محل الحي مالك لا تبين
ابن نباتة السعديعباسيالوافرحزنالنون
حجم الخط
- مَحَلَّ الحَيِّ مالك لا تَبِينُمتى دُفع الظعائنُ والقَطِينُ
- شَجيتُ بغصَّةٍ كمنتْ زفيراًوقد يَشجى بغصَّتهِ الحَزِينُ
- وما أبقى المنُازكُ من دموعيسوى عَلَقٍ تُبرضُهُ الجفونُ
- ويوم الشرج غَنَّتني بفلجٍحماماتٌ ترنحها الغُصونُ
- لهجن من اللحونِ بساقِ حُرٍوما أطيارُ فلجٍ واللحونُ
- وفي الاحداجِ اذْ جرعت رسيساًمهاً خذلت مآكمها المتونُ
- لها من رقْمِ رُوْميةٍ خِلالٌومن ذَرّ البحارِ لها عُهونُ
- فما لبستْ ثيابَ الآلِ حتىتشابهتْ الأزمةُ والبُرينُ
- ومالَ بها الحداةُ الى أَتَانُفضاقتْ عن تناولِها العُيونُ
- سقى الرحلاءَ مضمَرةً حِداجاًلها من غير لقحتِها جَنِينُ
- يمانيةٌ كأن البرقَ فيهاسيوفُ الهندِ هَزَّتها القُيونُ
- عجبتُ لمن يضيعُ لصنع فيهفلا غَثٌّ لديهِ ولا سَمينُ
- ومن يمشي العِرَضْنَةَ وهو كَلٌّعلى الفتيانِ يُكرمُ أَو يَهونُ
- اذا لم يَسْعَ في طَلَبِ المعاليفما حركاتُه اِلاَّ سُكونُ
- وعِرضَكَ انْ أَذَلْتَ فلم تَصُنْهُفأَيُّ حِجَالِ غانيةٍ تَصُونُ
- لكل فَتى قرينٌ حينَ يَسْمُووفخرُ الملكِ ليسَ له قَرِينُ
- أَنخْ بفنائِه وانزلْ حميداًعلى حكم المُنى وأنا الضَّمِينُ
- ولا تعرض لِلُجَّتِهِ اذا ماتحامتْها المعابرُ والسَّفِينُ
- فانَّكَ راكبٌ من شيمتيهِسُهولاً في مسالِكها حُزُونُ
- تَزيدُ حَصَاتُه في المس ليناًوتغمزُ بالضروسِ فَلا تَلِينُ
- سَرى من دارِه البيضاءِ سارٍتُناخُ له المَعَاقِلُ والحُصُونُ
- يقودُ الى الطعانِ مسوماتٍضوامرَ ما لأَظْهُرِهَا بطونُ
- نضت ثوبَ النضارة واسلهمتْوكان يزينها الشعرُ الدَّهِينُ
- معقدة السبيبِ على قطاهادِلاصٌ في مطاويها غُصونُ
- يَفُلُّ أسنةَ المُران عنهاخفِي السَّكِ والسردِ الأَمينُ
- الى الماهينَ يَحْفِدُ من حُويمٍمزارٌ نازحٌ ونوى شَطُونُ
- تداركَ ركضهَا الأدنى هِلالاعلى الروعاءِ وهو بها ضَنينُ
- وقد أخذتْ رماحُ الخطّ منهفطاعن دونه الأجلُ الحصينُ
- وباتَ يكفُّ بسْطَتَهْ اِليهمِراسُ القِدِّ والخُلقُ الرَّزِينُ
- يئنُ اذا الحدائدُ أَوجعتْهُولا يَشفي من الوجعِ الأنينُ
- وقال الى العراق خذي وحُنِّيفانَّ علامةَ الشَّوقِ الحَنينُ
- يُريدُ طِلاَبَ كعبٍ حيث كانتوكعب دونها البلد البطينُ
- وما أَنا مولعٌ بملام كعبٍولكن الحديثَ له شُجونُ
- رعت من غَيضهِ الطَّرفاءَ مَرعىتَشعُ له الممالحةُ اللبونُ
- اذا رأيٌّ أَضاءَ لها صريحٌتَعقبَ جُرمَهُ شكٌّ هَجينُ
- فهم مثل القماحِ على صداهاتعافُ الماءَ وهو بها جُنُونُ
- قَلاكم عن ضَمائركم لبيبٌعلى ذاتِ الصُّدورِ له كمينُ
- فنمَّ على عيونكم قذاهاوقد يتطلعُ الداءُ الدَّفِينُ
- له من سِرِّ ما طبعت عريبٌرفيقٌ لا يُخانُ ولا يَخُونُ
- وعَسَّالُ المذاقَةِ حينَ سَلّىبسِرِّكَ قسوةٌ فيه وَلِينُ
- الى سامٍ على ألأطوادِ طامٍتذل له الهضابُ وتَستكِينُ
- كأنَّ خوافقَ الراياتِ فيهعتاقُ الطيرِ ليس لها وُكونُ
- عسى قطعُ الرياضِ اذا تناهتْوَربَّتْها السحائبُ والدُّجُونُ
- تصب على رؤوسكمُ سُيوفاًبها تُفلي المَفَارقُ والشُّؤونُ
- فان قَعَدَ اليقينُ بكم فظنواألا بالظنِّ يفتتحُ اليَقينُ
- فانَّ قفا الكَحِيلِ الى دُجَيلٍأحَلَّ حريمهُ الأسدُ الحَرُونُ
- له نابٌ بوحدتِهِ غنىوظفرٌ ما يُفَلُ فيستعِينُ
- أَطافوا بالعرينِ ليظهروهوما يَدرونَ ما كَتَمَ العَرينُ
- وكيف تطاقُ رؤيته اذا ماتراءتْ في لواحظهِ المُنونُ
- أمامكمُ الأَسنةُ والمواضيوخلفكُم المَهَامِهُ والصُّحُونُ
- كِلابٌ بالعَواصمِ عاوياتوبالخابورِ رامحةٌ زَبُونُ
- ورِيثٌ كلها وبنو كلابٍشِمالٌ ما تساندُها يَمينُ
- أَعِدها كالقِداحِ مُقَلْقَلاتٍأَعان على اعاذَتِكَ المُعينُ