قصائد

صن النفس واصرفها عن اللهو

أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالياء

  1. ١صُنِ النَفسَ واصرِفها عَنِ اللَهوِ وَالددَدِ لمَدحِ نَبيٍّ بِالرِسالَةِ مُهتَدي
  2. ٢لَهُ السودَدُ العالي عَلى كُلِّ سودَدِكَفى شَرَفاً لِلهاشميِّ مُحَمَّدِ
  3. ٣تَقَدُّمُهُ لِلأَنبياءِ بِلا شَكِّهُوَ المُصطَفى لِلَّهِ بَينَ عِبادِهِ
  4. ٤شَفيعُ الوَرى المَقبولُ يَومَ مَعادِهِوَمُنقِذُهُم مِن غَيِّهِم بِرَشادِهِ
  5. ٥كَبيرٌ عَظيمُ القَدرِ مُنذُ وِلادِهِفَما شَبَّ إِلّا في الطَهارَةِ وَالنُسكِ
  6. ٦لَقَد أَشرَبَ الإِيمانُ قَلبيَ حُبَّهُفَإِن قيلَ لي ما تَشتَهي قُلتُ قُربَهُ
  7. ٧أُصافِحُ مَغناهُ وَأَلثِمُ تُربَهُكَذا فَليَكُن مَن قَدَّسَ اللَهُ قَلبَهُ
  8. ٨فَلا شَكَّ مِن شَكٍّ وَلا شِركَ مِن شِركِفَلِلَّهِ صَبٌّ باتَ وَهوَ مُرَرَّقُ
  9. ٩وَأَكبادُهُ بِالشَوقِ تُذكى وَتُحرَقُلِقَبرِ رَسولٍ شاوُهُ لَيسَ يُلحَقُ
  10. ١٠كِلا طَرَفَيهِ في السيادَةِ مُعرِقُفَما شِئتَ مِن أُسٍّ كَريمٍ وَمِن سَمكِ
  11. ١١جَلالٌ سَما لِلفَرقَدَينِ مُزَحزِحاخِلالٌ كَزَهرِ الرَوضِ أَضحى مُفَتَّحا
  12. ١٢جَمالٌ كَوَجهِ اليَومِ أَسفَرَ مُصبِحاكَمالٌ كَما شُقَّ الغَمامُ عَنِ الضُحى
  13. ١٣وَذِكرٌ كَما فُضَّ الخِتامُ عَنِ المِسكِعَلى خَيرِ خَلقِ اللَهِ أَزكى تَحيَّةٍ
  14. ١٤فَكَم حازَ مِن فَضلٍ وَكَم مِن مَزيَّةٍوَمِن شِيمٍ عُلويَّةٍ قُدُسيَّةٍ
  15. ١٥كَرامَتُهُ في الرُسلِ غَيرُ خَفيَّةٍهُمُ السِلكُ نَظماً وَهوَ واسِطَةُ السِلكِ
  16. ١٦وَلَما اِرتَضاهُ اللَهُ لِلوَحي عَيبَةًوَجَلَّلَ بِالنورِ النَبيئيِّ طَيبَةً
  17. ١٧وَلَم يَنأَ في حالٍ عَنِ الحَقِّ غَيبَةكَساهُ إِلَهُ الناسِ في الناسِ هَيبَةً
  18. ١٨وَشَتّانَ ما بَينَ النُبُوَّةِ وَالمُلكِلَقَد طابَ مِنهُ الأَصلُ وَالفَرعُ أَطيَبُ
  19. ١٩وَصابَ عَلَينا لِلهُدى مِنهُ صَيِّبُحَبيبٌ إِلى الرَحمَنِ عَبدٌ مُقَرَّبُ
  20. ٢٠كَثيرُ المَزايا وَالعَطايا مُحَبَّبُإِلى الخَلقِ مَرفوعُ المَحَلِّ عَنِ الدَركِ
  21. ٢١لَقَد أَوسَعَ اللَهُ البَريَّةَ عَطفَهُلَقَد صَلَّتِ الأَرسالُ في القُدسِ خَلفَهُ
  22. ٢٢لَقَد جَلَّ عَن أَن يَبلُغَ الشِعر وَصفَهُكَريمُ السَجايا مَلَّكَ اللَهُ كَفَّهُ
  23. ٢٣رِقابَ الوَرى فاِستَوجَبوا العِتقَ بِالمُلكِهُوَ الحَقُّ بِالبُرهانِ يُعرَفُ صِدقُهُ
  24. ٢٤هُوَ الرَتقُ لِلخَطبِ الَّذي جَلَّ فَتقُهُهُوَ الغَوثُ بَعدَ اليأسِ أُدرِكَ رِفقُهُ
