ما لمن يسكن القبور صديق
ابن نباتة السعديعباسيالخفيفرثاءالقاف
حجم الخط
- ما لمن يسكن القبورَ صديقُوحياةُ الفتى اليها طَريقُ
- ليس تنجو من المنون عَقَنْبَاةٌ من الفتخ رَكضُها التَّصفيقُ
- من وراء السماكِ يتبعها الفككَةُ والقُشْعُمَانُ والعَيُّوقُ
- لا ولا قادرٌ من العُصْمِ في رأسِ صَفاةٍ ترَّكَ عنها الأَنُوقُ
- حاجبُ الشمسِ ما يُغيبُ عنهفسواءٌ غروبُها والشرُوقُ
- أَسلَمته وما حَمَته وهل يَحمى من الحَينِ هضبةٌ ازليقُ
- أَو سبوحٌ من تحته صدفُ الدرْرِ وموجٌ من فوقهِ مأَلُوقُ
- تَتَمنى الخلودَ في هذه الدَّارِ وماذا الى الخلودِ يَشُوقُ
- سلوةٌ قبلها غرامٌ وشجوٌواجتماعٌ من بعدهِ تَفريقُ
- فاركٌ يسامُ الوصالَ فلا كانتْ ولا كان وصلُها المَومُوقُ
- مستعارُ العمرِ القصيرِ بها طيفٌ يُغنَّى مزارهُ وَيَروقُ
- ولقد أَنذرتْ لو أنَّ الذي يُنذر من سكره الرجاءَ يفيقُ
- ما رمينا به اللذةِ الرَّذْلةِ لو أَنَّ تائقاً لا يتُوقُ
- فكفاه العَفافُ أَنْ يجرعَ الثكلَ وأَنْ يَجترى عليه العُقُوقُ
- ولَعَمرى ما حادثُ الدهرِ بالذمْمِ ولا بالملامِ منا حقيقُ
- وهو المنصِفُ الذي يتساوىفي ذُراه المحرومُ والمدؤؤْقُ
- أَين ربُّ الملوكِ خُرَّةَ فيروزَ وأين اصطِباحُه والغَبوقُ
- وله من سُرادقِ العزِّ ظلٌورداءٌ من النعيمِ رَقيقُ
- رامَ أَن يغلِبَ الخطوبَ ولا يغلِب أَوطارَ خالقٍ مخلُوقُ
- أَين عن يومهِ الطبيبُ الذي كان يُداوى حِمامَه فَيَمُوقُ
- أَينَ أَنصارُه الكماةُ وأَينَ البِيضُ من دونه وأَينَ الرُّوق
- والجيوشُ التي يَشُجُ بها البيدَ فتعيا بحملها وتَضيقُ
- لم يزل يقطعُ الحبائلَ حتّىعَلِقَتْه أُمُ اللَهيمِ العَلُوقُ
- سَرقَتْهُ من حَافظيهِ جِهاراًنَظَرَ العينِ انَّها لَسَرُوقُ
- انْ تكنْ صولةُ الردى غلبتْهفبما يغلِبُ الفَنِيقَ الفَنِيْقَ
- لم يُنَهْنِهْهُ صبرُه في الملماتِ ولا كيدُه العنيفُ الرقيقُ
- ركبوه مطيةَ الرفعِ والوضعِ فللهِ سائقٌ ما يسُوقُ
- كاظمٌ يملِكُ الزفيرَ فيخفيهِ وواشٍ بدمعِهِ مَخنُوقُ
- وسقاهُ ولا جَفاهُ حَبيٌّسَبَلَ المعصراتِ فيه خَرِيقُ
- زائرٌ لا يزور غيرَ صَدَاهُفهو صَبٌّ الى ثَراه مَشُوقُ
- وَسَديُّ الاعصارِ ماتَتْ سَوافيه وعاشتْ رعودُه والبُرُوقُ
- خبرونى بأَن عشيَّةَ فَخرِ الملكِ من بعد فقدِهِ تَرميقُ
- قد جفاه الكَرى فليس تزورُ العينُ الاَّ غِرَارَهُ المَمْذُوقُ
- كَمدٌ يَحفِزُ الضلوعَ ووجدٌليس يصحو منه ولا يَسْتَفِيقُ
- وعزيزٌ عليَّ أَنْ يُنقلَ الهضبُ فيُضحِى يُطيقُ ما لا يُطيقُ
- قد قضيتَ الذي عليكَ وأَبليتَ بلاءً به تُودَّى الحُقوقُ
- فصلِ الغَمضَ والوِسادَ وراجعْنُغَبَاتٍ بها يَسوغُ الرِّيقُ
- واحرسِ الدولةَ التي أَنتَ مولىحَدِبٌ من ورائها وشَفِيقُ
- فبمن يُستعاضُ منكَ اذا ماسَنَحَتْ وهي بارحٌ خَنْفَقِيقُ
- واستُريثَ الركضُ الخبيثُ وواكلنَ اهتزازاً به يُساقُ الوَسيقُ
- نشرُهُ سُؤْدَدٌ ونَجواهُ مَجْدٌوعَطَاياهُ للمكارمِ سُوقُ
- ماسَ في حَلْبةِ الرِّهَانِ مُدِلاًوبه كلُّ سابقٍ مَسْبُوقُ
- وحماهُ من أَن ينالَ مدَاهُنَسَبٌ في المطهماتِ عَرِيقُ
- ووقارٌ لا يأخذُ الزِبرَ والمِثلث فيه ولا يحيقُ الرحيقُ
- أَروقَ العود في صيعدكَ فاعتزْزَ وطالت فروعُه والعُرُوقُ
- واذا غبتَ فالخصيبُ من الارضِ حديثٌ والرحب منها مَضيقُ
- مُرْ كما مَرَّ في الرميةِ سَهْمٌمارقاً فيه نَصْلُه والفُوقُ
- طاعناً في البلادِ يُهدى لك النصرُ ويُطْوَى لكَ البعيدُ السحيقُ
- لكَ في كلِّ تَرحَةٍ وسُرورٍكَلِمٌ لا يلوكُهُ المِنْطِيقُ