عزاء أبا بكر عزاء أبا عيسى
الصنوبريعباسيالطويلرثاءالسين
- ١عزاءً أبا بكرٍ عزاءً أبا عيسىعزاءً فلا نُعْمَى تدومُ ولا بُوسى
- ٢فمثلكما أرضى الإلهَ تعزِّياًوصبراً على البلوى وأسْخَطَ إِبليسا
- ٣قصاراكما إن يُعْكَسَ الوجدُ سلوةًفعمَّا قليلٍ يوجَدُ الوجدُ معكوسا
- ٤وما لامرئِ من سطوةِ الدهر حارسٌفتلقى امرءاً من سَطْوةِ الدهر محروسا
- ٥فمنْ آبَ منّا صابراً آبَ رابحاًومن آب منّا جازعاً آب منحوسا
- ٦هو الموتُ ما عافى رئيساً كما ترىفنرجو مصافاةً ولا عافَ مرؤوسا
- ٧هو الموتُ لا ينفكُّ يطلبُ خُلْسَةًمنَ المرءِ حتى يَترُكَ المرءَ مخلوسا
- ٨وإلاّ فأين الأنبياءُ محمدٌوعيسى وموسى قبْلَهُ وأخو موسى
- ٩وأينَ سليمانُ بنُ داودَ أينَ مَنْحَوَتْ عرشَ بلقيسٍ يداه وبلقيسا
- ١٠أصابت سهامُ الموتِ هوداً وصالحاًولوطاً ونوحاً قد أصابتْ وإِدريسا
- ١١وفي أهل بيتِ المصطفى أُسْوَةٌ لنابأمثالها تُوْسى الكلومُ إذا تُوسى
- ١٢عليٌّ وسبطاهُ وعمَّاهُ كُلُّهُمْكأنْ لم يزلْ مذ كانَ في الرمس مرموسا
- ١٣سل الطفَّ عنهمْ والغريَّ ويثرباًوفخّاً وباخمرى وسلْ عنهمُ طوسا
- ١٤أصابَ بني الشوسِ الغَطَارِفَةِ الذيأَصابَ الأبوَّاتِ الغطارفةُ الشُّوسا
- ١٥تكرُّ منايانا خلالَ بيوتِناكراديسَ ما تنفكُّ تتلو كراديسا
- ١٦أرى الملك لمَّا يُنْجِ كسرى وقيصراًولم ينجِ قاروناً ولم يُنْجِ قابوسا
- ١٧أرى الأسْدَ في الأخياسِ يمضغُها الرَّدَىفلا أسدٌ يُبقي الرَّدى لا ولا خيسا
- ١٨فيا سيِّديَّ إِنَ للحزنِ هَفْوَةًفَسُوساهُ في رفقٍ بحلمكما سُوسا
- ١٩أسومُكُما التصريحَ بالصبرِ خائفاًبأنْ تُتْبِعا التصريحَ في الصبرِ تلبيسا
- ٢٠على أنَّني إن تصبرا غيرُ صابرٍولا طالب بالصبرِ للنفسِ تنفيسا
- ٢١وما وُفِّرتْ أكياسُ قومٍ من الجوىجوى الحزن إِلا كنتُ أوفرهُمْ كيسا
- ٢٢تظلُّ نواميسُ العيونِ كثيرةًوعينيَ لا ترضى سوى الدمعِ ناموسا
- ٢٣وما ليَ أبكي وآسى على علاًعلى مِثْلِها لم يُبْكَ قَطُّ ولا يوسى
- ٢٤رُزئناهُ جَحْجاحاً رُزئناهُ خِضْرِماًرُزئناهُ بُهْلولاً رُزئناهُ قُدْمُوسا
- ٢٥رُزئناهُ رُزْءَ الغيثِ لمّا تساويافكانا سواءً في القياس إذا قيسا
- ٢٦فلا بدَّ من حبسِ النفوسِ على الأسىوإِطلاقِ دمعٍ كان مُذ كان محبوسا
- ٢٧غدا المجدُ مسودّاً وقد كان أبيضاًكما كان مسعوداً فقد صارَ منحوسا
- ٢٨وأصبح إذ مات السرورُ مصحَّفاًكما راح معنى العيش إذ مات منكوسا
