في ذمة الله وفي عهده
جبران خليل جبرانمتأخرالسريعالدال
- ١فِي ذِمَّةِ اللهِ وَفِي عَهْدِهِشَبَابُهُ النَّاضِرُ فِي لَحْدِهِ
- ٢سَمَتْ بِهِ عَنْ مَوْقِفٍ عِزّةُتَخْرُجُ بِالَأرْشَدِ عَنْ رُشْدِهِ
- ٣زَانَتْ لَهُ حَوْضَ الرّدَى زِينَةًتَظْمَأُ بِالرّاوِي إلى وِرْدِهِ
- ٤لَهْفِي عَلَيْهِ يَوْمَ جَاشَ الأَسَىبِهِ وَفَاضَ الحُزْنُ عَنْ حَدِّهِ
- ٥فَطَمَّ كَالسَّيْلِ عَلَى صَبْرِهِوَعَالَجَ العَزْمَ إِلَى هَدِّهِ
- ٦وَاكْتَسَحَ الآمَالَ مَنْثُورَةًكَالوَرَقِ السَّاقِطِ عَنْ وَرْدِهِ
- ٧وَدَارَ فِي الغَوْرِ بِمَا كَانَ مِنْهَوَاهُ أَوْ شَكْوَاهُ أَوْ وَجْدِهِ
- ٨فَرَاحَ لَا يَشْعُرُ إلّا وَقَدْأَلقَاهُ تَيارٌ إلى نِدهِ
- ٩بَاغَتَهُ اليَأْسُ وَأَيُّ امْرِيءٍيَقْدِرُ فِي حَالٍ عَلَى رَدِّهِ
- ١٠وَاليَأْسُ إِنْ فَاجَأَ ذَا مَرَّةٍدَوَّخَ ذَا المِرَّةِ عَنْ قَصْدِهِ
- ١١طَيْفٌ بِلا ظِلٍّ كَتُومُ الخُطَىمَنْ يَعْتَرِضْ مَسْلَكَهُ يُرْدِهِ
- ١٢مُنْتَعِلُ البَرْقِ خَفِيُّ السُّرَىيُصِمُّ بِالرَّعْدَةِ عَنْ رَعْدِهِ
- ١٣مَهْلكَةُ الآسَادِ فِي نَابِهِوَصَرْعَةُ الأَطْوَادِ فِي زَنْدِهِ
- ١٤كُلُّ قُوَى التَّشْتِيتِ فِي لِينِهِوَكُّلُّ بَطْشِ البَيْنِ فِي شَدِّهِ
- ١٥يُلابِسُ الجِسْمَ وَيَغْشَى الحَشَىوَيَمْلأُ الهَامَةَ مِنْ وَقْدِهِ
- ١٦فَالمُبْتَلَى فِي حُلُمِ مُوهِنٍمُوهٍ يَكِلُّ العَزْمَ عَنْ صَدِّهِ
- ١٧حُلْمٍ هُلامِيُّ اللَّظَى فَاجِعٍيَبْلُغُ مِنْهُ مُنْتَهَى جَهْدِهِ
- ١٨حَتَّى إِذَا مَا امْتَصَّ مِنْهُ النُّهَىفِي مُسْتَطِيلِ الجُنْحِ مُسْوَدِّهِ
- ١٩أَطْلِقْهُ مِنْ حَالِقٍ ذَاهِلاًفِي نِيلِهِ يَهْلِكُ أَوْ سِنْدِهِ
- ٢٠مُفَارِقاً غُرَّ أَمَانِيهِأَوْ مُوتِمَ الأَطْهَارِ مِنْ وَلْدِهِ
- ٢١وَاهاً لِمَبْكِيٍّ عَلَى فَضْلِهِمُفْتَقِدِ الآدَابِ فِي فَقْدِهِ
- ٢٢صِيدَ مِنَ المَاءِ وَلَوْ أَنْصَفُوالَظَلَّ فِي المَاءِ عَلَى وُدِّهِ
- ٢٣يَهُزُّهُ المَوْجُ رَفِيقاً بِهِكَمَا يُهَزُّ الطِّفْلُ فِي مَهْدِهِ
- ٢٤مَضَى نَقِيَّ الجِسْمِ وَالبُرْدِ لافِي جِسْمِهِ لَوْثٌ وَلا بُرْدِهِ
- ٢٥مَا ضُرِّجَتْ بِالدَّمِ أَثْوَابُهُوَلا وَرَى الصَّادِعُ مِنْ زِنْدِهِ
- ٢٦مُبْتَرِداً بِالمَاءِ فِي نَفْسِهِشُغْلٌ عَنِ المَاءِ وَعَنْ بَرْدِهِ
- ٢٧مَاتَ مُرَجًّى فِي اقْتِبَالِ الصِّبَايَا خَيْبَةَ الدُّنْيَا وَلَمْ تَفْدِهِ
- ٢٨طَلَّقَهَا زَلاَّءَ لَمْ تَرْعَ مَاآثَرَ أَنْ تَرْعَاهُ مِنْ عَهْدِهِ
- ٢٩وَلَمْ يُفَارِقْ بِمُنَاءاتِهَاسِوَى أَذَاهَا وَسِوَى سُهْدِهِ
- ٣٠مَا كَانَ أَدْنَى العَيْشَ عَنْ رَأْيِهِوَأَضْيَقَ الأَرْضِ عَلَى جُهْدِهِ
- ٣١وَكَانَ أَوْفَاهُ لِمَحْبُوبِهِلَوْلا انْحِطَاطُ العُمْرِ عَنْ قَصْدِهِ
- ٣٢فَرُبَّ رَسْمٍ بَاتَ فِي جَيْبِهِوَعَنْ ذَاكَ الرَّسْمِ فِي كِبْدِهِ
- ٣٣هَوَى أَبَى دَارَ التَّنَاهِي لَهُدَاراً فَرَقَّاهُ إِلَى خُلْدِهِ
- ٣٤مَا مَاتَ بَلْ نَام أَلَمْ تَنْظُرُواإِلي احْمِرَارِ الوَرْدِ فِي خَدِّهِ
- ٣٥مَا مَاتَ بَلْ نَام أَلَمْ تُبْصِرُوالَيَانَةَ المَعطِفِ فِي قَدِّهِ
- ٣٦نَامَ عَنِ الدَّهْرِ الخَؤُونِ الَّذِيفِي هَزْلِهِ الغَدْرُ وَفِي جِدِّهِ
- ٣٧عَنْ قَاتِلِ النُّبْلِ عَدُوِّ الحِجَىمُظْمِيءِ نصْلِ السَّيْفِ فِي غِمْدِهِ
- ٣٨عَنْ صَادِقِ الرَّمْزِ بِإِبْعَادِهِوَكَاذَبَ الإَيْمَانِ فِي وَعْدِهِ
- ٣٩عَنْ مُغْرِقِ العَالِمِ فِي بُؤْسِهِوَمُغْرِقِ الجَاهِلِ فِي سَعْدِهِ
- ٤٠عَنْ ظَالِمِ القَاصِدِ فِي حُكْمِهِوَفَاطِمِ المَاجِدِ عَنْ مَجْدِهِ
- ٤١بِنْتَ حَكِيماً فَاسْتَرِحْ نَاسِياًمَا نِلْتَ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ ضِدِّهِ
- ٤٢لا سُبَّةً تَخْشَى وَلا شُبْهَةًمِنْ سُقْمَاءِ الرَّأْيِ أَوْ رُمْدِهِ
- ٤٣أَقَالَكَ الحَقُّ فَمَا عَاثِرٌمَنْ كَانَتْ العَثْرَةُ فِي جِدِّهِ
- ٤٤مَنْ ذَلَّ فَلْيُولِكَ مِنْ عُذْرِهِأَوْ عَزَّ فَلْيُولِكَ مِنْ حَمْدِهِ
- ٤٥سَقَاكَ دَمْعِي نَضْحَةً صُنْتُهَاإِلاَّ عَنِ الوَافِي وَعَنْ وُدِّهِ
- ٤٦وَعَنْ عَظِيمِ الخُلْقِ مُسْتَنِّهِوَعَنْ قَوِيمِ الفِكْرِ مُسْتَدِّهِ
- ٤٧وَاللهُ رَاعِيكَ أَلَيْسَ الَّذِيجَاءَكَ فِي الحَالَيْنِ مِنْ عِنْدِهِ