الم تعلم بمن تقع الخطوب

الستاليمملوكيالوافرالباء

حجم الخط
  1. الم تعلم بمن تقع الخُطوبوهل تدري النَّوآئبُ من تنوب
  2. بَلى وكأنَّما الأَحْداث تَغْشىَأجلَتنا وافضَلَنا تصيبُ
  3. خطوبٌ في الضّعِاف أشدُّ نكراًوفي الأشرف موقعُها غَريبُ
  4. وفقْدان العزيز أعَزَّ خطباوَفوتُ المُعْجبات هو العجيبُ
  5. تَعاظمْنا المشيَبَ ومُذْ كبرناوَددْنا أن يدومَ لنا المَشيبُ
  6. وفارقنا الأحبَّة فاعْترفْنايَروحُ المرءُ ليس لهُ حبيبُ
  7. وَعاينَّا الخُطوبَ كما سمَعنافلا شكٌ ولا ظن كَذوبُ
  8. ونحنُ نُسرّ بالدَّنيا كأنّاأمنَّا ما تُسِرُّ لنا الغُيوبُ
  9. عزيزُ النَّاسِ أكبرهُم نَعيماًواشقَى النَّاس في الدنيا اللَّبيبُ
  10. مَراقبةُ العُقولِ نُهىً وحلمٌويَصفو الوصلُ ماغَفَل الرَّقيبُ
  11. وعيشٌ مُنْتهاهُ إلى زوالٍوغايتُه الأذَى فَمَتَى يطيبُ
  12. تَسير بنا إلى الأجل اللَّياليونحن بنا السّآمة واللغوبُ
  13. وها أَنا في المُنى أجْري وادريبأن الدَّهرَ جَيّآءٌ ذَهوبُ
  14. وفي الأوقات ليَ مُلتاث لهوٍكأنيَّ في تناولها مُريبُ
  15. ومن يَتوقَّعِ الحدثانَ يأمَنْرَوائعَ حينَ يفْجَوءُه الوثُوبُ
  16. إِذا صادفتَ احسانَ الليَّاليفهلاَّ تنتَهي ولها ذنوبُ
  17. وإن أبَدَتْ لكَ الدَّنيا كَمالاًفسَوفَ يكون عُقباهُ العُيوبُ
  18. الم ترَ يوم داهيةٍ شَهْدِنالعمرك أنه يومُ عصيبُ
  19. وحادثةٌ مُفجّعِة عليهاتساعدت المدامعُ والقلوبُ
  20. فؤآدٌ حَشوهُ لذعٌ أليمٌوجفنٌ مِلؤه دمعٌ سَكوبُ
  21. فُجِعنا بالكريمةِ في معدٍّلها ولقومها الشُرف الحسيبُ
  22. بسيّدة النساءِ تُقىً وحِلماًوجوداً ما يُعدُّ لها ضريبُ
  23. وَلَمْ يُعرفْ لها خُلقٌ ذميمٌولم يوجَد لها سعيٌ مَعيبُ
  24. مُجاوِرُها عزيزٌ في ذراهاوسآئلُها المَثوبَة لا يخيبُ
  25. ألا هيَ مُزْنةُ الجُودِ اضْمحلَّتوشمسُ المجد واراها المغيبُ
  26. تَولَّتْ بالبشاشةِ والأياديوغابَتْ بالسُّرور فما تغيبُ
  27. أيُسكنُ بعدَها البلدُ المزكَّيوهل يُسْتَحسَنُ الزَّمن الخصيبُ
  28. أفادَ الكلّ نائلُها فأْضحىلكلٍ من مُصيبتها نصيبُ
  29. وقالَ لها من الباكي عَليهاحشى يَنْقدُّ أو كبدٌ تذوبُ
  30. وعزَّ على الأحبَّةِ أن يرَوهايُهالُ على محاسِنها الكثيبُ
  31. رَهينة وحشةٍ في بَطن لحدٍتمرُّ بِها الشَّمَائلُ والجنوبِ
  32. مفارقةٌ ومَلْقاها يسيرٌونازحةٌ ومثواها قريبُ
  33. تُزارَ فما تُحِسُّ بزآئريهاويَدعوها المجيبُ فلا يُجيبُ
  34. نُبكِّيها ونندُبها وحقٌلنا منها التَّأسُّفُ والنَّحيبُ
  35. ونعلم أنها إِحدى ملوكمن الساداتِ غالنهم شَعوبُ
  36. هُمُ عَمَروا البلادَ وأوطنوهافأْمستْ ما بها مِنهمْ غريبُ
  37. فكم بيتٍ لهم من مال عزّحمته الخيلُ والحَرسُ المهيبُ
  38. تعاطتهُ المنيةُ من أشمٍتحُفُّ بهِ المجادلُ والدروبُ
  39. وما دفع الأقاربُ والمواليوما نفع العوائد والطبيبُ
  40. كفى حَزناً أنِ اختُرِمتْ بموتٍفلا ثأرٌ تُقامُ به الحروبُ
  41. وقد يأبى ظُلامتها رجالٌمن الحَيَّين شُبَّانٌ وشيبُ
  42. نجيبة سادةٍ وأبو سَعيدأبوها وابنُها النَّدبُ النجيبُ
  43. وأصبح شاهداً بالبرّ عنهاأبو عَبد الأله فما يغيبُ
  44. وفضل محمد بنِ مُعمرٍ عنفضائِل خَير والده ينوبُ
  45. كما شَهِدت محاسنُه بحسنىأبي عُمَرِ ونائلُه الرّحيبُ
  46. فتىً للمال مِتلافٌ بَذولُوللعلياءِ طلاَّبٌ كسوبُ
  47. رَبيطُ الجأشِ مقدامٌ جريءٌطويلُ الباعِ بسَّامٌ وهوبُ
  48. واوفى من يُسالمُ أو يعاديوأشقى من يُعاقِبُ أو يثيبُ
  49. فما في سَعيهِ المشهور عارٌولا في فعله الموجودِ حُوبُ
  50. يُشيدُ بفضلهِ في كل أرضٍلسانٌ بالثناءِ له غريبُ
  51. ويَشهد منه الفظاً وفهماًفيعلمُ أنه الفَطِنُ الَّلبيبُ
  52. من الأزد الكرامِ علت عُلاهموقد طَهُرت من الدَّنسِ الجيوبُ
  53. نّماهُ من الأبِ العَتكيّ مجدٌبمجد الأمّ من مضرِ مشوبُ
  54. لعاً لمحمدٍ ولقد أسفْنابأنّ محمداً أسفٌ كئيبُ
  55. على أنَّ الفتى جلدٌ صبورٌعلى البلوى له عودٌ صليبُ
  56. تُساوِرُهُ الهمومُ فَلا عُبوسٌلديه على الجليس ولا قُطوبُ
  57. وقد يَهتزُّ جوداً وارتياحاًكما يهتزُّ بالوَرق القَضيبُ
  58. فَعاشَ يشيد مَجدَيْ والدَيهِليُعلم انه نعمَ النسيبُ
  59. ولا تَبَعدْ عزيزتُه ودُرَّتْعليها كلُّ غادية تصوبُ
  60. وكان محمد خلقاً زكياًيكون له على العلْيا رُبوبُ