أيا لائمي أقصر عن اللوم أو زد
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلهجاءالدال
حجم الخط
- أَيا لائمي أَقصِر عَن اللَومِ أَو زِدِوَخالِف وَإِلّا إِن عَقَلتَ فَأَسعِدِ
- فَما دَدُ مِنّي لا وَلا أَنا مِن دَدِنَعِمتُ بِذِكرِ الهاشِميِّ مُحَمَّدِ
- وَساعَدَني في مَدحِهِ اللَفظُ وَالمَعنىعَكَفتُ عَلَيهِ أُمَّةً بَعدَ أُمَّةٍ
- أَدينُ بِهِ لِلَّهِ أَفضَلَ أُمَّةٍبِنَفسيَ مِنهُ قانِتٌ خَيرُ أُمَّةٍ
- نَبيٌّ تَمَنَّت بَعثَهُ كُلُّ أُمَّةوَنَحنُ بِذاكَ الفَضلِ مِن بَينِهِم فُزنا
- بَدا قَمَراً مَسراهُ شَرقٌ وَمَغرِبُوَخُصَّت بِمَثواهُ المَدينَةُ يَثرِبُ
- وَكانَ لَهُ في سِدرَةِ النورِ مَضرِبُنَجيٌّ لِرَبِّ العالَمينَ مُقَرَّبُ
- حَبيبٌ فَيدنو كُلَّ حين وَيًستَدنيخًصوصيَّةٌ أَبقَت لَهُ الذِكرَ خالِداً
- بِها حازَ رِقَّ المَجدِ طِرفاً وَتالِداًوَبَرَّزَ في الدُنيا وَفي الدينِ واحِداً
- نَمَتهُ فُروعُ المَجدِ أُمّاً وَوالِدافَأَعظِم بِهِ ظَهراً وَأَكرِم بِهِ بَطنا
- مِنَ العالِمِ الأَعلى وَما هُوَ مِنهُمُشَبيهٌ بِهِمِ في الوَصفِ زاكٍ لَدَيهِمُ
- رَحيمٌ بِكُلِّ الخَلقِ دانٍ إِلَيهِمُنَصيحٌ لِأَهلِ الأَرضِ حان عَلَيهِمُ
- أَضاءَ لَهُم صُبحاً وَصابَ لَهُم مُزناهُوَ الحَقُّ يَنفي كُلَّ إِفكٍ وَباطِلٍ
- هَدى فَأَزاحَ الرَيبَ عَنكُلِّ جاهِلٍوَجادَ فَأَنسى كُلَّ طَلٍّ وَوابِلٍ نَدى
- وَهُدىً قَد أَحسَبا كُلَّ نائِلٍلَقَد ضَمِنَ الإِحسانَ لِلخَلقِ وَالحُسنى
- تَلَقّى الهُدى عَن جبرَئيلَ تَلَقيّاًوَقَد كانَ يأبى الشِركَ قَبلُ تَوَقيّاً
- وَلَمّا دَنا لِلحَقِّ باليَدِ مُلقياًنَأى لَيلَة الإِسراءِ عَنّا تَرَقيّاً
- فَكانَ دُنوّاً قابَ قَوسَينِ أَو أَدنىفَلِلَّهِ ذاكَ النأيُ إِذ يَدَّني بِهِ
- لِمُمرِضِهِ مَهما اِشتَكى وَطَبيبِهِتَدانيَ أَوّاهِ الفُؤادِ مُنيبِهِ
- نَفى نَومُهُ تأميلُ قُربِ حَبيبِهِفَأَقلَقَ مِنهُ القَلبَ إِذ أَرَّقَ الجَفنا
- وَأَوجَهَهُ لِلَّهِ اشرَفَ وِجهَةٍأَفاقَ بِها مِن كُلِّ بأسٍ وَأَهَّةٍ
- فَهَذا وَمَن يَنظُر يُمَتَّع بِنُزهَةٍنَهارهُ هُداهُ لَم يَدَع لَيلَ شُبهَةٍ
- فَسِر مُفرَداً فالأَرضُ قَد مُلئَت أَمنالَهُ القَدَمُ الأَعلى عَلى كُلِّ مُعتَلٍ
- هُوَ الآخِرُ السامي عَلى كُلِّ أَوَّلٍنُفَضِلُهُ أَعزِز بِهِ مِن مُفَضَّلٍ
- نُقَدِّمُهُ نَصّاً عَلى كُلِّ مُرسَلٍوَلا خَلقَ يُستَثنى وَلا خُلقَ يُستَثنى
