قل لقاضي الفسوق والإدبار
ابن دانيال الموصليمملوكيالخفيفهجاءالراء
حجم الخط
- قُل لِقاضي الفُسوقِ والإدبارِعَضُدِ البُلهِ عُمْدَةِ الفُجّارِ
- والذي قد غَدا سَفينةَ جَهْلٍوَلَهُ مِن قُرونهِ كالصّواري
- لكَ أشكو من زَوْجة صَيَرتنيغائباً بَيْنَ سائرِ الحُضّارِ
- غَيّبتني عَلَيَّ ما أطمَعَتنيفأنا اليومَ مُفْكِرٌ في انتظاري
- غِبتُ حتّى لو أنّهم صَفَعونيقلتُ كفّوا باللهِ عن صَفْعِ جاري
- فَنَهاري منَ البّلادةِ ليلٌفي التساوي الليلُ مثلُ النّهارِ
- دارَ رأسي عن بابِ داري فباللهِ اخبِروني يا سادتي أينَ داري
- مَلَكتني عيارةً وعياراًحينَ زادَتْ بالدردَبيسِ عياري
- أينَ مُخُّ الجمالِ من طبعِ مُخِّيفي التّساوي وأينَ مُخُّ الحمارِ
- غَفَرَ الله رُبّما رُحتُ للبحرِ منَ البردِ أصطّلي بالنّارِ
- وَتَجرَّدت للسبَّاحةِ في الآل لِظَنّي بهِ الزُّلالَ الجاري
- ولكم قد عَصَبْتُ رجلي لرؤياأوطأتني حُلماً على مِسْمارِ
- وَلَكم رُمتُ قَلعَ ضِرْسٍ ضَروببعدما ضَرَّ غاية الأضرار
- فإذا بي قَلَعْتُ بعدَ عَنائيوأجتهاديِ القويَّ من أزراري
- وَرَحىً جُزتُها لِطَحنٍ فما زِلْتُ ضَلالا أدورُ حولَ المدارِ
- وأُنادي وَقَدْ سَئِمتُ منَ الرَّكضِ تُرى أَينَ مُنْتَهى مِضْمارِي
- أنا أَختارُ لو قَعَدْتُ منَ الجَهد ولكن أَمشي بِغَيْرِ اختياري
- أنا أنسى أَنّي نَسيتُ فلا يَخْشى مُسِري أذاعةَ الأَسرارِ
- أنا سَطلُ الشّرايِحيِّ بِما أودعتُ من عجّةٍ ومن إنزارِ
- وَلَكَمْ قد رأيتُ في الماءِ شيخاًوهو جاثٍ في الحبِّ كالعبارِ
- شيخُ سوءٍ كالثلج ذَقناً ولكنوَجهُهُ في سوادِهِ كالقار
- أشبَهُ النّاسِ بي وَقَد يشبه التّيسُ أخاهُ في حَومةِ الجزّارِ
- صاحَ مِثلي أذْ صِحتُ مِنه عِناداًبأنتِهارٍ يا صاح مثلَ انتهارِ
- فأعتَراني رُعْبٌ وَناديتُ ما كُنْتُ إخالُ اللصوصَ في الأَزيارِ
- لَمْ يَغِظني مِنهُ سوى أنّهُ عَبَّسَ مثلي وافتَرَّ مثلَ افتراري
- أينَ تُرسي وأين دِرعي الحقينيأمَّ عمروٍ بِصارمي البتّارِ
- إنْ أَمُتْ كُنْتُ في الغزاةِ شهيداًأو أعشْ كُنتُ أشطرَ الشطّار
- ثُمَّ أَثخَنْتُ ذلكَ الزّيرَ ضَرْباًبحُسامي حتّى هوى لانكسارِ
- فَجَرى الماءُ فأختَشَيْتُ وإلاّكُنْتُ أقفو الآثارَ في التيار
- أنا كالبانِ في قوامِيْ وإنْ أفردْتَني كُنْتُ في التّهارش ضَاري
- أنا مثلُ الخَروف قُرناً وإنْ أسقَطْتَ فائي أُعَدُّ في الأَقذار
- أنا تيسيرُ ما يقادُ بحذف الياءِ والرَاءِ حالة الإعسارِ
- أنا لو رُمتُ للعلاجِ طَبيباًما تَعَدَّيتُ دكّةَ البيطارِ
- بعدَما كُنْتُ منْ ذَكائِي أَدريأنَّ بَابي من صَنْعَةِ النّجارِ
- أحزِرُ البيضَ قبلَ أنْ يكسروهُأنَّ فيهِ البياضَ فوقَ الصّفَار
- وَبِعَيْني نَظَرتُ كوزَ زُجاجٍكانَ عِندي أو هي منَ الفخّارِ
- وكثيرٌ مِنّي على شيبِ رأسيحِفظُ هذي الأشياءِ مثلَ الصِّغارِ