قصائد

ألا فاخش سهم الموت عن كل مرصد

أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالدال

  1. ١أَلا فاخشَ سَهمَ المَوتِ عَن كُلٍّ مَرصَدِوَخَف رامياً مِنهُ مَتى يَرمٍ يُقصِدِ
  2. ٢وَإِن شِئتَ فَوزاً بالنَعيمِ المُخَلَّدِعَلَيكَ بِمَدحِ الهاشميِّ مُحَمَّدِ
  3. ٣فَلآ مَدحَ أَزكى مِنهُ في العَقلِ وَالشَرعِفَدونَكَ فاِجهَد نَفسَكَ الدَهرَ مُثنياً
  4. ٤بِما شِئتَ مِن مَدحٍ وَلَستَ مُوَفياحَقيقَةُ ما قَد شادَ مُذ كانَ مُعليا
  5. ٥عِمادُ الوَرى وَالمُزنُ قَد شَحَّ بِالحَياغياثُهُمُ وَالبَرقُ قَد ضَنَّ بِاللَمعِ
  6. ٦فَلِلَّهِ ذِكرٌ مِنهُ في القَلبِ قَد حَلاوَدينٌ قَويمٌ لَم يُقَصِّر وَلا غَلا
  7. ٧وَفَرعٌ عَلى خَيرِ الأُصولِ تَأَصَّلاعَريقُ السَجايا في المَكارِمِ وَالعُلا
  8. ٨فَناهيكَ مِن أَصلٍ وَناهيكَ مِن فَرعِمِنَ القَومِ لا حَقٌّ يُضاعُ لَدَيهِمُ
  9. ٩لَهُم شَرَفٌ أَسناهُ أَن كانَ مِنهُمُفَكَم أُثرَةٍ في الدَهر أَبقى إِلَيهِم
  10. ١٠عَطوفٌ عَلى السُؤالِ حانٍ عَلَيهِمُصَفوحٌ بِلا عَتبٍ جَوادٌ بِلا مَنعِ
  11. ١١فَبالحَقِّ قَد وَصىّ وَبِاللَهِ قَدوَصاوَمِن كُلِّ جَبّارٍ بِناصيَةٍ نَصى
  12. ١٢مَناقِبُهُ لا وَصمَ فيها لِمَن لَصاعَجائِبُهُ كالتُربِ وَالشُهبِ وَالحَصى
  13. ١٣وَذَلِكَ عَن أَمثالِهِ لَيسَ بالبِدعِرَسولٌ جَميعُ الرُسلِ دونَ مَقامِهِ
  14. ١٤بَصيرٌ يَرى ما خَلفَهُ مِن أَمامِهِعَليمٌ بِما في القَلبِ حالَ اِكتِتامِهِ
  15. ١٥عُلومُ الوَرى في لَفظَةٍ مِن كَلامِهِوَلا عَجَبٌ أَن يُعدَلَ الفَردُ بِالجَمعِ
  16. ١٦أَتى آخِراً قَد بَذَّ مَن كانَ قَبلَهُفَأَخزى بِهِ اللَهُ الصَليبَ وَأَهلَهُ
  17. ١٧وَغَلَّ يَدي ذي غُدرَةٍ رامَ قَتلَهُعَوائِدُ هَذي الدارِ قَد خُرِقَت لَهُ
  18. ١٨فَغُرَّتُهُ لِلّمعِ وَالكَفُّ لِلنَبعِرَفَعنا بِهِ لِلفَخرِ أَرفَعَ رايَةٍ لَها
  19. ١٩صَوَّبَ الأَكياسُ مِن كُلِّ غايَةٍوَإِن غُدِّدَت لِلرُسلِ آيُ عِنايَةٍ
  20. ٢٠عَدَدنا لَهُ دونَ الوَرى أَلفَ آيَةٍوَأَكثَرُها في النَقلِ يُعضَدُ بِالقَطعِ
  21. ٢١نَبيٌّ عَلى كُلِّ الأَنامِ مُقَدَّمُوَفيهِم كِرامٌ وَهوَ اَسمى وَأَكرَمُ
  22. ٢٢هُوَ الشَمسُ نوراً والنَبيونَ أَنجُمُعَلا لَيلَةَ الإِسراءِ وَالناسُ نُوَّمُ
  23. ٢٣سَماءً سَماءً ثُمَّ زادَ عَلى السَبعِعَلا لِيَرى ما حَصَّلَتهُ دِرايَةٌ
  24. ٢٤أَتَتهُ بِها عَن جِبرَئيلَ روايَةٌوَما بَعدَ رأي العَينِ لِلعِلمِ غايَةٌ
  25. ٢٥عُلوَّ حَبيبٍ حَرَّكَتهُ عِنايَةٌلِيُبصِرَ ما قَد كانَ يَعلَمُ بِالسَمعِ