  25. ٢٥كَصَيِّبِ مُزنٍ أَخضَلَ الأَرضَ وَدقُهُفَلا مِقَولٌ يَشكو وَلا مُقلَةٌ تَبكي
  26. ٢٦جَزى اللَهُ عَنّا الخَيرَ أَجمَعَ أَحمَداأَتانا بِأَمرِ اللَهِ يُعلِنُ مُرشِدا
  27. ٢٧وَهَل يَعتَري في الصُبحِ شَكٌّ وَقَد بَداكَما يَنفَحُ الزَهرُ الأَنيقُ مَعَ النَدا
  28. ٢٨كَما يَخلُصُ التِبرُ العَتيقُ عَلى السَبكِأَتانا وَما مِنّا عَنِ الغَيِّ مُقَصِرُ
  29. ٢٩فَأَبصَرَ أَعمى وَاِهتَدى مُتَحَيرُفَفي مَدحِهِ أَطنِب وَأَنتَ مُقَصِّرُ
  30. ٣٠كَأَحمَدَ لَم تُبصِر وَلا أَنتَ مُبصِرمُعيناً عَلى التَقوى مُغيثاً مِنَ الهُلكِ
  31. ٣١تَتِمَّةُ رُسلِ اللَهِ خَيرُ تَتِمَّةٍعَزائِمُهُ تَفري عُرى كُلِّ عَزمَةٍ
  32. ٣٢مَراتِبُهُ تَعلو ذُرى كُلِّ قُمَّةٍكَتائِبُهُ ذَلَّت لَها كُلُّ أُمَّةٍ
  33. ٣٣فَقَد دانَ ما بَينَ الأَحابيشِ وَالتُركِفَكَم ذي اِرتِباكٍ في الضَلالِ بِهِ هُدى
  34. ٣٤وَكَم بيعَةٍ في الأَرضِ رُدَّتِ لِمَسجِدِعَلى رَغمِ أَعداءٍ بُغاةٍ وَحُسَّدِ
  35. ٣٥كَواكِبُ آياتِ النَبيِّ مُحَمَّدِجَلَت ما دَجا في الأَرضِ مِن ظُلَم الإِفكِ
  36. ٣٦وَما يَبتَغي الحُسّادُ مِمَّن أَجَلَّهُكَما شاءَ مَولاهُ وَأَسنى مَحَلَّهُ
  37. ٣٧وَقَد جاءَهُ مِنهُ لِيُظهِرَ فَضلَهُكِتابٌ عَزيزٌ أَعجَزَ الخَلقَ كُلَّهُ
  38. ٣٨وَكَم مُلحِدٍ في المَحكِ لَجَّ وَلَم يَحكِأَيُحكى قَديمٌ بِالكَلامِ المُوَلَّدِ دَعِ
  39. ٣٩الافكَ واكلَف بِالحَقيقَةِ تُرشَدِوَأَنشِد إِذا الأفّاكُ لَجَّ وَرَدِّدِ
  40. ٤٠كَلِفنا بِمَدحِ الهاشميِّ مُحَمَّدِبِصُبحِ الهُدى العُلويِّ بِالقَمَرِ المَكّي
  41. ٤١مُبَلِّغُ أَمرِ اللَهِ مِن غَيرِ شَدهَةٍعَلى طَرفِ جِدٍّ لا يُعابُ بِسَمهَةِ
  42. ٤٢وَلَمّا صَرَفنا نَحوَهُ كُلَّ وِجهَةٍكَشَفنا بِهِ عَنّا دُجى كُلِّ شُبهَةٍ
  43. ٤٣فَما تُعدَمُ الأَنوارُ في الظُلمِ الحُلكِمَدَحناهُ مَدحاً لَم تَنَل مِنهُ غايَةً
  44. ٤٤وَلِكِنَّهُ جُهدُ المُقِلِّ عِنايَةًبِذِكرِ حَبيبٍ يَبهَرُ الشَمسَ آيَةً
  45. ٤٥كَتَمنا بِنأي الدارِ عَنهُ شِكايَةًوَلا طِبَّ إِلّا القُربُ لَو أَنَّهُ يُشكي
  46. ٤٦نأى فَنأى صَبري وَأَكدى تَجَلُّديوَلا شَيءَ إِلّا القُربُ يأَخُذُ بِاليَدِ
  47. ٤٧وَيَمحو ذُنوبي يَومَ نَشري لِمَوعِديكَبائِرُنا تُمحى بِجاهِ مُحمَدِّ
  48. ٤٨إِذا طاشَتِ الأَلبابُ في المَوقِفِ الضنكِهُناكَ يُلاقي المَرءُ سالِف كَدحِهِ
  49. ٤٩وَيَسلَمُ مِن حَرِّ السَعيرِ وَلَفحِهِفَتىً مَدَحَ المُختارَ آسٍ لِجَرحِهِ
  50. ٥٠كأَنَّ المُصِرَّ المُستَجيرَ بِمَدحِهِغَريقٌ أَوى خَوفَ الهَلاكِ إِلى الفُلكِ