بحمد الله يفتتح الكلام
أبو زيد الفازازيأيوبيالوافرهجاءالميم
حجم الخط
- بحمد الله يفتتح الكلامُويظفر من يروم بما يرامُ
- ومن أولى بذاك الحمد منهوأنعمه مضاعفةٌ جسامُ
- تنامُ وأنت من غرض المناياوربُّك حافظ لك لا ينام
- كفاك البؤس والبأساءَ مولىلكفك في مواهبه احتكام
- ولو جازاك بالأعمال عدلاًمكان الفضل عاجلك انتقام
- عليه ضمانُ رزقِكَ كُلَّ يومٍوتأبى أن يفارقك اتّهام
- وتطمع في الأنام فليت شعريمَنِ الرزَّاقُ إن بخل الأنام
- فمن يحي البسيَطة بعد موتٍومن يهمي بقدرته الغمام
- لقد أعمَت بصيرتَك الخطاياوغرَّكَ ظامياً هذا الجهام
- شَغَلتَ الطرفَ عن معنى بحسّوبين يديك أهوال عظام
- وكنت بطبِّ جسمك مستقلاًوتحت ضلوعك الداءُ العقام
- تُلامُ على انهماكك في المعاصيولا قلبٌ فيوجعه الملام
- يلمُّ بك الظلامُ ولا قيامٌويطرقُكَ الهجيرُ ولا صيام
- أطَلتَ رضاعةَ الدًُّنيا سِفاهاًوكلُّ رضاعة فلها فطام
- فَشَعِّر للمنية إنّ شيباًبفودك من حبائلها خطام
- بكى الناسُ الذنوبَ وليس إلاَّسلوُ عن ذنوبك وابتسام
- ومِلتَ إلى حطام تقتنيهفلا تكثر فيحطمك الحطام
- بخلتَ بما جمعت وهل صوابٌلمثلك طول بخلك والحرام
- فيا شيبَ الذُّنوبِ غلاَّ حياءٌتبدّى الصبح وانقشع الظَّلام
- إلى الله المصيرُ ولا مقامإذا حُثَّ المسيرُ ولا مقام
- أفِق فالشيبُ قد ملأ النواصيوليس ورائَهُ إلاَّ الحمام
- فقد حتم الفناء عليك ربٌله وجب التفرُّد والدوام
- تأمل صنع ربِّك تَلقَ فيهعجائبَ دون رؤيتها لثام
- لَهُ نِعَمٌ تفوتُ القولَ شكراًلها من فوق أرؤسها زحام
- وإن المنّة العظمى إماململك الأرض في يده زعام
- تلوذ بملكه عرب وعجمويرقب ملكه يَمَنٌ وشام
- غَمَامٌ ليس يعقبه انقشاعٌوبدر لا يفارقه تمام
- بجود يمينه مَطَرٌ يرجىونور جبينه برق يشام
- يدبَّ وراء دولته دعاءٌهو البيض المواضي والسِّهام
- أيَجحَدُ فَضلَهُ عقلٌ سليمٌوقد نطقت بسؤدده الحمام
- فَقُل لعدوِّهِ أقصِر وأقصرأو استبصر فقد سُلَّ الحسام
- وقد ملأ البلاد عليك رُعباًإمامٌ خلفه الجيش اللهام
- بكل معوَّد خوضَ المناياإذا ما الحرب شبَّ لها ضرام
- وأجردَ يسمع التحريض سراًويفهم ما يريد به اللجام
- فَلُذ بجنابه تَغنَم أماناإذا ما صح منك له اغتنام
- ولا تذهب بك الخُيَلاَءُ واعلمبأن المهر يطغيه الجمام
- وبادر ثُمَّ بادر ثم بادرإلى ملك زيارته دمام
- ولا تقدم على أسد هصوروأنت العير يتبعه النَّعام
- تمنيك السفاهة ما تمنىويأبى الله ذلك والإمام
- لك الكدَّ المبرح ثم تشقىبه وله السَّلامةُ والسَّلام