هيهات ما تغني القنابل والقنا

ابن الحداد الأندلسيأندلسيالكاملهجاءالنون

حجم الخط
  1. هَيْهَاتِ ما تُغْنِي القَنَابِلُ والقَنَاوالمَشْرَفِيَّةُ في مُلاقاةِ المَنَى
  2. فَعَلاَمَ تُسْتَاقُ العِتَاقُ وإنْ جَرَىوَجَرَيْنَ جَاهِدَةً وَنَيْنَ وما وَنَى
  3. وعَلاَمَ تُجْتَابُ الدِّلاصُ فإنَّهالَيْسَت مَوانِعَ سُمْرِهِ أَنْ تُطْعَنَا
  4. إنَّ المَنِيَّةَ ليس يُدْرَكُ كُنْهُهَافَنَوَافِذُ الأَفْهَامِ قد وَقَفَتْ هُنَا
  5. في كلِّ شيءٍ للأَنَامِ مُحَذِّرٌما كانَ حَذَرَهُ شُعَيْبٌ مَدِيَنَا
  6. وَحَيَاتُنَا سِفَرٌ وَمَوْطِنُنَا الرَّدَىلَكِنْ كَرِهْنَا أَنْ نُحِلَّ المَوْطِنَا
  7. والعَيْشُ أَضْنَكُ إنْ تَعَذَّرَ مَطْلَبٌكم مِنْ ضِنَاكٍ في مَطَالِبِهِ ضَنَى
  8. وَلَرُبَّما أَعْطَى الزَّمانُ مَقَادَهُلا تَيْأَسَنَّ فَرُبَّ صَعْبٍ أَمْكَنَا
  9. لا بُدَّ أَنْ تَتْلُو الحياةَ مَنِيَّةٌمَنْ شَكَّ أَنَّ اليومَ يُزْجِي المَوْهِنَا
  10. لا تَرْجُ إبقاءَ البَقَاءِ على امرئٍكُلُّ النُّفُوْسِ تَحِلُّ أَفْنيةَ الفَنَا
  11. تَجِدُ الحياةَ نفيسةً ونُفُوْسُنَاغُرَباءُ تَرْغَبُ عندها مُتَوَطَّنَا
  12. لَوْ أَنَّهَا شَعَرَتْ لها وَسَقَتْ دَرَتْأنَّ الوَفَاةَ هي الحَيَاةُ تَيَقُّنَا
  13. لكنَّها عَمِيَتْ ولم تَرَ رُشْدَهَاما كُلُّ مَنْ لَحَظَ الأمورَ تَبَيَّنَا
  14. فَتَبَصَّرَنَّ مُصَابَ سَيِّدَةِ الوَرَىتُبْصِرْ دَنَاءَةَ ذي الحياةِ وذي الدُّنَى
  15. أَعْظِمْ به مِنْ حادثٍ جَبُنُوا لهما ظَنَّ قَبْلُ شُجَاعُهُمْ أنْ يَجْبُنَا
  16. وَتَرُوا وما عَلِمُوا بِوِتْرٍ ضَائِعٍمَنْ ذا يُطَالِبُ بالتِّرَاتِ الأزْمُنَا
  17. ذَابَتْ سُيُوفُهُمُ أَسىً فَظُبَاتُهاتَحْكِي المَدَامِعَ والجُفُوْنُ الأجْفُنَا
  18. وَتَقَصَّدَتْ أَرْمَاحُهُمْ إنْ لم تَكُنْشَجَراً وَشِيْكُ المَوْتِ منه يُجْتَنَى
  19. لم يَذْكُرُوا إحْسَانَهَا إلاَّ نَسُواحُسْنَ العَزَاءِ وبَعْدَهَا لَنْ يَحْسُنَا
  20. فكأنَّما أنفاسُهُمْ وَمَقَالُهُمْنارٌ تُحَرِّقُ بَيْنَهُمْ عُوْدَ الثَّنَا
  21. وما جَفَّ مِنْ دَمْعٍ عليها مَدْمَعٌالحُزْنُ ما وَالَى الدَّمُوْعَ الهُتَّنَا
  22. أَعَقِيْلَةَ الأَمْلاَكِ والمَلْكِ الذيلَبِسَ السَّناءُ به جَلابِيْبَ السَّنَا
  23. فَسَقَاكِ مِثْلَ نَدَاكِ أَوْ كَدُمُوْعِنَامُزْنٌ يُعِيْدُ ثَرَاكِ رَوْضَاً مُحْزَنَا
  24. إنْ كُنْتِ مِتِّ فَذَا ابنُكِ المَلِكُ الذييُحْيي البَرَايَا والعَطَايَا والمُنى
  25. كَثُرَتْ مَحَامِدُهُ فَحَقَّ بها اسمُهُوَأَدامَ إحْياءَ المَكَارِمِ فاكتَنَى
  26. فإذا بَنى الأعداءُ هَدَّمَ ما بَنَواوالدَّهْرُ لا يَسْطِيعُ يَهْدِمُ ما بَنَى
  27. يا أيُّها المَلِكُ الذي أوْصافُهُتُعْيي البليغَ ولا تُطِيْعُ الألْسُنَا
  28. إنْ كان عُظْمُ الرُّزْءِ أَصْبَحَ كافِراًبِتَجَلُّدٍ لا تُمْسِ إلاَّ مُؤْمِنَا
  29. صَبْراً وإنْ جَلَّ المُصَابُ وَسَلْوَةًفَإِلَيْهِمَا حَكَمَ الحِجَى أنْ تَركُنَا
  30. والدَّهْرُ أَهْوَنُ أنْ يَجيْءَ بحادثٍلم يَثْنِهِ حُسْنُ التَّجَلُّدِ أَهْوَنَا
  31. والبِرُ يَقْضِي أنْ تكونَ مُعَظِّماًوالحِجْرُ يقضِي أن تكونَ مُهَوِّنَا
  32. فَلَئِنْ صَبَرْتَ فإنَّ فضَْلَكَ باهِرٌولَئِنْ حَزِنْتَ فَحُكْمُهُ أنْ تَحْزَنَا

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها