خليلي عجابا لمحصب وانزلا
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحاللام
حجم الخط
- خَليلَيَّ عجابا لمُحصَّبِ وانزلاوَلا تَبغيا عَن خَيفِهِ مُتَحَوَّلا
- فَأَكرِم بِهِ مَغنىً تَحَرّا مُنَزلاأَحَقُّ عِبادِ اللَهِ بِالمَجدِ وَالعُلا
- نَبيّ لَهُ أَعلى الجِنانِ مُبَوَّأُنَبيٌّ عَظيمُ القَدرِ بِالحَقِّ مُرسَلُ
- يُعَلُّ بِهِ مُذ كانَ طِفلاً وَيُنهَلُفَلِلَّهِ مِنهُ وَهوَ أَعلى وَأَكمَلُ
- أَمينٌ لإِرشادِ العِبادِ مُؤَهَّلُحَبيبٌ بِأَسرارِ القُلوبِ مُنَبأُ
- أَفاضَ النَدى فَيضاً وَأَعمَلَ صَعدَةًفَساس بِذاك الخَلقَ ليناً وَشِدَّةً
- فَيا حَبَّذا مِنهُ لِمَن شاءَ عُمدَةًإِمامٌ لِرُسلِ اللَهِ بَدأً وَعَودَةً
- بِهِ يُختَمُ الذِكرُ الجَميلُ وَيُبدأُلَهُ رُتبَةٌ فَوقَ السماكَينِ قَد سَمَت
- وَكَفُّ نَدىً تَحكي السَحابَ مَتى هَمَتوَآيُ هُدىً بِالأَمرِ وَالنَهيِ أُحكِمَت
- إِذا عُدِّدَت لِلرُسلِ آيٌ تَقَدَّمَتفَآيُ رَسولِ اللَهِ أَجلى وَأَضوأُ
- أَلَيسَ الَّذي حازَ المَفاخِرَ وَالعُلابِما نَصَّ مِن آي الكِتابِ وَما تَلا
- وَأَنّي يُدانى في المَكانِ الَّذي اِعتَلىأَتَمُّ الوَرى جاهاً وَأَبهَرُهُم حُلى
- لَهُ المَدحُ يُجلى وَالشَفاعَةُ تُخبأُحَوى كُلَّ مَجدٍ لِلوَرى وَجلالَةٍ
- وَجاءَ بآياتٍ مَحَت كُلَّ قالَةٍفَمَن شَكَّ فيهِ فَهوَ حِلفُ ضَلالَةٍ
- أَفي الحَقِّ شَكٌّ بَعدَ أَلفِ دِلالَةٍتَقَدَّمَها ذِكرٌ مَدى الدَهرِ يُقرأُ
- لِتَخصيصِهِ فَوقَ الخُصوصِ مَزيَّةٌثَنَتهُ إِلَيها قِسمَةٌ أَزَليَّةٌ
- مَكانَتُهُ في المُرسَلينَ عَليَّةٌإِنارَتُهُ حِسّاً وَعَقلاً جَليَّةٌ
- فَلا الوَهمُ يَستَولي وَلا الشَكُّ يَطرأُفَكَم فاسِدٍ أَضحى بِهِ وَهوَ صالِحُ
- وَكَم باطِلٍ وَلّى بِهِ وَهوَ طآئحرَسولٌ لأَسرارِ المُنافِقِ فاضِحُ
- أَبانَ الهُدى فالحَقُّ أَبلَجُ واضِحٌوَصانَ الوَرى فالعَيشُ حُلوٌ مُهَنّأُ
- بَنى قُبَّةَ الإِسلامِ تَظهَرُ خَمسُهافَأَشرَقَ بَدرُ الصالِحاتِ وَشَمسُها
- وَإِذ كانَ مَوضوعاً عَلى البِرِّ أُسُّهاأَطاعَتهُ جِنُّ الأَرضِ طَوعاً وإِنسُها
- وَفُضِّلَ بِالسَبقِ الفَريقُ المُبَدأُأُولو البِرِّ وَالتَقوى وَأَهلُ الفَضائِلِ
- عِصابَةُ إِشفاقٍ وَخَيرٍ وَنآئِلِسَمَت بِقبولِ الحَقِّ مِن خَيرِ قائِلِ
