هيهات ما تغني القنابل والقنا
ابن الحداد الأندلسيأندلسيالكاملهجاءالنون
حجم الخط
- هَيْهَاتِ ما تُغْنِي القَنَابِلُ والقَنَاوالمَشْرَفِيَّةُ في مُلاقاةِ المَنَى
- فَعَلاَمَ تُسْتَاقُ العِتَاقُ وإنْ جَرَىوَجَرَيْنَ جَاهِدَةً وَنَيْنَ وما وَنَى
- وعَلاَمَ تُجْتَابُ الدِّلاصُ فإنَّهالَيْسَت مَوانِعَ سُمْرِهِ أَنْ تُطْعَنَا
- إنَّ المَنِيَّةَ ليس يُدْرَكُ كُنْهُهَافَنَوَافِذُ الأَفْهَامِ قد وَقَفَتْ هُنَا
- في كلِّ شيءٍ للأَنَامِ مُحَذِّرٌما كانَ حَذَرَهُ شُعَيْبٌ مَدِيَنَا
- وَحَيَاتُنَا سِفَرٌ وَمَوْطِنُنَا الرَّدَىلَكِنْ كَرِهْنَا أَنْ نُحِلَّ المَوْطِنَا
- والعَيْشُ أَضْنَكُ إنْ تَعَذَّرَ مَطْلَبٌكم مِنْ ضِنَاكٍ في مَطَالِبِهِ ضَنَى
- وَلَرُبَّما أَعْطَى الزَّمانُ مَقَادَهُلا تَيْأَسَنَّ فَرُبَّ صَعْبٍ أَمْكَنَا
- لا بُدَّ أَنْ تَتْلُو الحياةَ مَنِيَّةٌمَنْ شَكَّ أَنَّ اليومَ يُزْجِي المَوْهِنَا
- لا تَرْجُ إبقاءَ البَقَاءِ على امرئٍكُلُّ النُّفُوْسِ تَحِلُّ أَفْنيةَ الفَنَا
- تَجِدُ الحياةَ نفيسةً ونُفُوْسُنَاغُرَباءُ تَرْغَبُ عندها مُتَوَطَّنَا
- لَوْ أَنَّهَا شَعَرَتْ لها وَسَقَتْ دَرَتْأنَّ الوَفَاةَ هي الحَيَاةُ تَيَقُّنَا
- لكنَّها عَمِيَتْ ولم تَرَ رُشْدَهَاما كُلُّ مَنْ لَحَظَ الأمورَ تَبَيَّنَا
- فَتَبَصَّرَنَّ مُصَابَ سَيِّدَةِ الوَرَىتُبْصِرْ دَنَاءَةَ ذي الحياةِ وذي الدُّنَى
- أَعْظِمْ به مِنْ حادثٍ جَبُنُوا لهما ظَنَّ قَبْلُ شُجَاعُهُمْ أنْ يَجْبُنَا
- وَتَرُوا وما عَلِمُوا بِوِتْرٍ ضَائِعٍمَنْ ذا يُطَالِبُ بالتِّرَاتِ الأزْمُنَا
- ذَابَتْ سُيُوفُهُمُ أَسىً فَظُبَاتُهاتَحْكِي المَدَامِعَ والجُفُوْنُ الأجْفُنَا
- وَتَقَصَّدَتْ أَرْمَاحُهُمْ إنْ لم تَكُنْشَجَراً وَشِيْكُ المَوْتِ منه يُجْتَنَى
- لم يَذْكُرُوا إحْسَانَهَا إلاَّ نَسُواحُسْنَ العَزَاءِ وبَعْدَهَا لَنْ يَحْسُنَا
- فكأنَّما أنفاسُهُمْ وَمَقَالُهُمْنارٌ تُحَرِّقُ بَيْنَهُمْ عُوْدَ الثَّنَا
- وما جَفَّ مِنْ دَمْعٍ عليها مَدْمَعٌالحُزْنُ ما وَالَى الدَّمُوْعَ الهُتَّنَا
- أَعَقِيْلَةَ الأَمْلاَكِ والمَلْكِ الذيلَبِسَ السَّناءُ به جَلابِيْبَ السَّنَا
- فَسَقَاكِ مِثْلَ نَدَاكِ أَوْ كَدُمُوْعِنَامُزْنٌ يُعِيْدُ ثَرَاكِ رَوْضَاً مُحْزَنَا
- إنْ كُنْتِ مِتِّ فَذَا ابنُكِ المَلِكُ الذييُحْيي البَرَايَا والعَطَايَا والمُنى
- كَثُرَتْ مَحَامِدُهُ فَحَقَّ بها اسمُهُوَأَدامَ إحْياءَ المَكَارِمِ فاكتَنَى
- فإذا بَنى الأعداءُ هَدَّمَ ما بَنَواوالدَّهْرُ لا يَسْطِيعُ يَهْدِمُ ما بَنَى
- يا أيُّها المَلِكُ الذي أوْصافُهُتُعْيي البليغَ ولا تُطِيْعُ الألْسُنَا
- إنْ كان عُظْمُ الرُّزْءِ أَصْبَحَ كافِراًبِتَجَلُّدٍ لا تُمْسِ إلاَّ مُؤْمِنَا
- صَبْراً وإنْ جَلَّ المُصَابُ وَسَلْوَةًفَإِلَيْهِمَا حَكَمَ الحِجَى أنْ تَركُنَا
- والدَّهْرُ أَهْوَنُ أنْ يَجيْءَ بحادثٍلم يَثْنِهِ حُسْنُ التَّجَلُّدِ أَهْوَنَا
- والبِرُ يَقْضِي أنْ تكونَ مُعَظِّماًوالحِجْرُ يقضِي أن تكونَ مُهَوِّنَا
- فَلَئِنْ صَبَرْتَ فإنَّ فضَْلَكَ باهِرٌولَئِنْ حَزِنْتَ فَحُكْمُهُ أنْ تَحْزَنَا