- ضَلَلنا فَوافانا بِنورِ هِدايَةٍنَجَونا بِهِ مِن إِفكِ كُلِّ غَوايَةٍ
- نَظَرنا فَلَم نَحصل لَهُ عِندَ غايَةٍنَقَلنا لَهُ عَن صِحَّةِ أَلفَ آيَةٍ
- وَهَل تُنكَرُ الأَزهارُ في الرَوضَةِ الغَنّاوَهَل بَعدَ مَسراهُ لِذي شَرَفٍ شَرَف
- وَهَل يُنكِرُ الفَضل النَبيئيَّ مَن عَرَفوَهَل هُوَ إِلّا البَدرُ يَجلودُ جىَ السَدَف
- نَحَونا بِهِ نَحوَ الصَوابِ فَلَم تَخَفعَقائِدُنا وَهماً وَأَلسُنُنا لَحنا
- عَقائِدُنا وَهماً وَأَلسُنُنا لَحناتَقاصَرَ عَن أَمداحِهِ قَدرُ نَظمِنا
- فَنَحنُ نُحَليهِ بِمَبلَغِ فَهمِناعَسانا بِعَفوِ اللَهِ عَن سوءِ جُرمِنا
- نُحَفُّ بِهِ يَومَ الحِسابِ لِعِلمِنابِأَنَّ لَهُ جاهاً بامَّتِهِ يُعنى
- هُوَ العَبدُ إِن أَرضَيتَهُ تُرضِ رَبَّهُوَمَن زارَهُ فاللَهُ يَغفِرُ ذَنبَهُ
- فَها نَحنُ إِذ لَم نُؤتَ في الحالِ قُربَهُنُعِدُّ ليَومِ العَرضِ وَالوَزنِ حُبَّهُ
- وَيُدرِكُنا إِحسانُهُ حَيثُما كُنّارَعى اللَهُ نَفساً في النُفوس كَريمَةً
- رَأَت حُبَّهُ فَرضاً عَلَيها عَزيمَةًفَقالَت وَدَمعُ العَينِ يَهمَعُ ديمَةً
- نُحبُّ رَسولَ اللَهِ ديناً وَشيمَةًوَلِم لا وَمَرآهُ هَدى الإِنسَ وَالجِنّا
- عَجَزنا لَعَمرُ اللَهِ عَن وَصفِ سَمحِهِواغضائِهِ عَن كُلِّ نَقصٍ وَصَفحِهِ
- وَلَو أَنَّنا مِمَّن يَقومُ بِشَرحِهِنَثَرنا عَلى الأَسماع مِن دُرِّ مَدحِهِ
- سُلوكاً عَلَت قَدراً وَقَد رَجَحَت وَزنانُقِرُّ بِها لِلمَجدِ فيهِ عُيونَهُ
- وَنَجمَعُ شَتّى وَصفَهُ وَفُنونَهُوَلي فيهِ قَلبٌ لَم يُفارِقُ شُجونَهُ
- نَبَذتُ جَميلَ الصَبرِ في العَيشِ دونَهُوَقُلتُ إِلى كَم يَصبِرُ الكَلِفُ المُضنى
- أَلا لَيتَ شِعري هَل يِعَيني لَمحَةٌلِرَوضَتِهِ حَيثُ الرَغائِبُ سَمحَةٌ
- فَإِنّا وَأَسبابُ الولوعِ مُلِحَّةٌنَكادُ إِذا هَبَّت لِيَثرِبَ نَفحَةٌ
- نَطيرُ لَها شَوقاً وَنَفني بِها حُزناوَلِلنَفسِ بالأَطماعِ بِالوَصلِ مُتعَةٌ
- يَخِفُّ بِها وَجدٌ وَثَرقأُ دَمعَةلِنأي حَبيبٍ حُبُّهُ الدَهرَ شِرعَةٌ
- نأت دارُهُ عَنّا وَلِلقَلبِ لَوعَةٌفَيا لَيتَنا إِذ لَم نُعاينهُقَد زُرنا
- هُوَ المُصطَفى لِلَّهِ مِن خَيرِ رُسلِهِرَعَينا لَهُ الحَقَّ المُراعى لِمِثلِهِ
- فَها نَحنُ مِن شَوقٍ لِساعَةِ وَصلِهِنُقَبِّلُ بالأَفكارِ آثارَ نَعلِهِ
- وَمَن فاتَهُ المَحبوبُ حَنَّ إِلى المَغنى