  26. ٢٦أَضاءَت بِهِ الأَيّامُ إِذ هيَ أَظلَمَتوَعَزَّت نُفوسٌ طاوَعَتهُ فَأَسلَمَت
  27. ٢٧فَكُلُّ بِهِ حالٌ بِعِصمَتِهِ سَمَت عُرىالدينِ وَالدُنيا بِكَفَّيهِ أُبرِمَت
  28. ٢٨فَلا خَوفَ مِن فَصمٍ لِخَصمٍ وَلا صَدعِفَيا حُسنَ دَهرٍ قَبلَ مُبعَثِهِ قَبُح
  29. ٢٩فَباحَ بِذِكرِ اللَهِ مَن كانَ لَم يَبُحوَذَلَّت وُجوهٌ كُلُّها كانَ قَد وَقح
  30. ٣٠عَرَفنا بِهِ المَولى وَلَولاهُ لَم يَلحُلَنا الفَرقُ بَينَ الضُرِّ في الدينِ وَالنَفعِ
  31. ٣١بِفَضلِ سَجاياهُ وَيُمنِ طِباعِهِتَيَسَّرَ حِفظُ الحَقِّ بَعدَ ضَياعِهِ
  32. ٣٢فَكُلُّ ضَلالٍ قَد هَوى عَن يَفاعِهِعَقائِدُنا مَحروسَةٌ باتباعِهِ
  33. ٣٣فَلا أَثَرٌ باقٍ لِنَهشٍ وَلا لَسعِأَلا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ نازِلاً بِيَثرِبَ
  34. ٣٤حَيثُ البَدرُ يَطلَعُ كامِلاًوَنورُ الهُدى في الأُفقِ يَسطَعُ ماثِلاً
  35. ٣٥عَفا اللَهُ عَنّي كَم أُشَيِّعُ راحِلاًإِلَيهِ وَنارُ الشَوقِ دائِمَةُ اللَذعِ
  36. ٣٦أُشَيِّعُهُ حِرصاً عَلى أَن أَكونَهُوَأُتبِعُهُ دَمعاً مَرَيتُ شؤُنَهُ
  37. ٣٧لأَبذُلَ في حَقِّ الرَسولِ مَصونَهُعَدِمتُ فُؤاداً يألَفُ الصَبرَ دونَهُ
  38. ٣٨عَلى عِلمِهِ ما كانَ مِن حَنَّةِ الجِذعِإِلى اللَهِ أَشكو حَرَّ قَلبي وَوَجدَهُ
  39. ٣٩عَساهُ مِنَ الهادي يُقَرِّبُ بُعدَهُفَما زِلتُ أَبكيهِ وَأَندُبُ فَقدَهُ
  40. ٤٠عَجِبتُ لِعَيشي بَينَ ضدَّينَ بَعدَهُحَريقاً غَريقاً لِلتَشَوَّقِ وَالدَمعِ
  41. ٤١فَهَذا بِقَلبي لا يُقَصِّرُ لَذعُهُوَذاكَ بِخَدّي لا يُفَتَّرُ وَقعُهُ
  42. ٤٢كَذَلِكَ فِعلُ الشَوقِ دأياً وَصُنعُهُعَناءٌ لَعَمري لَيسَ يَرقأُ دَمعُهُ
  43. ٤٣وَلِم لا يَذوبُ الشَمعُ وَالنارُ في الشَمعِفَيا لِفؤادٍ عزَّ وَجهُ اِصطِبارِهِ
  44. ٤٤تَذَكَّرَ مَن يَهوى فَذابَ بِنارِهِوَمَهما اِحتَمى شَوقاً لِقُربِ مَزارِهِ
  45. ٤٥غَشَوتُ لِبَرقٍ لائِحٍ مِن ديارِهِوَمَن فَقَدَ المَحبوبَ حَنَّ إِلى الرَبعِ
  46. ٤٦وَلَمّا غَدا رَكبُ الهَوى مُتَحَمِّلايَؤُمُّونَ مَن قَلبي إِلَيهِ تَبَتَّلا
  47. ٤٧وَخُلِّفتُ في الأَخلافِ صَبّاً مُقَتّلاعَكَفتُ عَلى أَمداحِهِ مُتَعَلِّلا
  48. ٤٨بِتردادِها وَالورقُ تَرتاحُ لِلسَجعِعَسى نَبَهٌ مِن بَعدِ نَومٍ وَغَفلَةٍ
  49. ٤٩عَسى قَدرٌ يَقضي بِساعَةِ وُصلَةٍعَسى رَحمَةٌ تأتي وَلَو بَعدَ مُهلَةٍ
  50. ٥٠عَسى دارُهُ تَدنو وَلَو لَمحَ مُقلَةٍوَقَد يُدرَكُ المأمولُ وَالروحُ في النَزعِ