قصائد

في ذمة الله وفي عهده

جبران خليل جبرانمتأخرالسريعالدال

  1. ١فِي ذِمَّةِ اللهِ وَفِي عَهْدِهِشَبَابُهُ النَّاضِرُ فِي لَحْدِهِ
  2. ٢سَمَتْ بِهِ عَنْ مَوْقِفٍ عِزّةُتَخْرُجُ بِالَأرْشَدِ عَنْ رُشْدِهِ
  3. ٣زَانَتْ لَهُ حَوْضَ الرّدَى زِينَةًتَظْمَأُ بِالرّاوِي إلى وِرْدِهِ
  4. ٤لَهْفِي عَلَيْهِ يَوْمَ جَاشَ الأَسَىبِهِ وَفَاضَ الحُزْنُ عَنْ حَدِّهِ
  5. ٥فَطَمَّ كَالسَّيْلِ عَلَى صَبْرِهِوَعَالَجَ العَزْمَ إِلَى هَدِّهِ
  6. ٦وَاكْتَسَحَ الآمَالَ مَنْثُورَةًكَالوَرَقِ السَّاقِطِ عَنْ وَرْدِهِ
  7. ٧وَدَارَ فِي الغَوْرِ بِمَا كَانَ مِنْهَوَاهُ أَوْ شَكْوَاهُ أَوْ وَجْدِهِ
  8. ٨فَرَاحَ لَا يَشْعُرُ إلّا وَقَدْأَلقَاهُ تَيارٌ إلى نِدهِ
  9. ٩بَاغَتَهُ اليَأْسُ وَأَيُّ امْرِيءٍيَقْدِرُ فِي حَالٍ عَلَى رَدِّهِ
  10. ١٠وَاليَأْسُ إِنْ فَاجَأَ ذَا مَرَّةٍدَوَّخَ ذَا المِرَّةِ عَنْ قَصْدِهِ
  11. ١١طَيْفٌ بِلا ظِلٍّ كَتُومُ الخُطَىمَنْ يَعْتَرِضْ مَسْلَكَهُ يُرْدِهِ
  12. ١٢مُنْتَعِلُ البَرْقِ خَفِيُّ السُّرَىيُصِمُّ بِالرَّعْدَةِ عَنْ رَعْدِهِ
  13. ١٣مَهْلكَةُ الآسَادِ فِي نَابِهِوَصَرْعَةُ الأَطْوَادِ فِي زَنْدِهِ
  14. ١٤كُلُّ قُوَى التَّشْتِيتِ فِي لِينِهِوَكُّلُّ بَطْشِ البَيْنِ فِي شَدِّهِ
  15. ١٥يُلابِسُ الجِسْمَ وَيَغْشَى الحَشَىوَيَمْلأُ الهَامَةَ مِنْ وَقْدِهِ
  16. ١٦فَالمُبْتَلَى فِي حُلُمِ مُوهِنٍمُوهٍ يَكِلُّ العَزْمَ عَنْ صَدِّهِ
  17. ١٧حُلْمٍ هُلامِيُّ اللَّظَى فَاجِعٍيَبْلُغُ مِنْهُ مُنْتَهَى جَهْدِهِ
  18. ١٨حَتَّى إِذَا مَا امْتَصَّ مِنْهُ النُّهَىفِي مُسْتَطِيلِ الجُنْحِ مُسْوَدِّهِ
  19. ١٩أَطْلِقْهُ مِنْ حَالِقٍ ذَاهِلاًفِي نِيلِهِ يَهْلِكُ أَوْ سِنْدِهِ
  20. ٢٠مُفَارِقاً غُرَّ أَمَانِيهِأَوْ مُوتِمَ الأَطْهَارِ مِنْ وَلْدِهِ
  21. ٢١وَاهاً لِمَبْكِيٍّ عَلَى فَضْلِهِمُفْتَقِدِ الآدَابِ فِي فَقْدِهِ
  22. ٢٢صِيدَ مِنَ المَاءِ وَلَوْ أَنْصَفُوالَظَلَّ فِي المَاءِ عَلَى وُدِّهِ
  23. ٢٣يَهُزُّهُ المَوْجُ رَفِيقاً بِهِكَمَا يُهَزُّ الطِّفْلُ فِي مَهْدِهِ
  24. ٢٤مَضَى نَقِيَّ الجِسْمِ وَالبُرْدِ لافِي جِسْمِهِ لَوْثٌ وَلا بُرْدِهِ
