يا دمن الحي عليك السلام
حجم الخط
- يا دِمَن الحيّ عليك السّلامْوجاد أَطلالَكِ صوبُ الغمامْ
- مافعل الحيُّ عهدناهُمُجيرتَنا بين ربوع المقامْ
- عُجنا على الأَطلال أَنضاءَناحيث توهمنا رسوم الخيامْ
- عجنا نحيّيها ونقضي بهاحفيظةَ العَهْد وحقَّ الذّمامْ
- فاستعجم الرّبع ولمّا يُجِبْوكيف للعافي برجع الكلامْ
- وزودتنا بين آياتهاوساوسَ الشّوق وبَرْحَ الغرامْ
- وطال ماهاجت رسومُ الحمىصبابةً للعاشق المستهامْ
- وربّماهيّجَ أشواقَهُتألُّقُ البرقُ ونوح الحمامْ
- إذا الصّبا في الصبح أهدت لنارَيّاالخزامى ونسيم البَشامْ
- تأوّب الشوقُ وعاد الهوىوفاضت العين سجاماً سجامْ
- وذكّرتنا عهدَ أحبابناوالغانياتِ الخفراتِ الوسامْ
- بيض رعابيب لطاف الشّوىقواصرُ الطَرف بمثل السّقامْ
- مثل غصون البان تهتَزفيلين التّثني واعتدال القَوامْ
- تزورنا حباً ونزدارهاعلى اشتراك في الهَوى واقتسامْ
- ونحن ما بين ظلال الهوىونتبع الحب ونعصي الملامْ
- ونفتدي بين رياض الرّبىتفتحت بالزّهر فيها الكمامْ
- صحبة فتيان أُولي بهجةٍومسمعاتٍ حسنات النَّغامْ
- وشادنٍ أغيدَ يسعى لناعلى النّدامىبكؤوسِ المدامْ
- من عانسٍ صَفراء كرخيّةكالمسك لما فُضَّ عنها الختامْ
- حتى أضاءَ الشيب في مفرقيأبيضَ كالصّبح غدا في الظّلامْ
- فحصحَص الحقُّ ولاح لاهدىواقصر الغيُّ وكفّ الغرامْ
- والزمتنا عزمات التقىتجنّبَ الزّجر ورفضَ الأثامْ
- حلا لنا في كل حال لنامن طيّبات وحرمنا الحرامْ
- عَلامَ في منصرم زائلٍتنافس النّاسُ وفيم الزّحامْ
- أُخيّ كنْ بالله مستغنياًعن المعاصي حَسَنَ الاعتصامْ
- وحاذر الدُّنيا وغرّاتهافإنّما الدُّنيا متاع حطامْ
- وإن تمسكت بها إنّماتمسك أسباباً رِثاثاً رِمَامْ
- تولّت الخَيراتُ لولا بنونبهان أربابُ السّماح الكرامْ
- وفضلُ كهلانَ حليف النّدىأبو المعالي ذو الأيادي الجسامْ
- مبارك الغرّة ميمونهاأبلج وضّاح جميل القسامْ
- طلق المحيّا سلس عندهلسائليه جَذَل وابتسامْ
- مهذَّب الرّأي ذكيُّ الحجىمؤيّد العزم بعيد المرامْ
- يعمل في إصلاح شأَن العُلىبحسن تدبير وحسن اهتمامْ
- والفارس الفاتك يعدو بهمطهّم أَجْوَفُ ملء الحزامْ
- اتلع هاديه قصير القَرىأَهرتُ منقوش عذار الّلجامْ
- له قداميس العُلى والذُّرىوغاربُ المجد له والسّنامْ
- أَسلافه الأَزد وآباؤهوالعتكيّون ملوك الأنامْ
- أَهل المعالي والنّدى والنُّهىوالعزّ والنّعمة والانتقامْ
- بل عفة دارهُم مأمنٌأَعزّة جارهمُ لا يُضامْ
- الرّاكبون الخيل قُبَّ الكلُىشُعثا محاضير تثير القَتامْ
- لا يأمن القوم لهُم عادةًبعسكر مَجْر وجيش لُهامْ
- أَبا المعالي عشتَ في نعمةٍمحروسةٍ بين الغنى والدَّوامْ
- ممَتَّعاً تأتيك في كلِّ ماتأملهُ في بركات النَّمامْ
- محمّد لا زلت معطىً بِهِمن بسطات الخير أَوفى السّهامْ
- وحقَّ أن تأمله إنّهُأَشرفُ مولودِ وأزكى غُلامْ
- يسرّك اللهُ به مُرْضعاًمباركا في المهد حتى الفطامْ
- ثم يريك الله فيه الرّضاومنيةَ النفس إلى الاحتلامْ
- ثم ترى حسنَ سجيّاتهبين المقامات وفضلِ القيامْ
- ثم يعيشان بقاء المدىعلى نعيم حسن الالتئامْ
- ولا يزال الدَّهرُ يعتادكُمعلى الإرادات شهور الصيامْ
- صومُ وإفطار وعيدٌ إلىأَضحى ونحرٍ هكذا كلّ عامْ
- ودونك الغراءَ منظومةًكأنها اللؤلؤ وسط النظامْ
- أَبدعها الفكر وذو خاطرٍمتّقد مثل لهيب الضّرامْ