- أَقَرَّت لآياتٍ لَهُ وَدَلائِلِبِها الصُبحُ طَلقٌ وَالطَريقُ موطأُ
- أُحِبُّ النَبيَّ الهاشميَّ مُحَمَّداًأَجَلَّ الوَرى ذاتاً وَأَصلاً وَمَحتِداً
- وَأَطيَبَهُم نَفساً وَأَطوَلَهُم يَداًأَطابَ لَهُ الرَحمنُ نَشأً وَمَوالِداً
- فَما زالَ مِمَّن خالَفَ الحَقَّ يَبرأُعَلى كُلِّ فَنٍّ فَضَّلَ اللَهُ فَنَّهُ
- بِأَن فَرَضَ الدينَ القَويمَ وَسَنَّهُفَقَد ساسَ إِنسَ الخَلقِ طُرّا وَجِنَّهُ
- أَعِد نَظَراً في الخَلق تَعلَم بِأَنَّهُكَأَحمَدَ لَم ينشأ وَلا هوَ يُنشأُ
- جَزآءُ مُطيعِيهِ حَريرٌ وَجَنَّةٌفَدَع قَولَ كَفّارٍ أَصابَتهُ جِنَّةٌ
- فَما هُوَ إِلّا مِن جَهَنَّمَ جُنَّةٌأَغاثَ بِهِ اللَهُ الوَرى فَهوَ مُزنَةٌ
- تُروي الصَدى أَو ظُلَّةٌ تُتَفيأُأَلَم تَرَ أَنَّ اللَه آواهُ إِذ أَوى
- بِغارِ حِرآءٍ لِلمآلِ الَّذي نَوىفَلَما أُديل القُربُ مِن وَحشَةِ النَوى
- أَفَقنا بِهِ مِن غَمرَةِ الغيِّ وَالهَوىفَلا الطِبُّ مَعدومٌ وَلا النُجحُ مُرجأُ
- نَبيُّ الهُدى بَحرُ النَدى صارِمُ العِدىمُبيدُهُمُ بِالسَيفِ إِذ أَبوا الهُدى
- وَظَنّوا بِجَهلٍ أَنَّهُم تُرِكوا سُدىأَتى وَالوَرى أَسرى الضَلالاتِ وَالرَدى
- فأَنقَذَهُم نورٌ يَدُلُّ وَيَكلأُمَحوطٌ بِحِفظِ اللَهِ في كُلِّ هَيئَةٍ
- فَفي حالِ إِيلادٍ وَفي حالِ نَشأةٍفَلَمّا اِنتَهى بأساً أُمِدَّ بِجُرأَةٍ
- أَذَلَّ رِقابَ المُشركينَ بِوَطأَةٍضُلوعُهُمُ مِن ذُعرِها لَيسَ تَهدأُ
- هُوَ المُصطَفى المَحبوبُ طَبعاً وَقُربَةًتَقَدَّسَ ذاتاً ثُمَّ قَبراً وَتُربَةً
- أَقولُ وَأَعينهِهَوىً وَمَحَبَّةًأُحِبُّ رَسولَ اللَهِ شَوقاً وَحِسبَةً
- لَعَلي غَداً عَن حَوضِهِ لا أُحَلّأُمَلائِكَةُ الرَحمَنِ قالَت بِفَضلِهِ
- وَحَنَّت كَما حَنَّ المُحِبُّ لِوَصلِهِحَرامٌ عَلى الأَيّامِ إِيجادُ مِثلِهِ
- أَحِنُّ إِلى تَقبيلِ مَوطيءِ نَعلِهِلَعَلّيَ أَروى بِالَّذي كُنتُ أَظمأُ
- أَفي الرُسلِ مَن بالهاشميّ يُشَبَّهُحَرامٌ عَلَيهِ النارُ قَلبٌ أَحَبَّهُ
- رَسولٌ كَريمٌ ما عَصى قَطُّ رَبَّهُأُعِدُّ لأَهوالِ القيامَةِ حُبَّهُ
- وَحَسبي فَلي مِنهُ مَلاذٌ وَمَلجأُعَسى وَطَنٌ يَدنو بِهِ وَلَعَلَّما
- وَإِلّا فَلا أَنفَكُّ دَهريَ مُغرَماًحَليفَ أَسىً قَد خالَطَ اللَحمَ وَالدما
- أُعَلِّلُ نَفسي بالوِصالِ وَرُبَّماتَشَكّى الفَتى أَدواءَهُ وَهيَ تَبَرأُ