  25. ٢٥مَا ضُرِّجَتْ بِالدَّمِ أَثْوَابُهُوَلا وَرَى الصَّادِعُ مِنْ زِنْدِهِ
  26. ٢٦مُبْتَرِداً بِالمَاءِ فِي نَفْسِهِشُغْلٌ عَنِ المَاءِ وَعَنْ بَرْدِهِ
  27. ٢٧مَاتَ مُرَجًّى فِي اقْتِبَالِ الصِّبَايَا خَيْبَةَ الدُّنْيَا وَلَمْ تَفْدِهِ
  28. ٢٨طَلَّقَهَا زَلاَّءَ لَمْ تَرْعَ مَاآثَرَ أَنْ تَرْعَاهُ مِنْ عَهْدِهِ
  29. ٢٩وَلَمْ يُفَارِقْ بِمُنَاءاتِهَاسِوَى أَذَاهَا وَسِوَى سُهْدِهِ
  30. ٣٠مَا كَانَ أَدْنَى العَيْشَ عَنْ رَأْيِهِوَأَضْيَقَ الأَرْضِ عَلَى جُهْدِهِ
  31. ٣١وَكَانَ أَوْفَاهُ لِمَحْبُوبِهِلَوْلا انْحِطَاطُ العُمْرِ عَنْ قَصْدِهِ
  32. ٣٢فَرُبَّ رَسْمٍ بَاتَ فِي جَيْبِهِوَعَنْ ذَاكَ الرَّسْمِ فِي كِبْدِهِ
  33. ٣٣هَوَى أَبَى دَارَ التَّنَاهِي لَهُدَاراً فَرَقَّاهُ إِلَى خُلْدِهِ
  34. ٣٤مَا مَاتَ بَلْ نَام أَلَمْ تَنْظُرُواإِلي احْمِرَارِ الوَرْدِ فِي خَدِّهِ
  35. ٣٥مَا مَاتَ بَلْ نَام أَلَمْ تُبْصِرُوالَيَانَةَ المَعطِفِ فِي قَدِّهِ
  36. ٣٦نَامَ عَنِ الدَّهْرِ الخَؤُونِ الَّذِيفِي هَزْلِهِ الغَدْرُ وَفِي جِدِّهِ
  37. ٣٧عَنْ قَاتِلِ النُّبْلِ عَدُوِّ الحِجَىمُظْمِيءِ نصْلِ السَّيْفِ فِي غِمْدِهِ
  38. ٣٨عَنْ صَادِقِ الرَّمْزِ بِإِبْعَادِهِوَكَاذَبَ الإَيْمَانِ فِي وَعْدِهِ
  39. ٣٩عَنْ مُغْرِقِ العَالِمِ فِي بُؤْسِهِوَمُغْرِقِ الجَاهِلِ فِي سَعْدِهِ
  40. ٤٠عَنْ ظَالِمِ القَاصِدِ فِي حُكْمِهِوَفَاطِمِ المَاجِدِ عَنْ مَجْدِهِ
  41. ٤١بِنْتَ حَكِيماً فَاسْتَرِحْ نَاسِياًمَا نِلْتَ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ ضِدِّهِ
  42. ٤٢لا سُبَّةً تَخْشَى وَلا شُبْهَةًمِنْ سُقْمَاءِ الرَّأْيِ أَوْ رُمْدِهِ
  43. ٤٣أَقَالَكَ الحَقُّ فَمَا عَاثِرٌمَنْ كَانَتْ العَثْرَةُ فِي جِدِّهِ
  44. ٤٤مَنْ ذَلَّ فَلْيُولِكَ مِنْ عُذْرِهِأَوْ عَزَّ فَلْيُولِكَ مِنْ حَمْدِهِ
  45. ٤٥سَقَاكَ دَمْعِي نَضْحَةً صُنْتُهَاإِلاَّ عَنِ الوَافِي وَعَنْ وُدِّهِ
  46. ٤٦وَعَنْ عَظِيمِ الخُلْقِ مُسْتَنِّهِوَعَنْ قَوِيمِ الفِكْرِ مُسْتَدِّهِ
  47. ٤٧وَاللهُ رَاعِيكَ أَلَيْسَ الَّذِيجَاءَكَ فِي الحَالَيْنِ مِنْ عِنْدِهِ