- ٢٩وأَقْسَمَ مقياسُ المكارم لا يُرىمَدى الدهر مقياسُ المكارم مقيوسا
- ٣٠فمن كان في تليينِ ذا الدهر طامعاًفإِنِّي أرى تَيْبيسَه زادَ تيبيسا
- ٣١مضى حَسَنٌ من أحسن الناس شيمةًوأحسنِهِمْ خِيماً وأحسنهم سُوسا
- ٣٢وألبَسِهِمْ للخوفِ خوفَ معارِهِوما ملبسٌ أبهى من الخوفِ ملبوسا
- ٣٣قضى طاهراً ما دنَّس اللؤمُ عِرْضَهُوحاشاه مما يُكْسِبُ العِرْضَ تدنيسا
- ٣٤لقد أودعوا الأكفانَ منه عبادةًونُسْكاً وتسبيحاً لعَمْرِي وتَقْديسا
- ٣٥لقد لمسوا في وقتِ تربيع نعشِهِأجلَّ نعوشِ الآدميين ملموسا
- ٣٦نأى عن نعيمِ العيش زهداً كأنّهيعدُّ نعيمَ العيشِ منْ زهْدِه البوسا
- ٣٧مرافقُ ليل لم يملَّ رفاقَهُولم يتّخذْ إلا النجومَ مقابيسا
- ٣٨إذا ما امتطى آناءَهُ واصلَ السُّرىحليفَ سُرىً ما إِن يُحاولُ تعريسا
- ٣٩مُميحٌ من التأنيس إِخوانهُ فمايزال مُميحاً ما استماحوه تأنيسا
- ٤٠ومقياسُ عدلٍ للمؤاخين واحدٌإذا كان مقياسُ المؤاخي مقاييسا
- ٤١خلائقُ هنَّ الماءُ مَسّاً وإِنّهالألينُ أحياناً من الماء مَمْسُوسا
- ٤٢يظلُّ يعدُّ الفيلَ في الجودِ ذَرَّةًإذا عَدَّ قومٌ ذَرَّةً فيه جاموسا
- ٤٣ويُحْسِنُ تأسيسَ البناءِ وإننيلأرثي لبانٍ ليس يُحْسِنُ تأسيسا
- ٤٤وإن قَبِلَ التدليسَ في الدينِ ناقدٌفذاك الذي لا يقبلُ الدهرَ تدليسا
- ٤٥أبى الموتُ إلاّ أن ترى المجدَ مُوحشاًوكنَّا نراهُ منه مذ كان مأنوسا
- ٤٦أَقولُ لهمْ والتربُ يَكْبَسُ فَوْقَهُبنفسيَ وجْهٌ فوقه التربُ مكبوسا
- ٤٧دستُمْ صميمَ المجدِ في اللحدِ ويحكمْفحتَّامَ يبقى المجدُ في اللحدِ مدسوسا
- ٤٨ألمْ تنطمسْ أبصارُكُمْ حين أَبْصَرَتْلدنْ أبصرت بَدْرَ المحاريبِ مطموسا
- ٤٩ألمْ تُصْعَقوا من هولِ ما قد رأيتُممن الهولِ سُبُّوحاً إِلهيَ قُدُّوسا
- ٥٠تألَّى علينا الموتُ أنْ ليسَ مُلقياًعصا السيرِ تهجيراً إِلينا وتغليسا
- ٥١وأعلمنا أن ليس نألو تجشُّماببعثتِهِ الأسقامَ فينا جواسيسا
- ٥٢فلا تبعدنْ يا خيرَ غرسٍ وجَدْتُناوجدناْه في خيرِ المغارس مغروسا
- ٥٣ويا غامساً في الدمعِ خدّي وتاركاًفؤاديَ في بحرٍ من الوجدِ مغموسا
- ٥٤لقد حسب الفردوس قبراً حَلَلْتَهُوأضحتْ قبورٌ جاوَرَتْهُ فراديسا
- ٥٥سليلَ العلا من آلِ عبَّاسٍ الْتَفِتْإِليَّ بوجهٍ ليس يعرفُ تعبيسا
- ٥٦ظللنا نرى الدنيا ببعدكَ بُومةًوكنَّا نرى الدنيا بِقُرْبِكَ طاووسا
- ٥٧ينكّس رأسي إنني لم أَمُتْ أسىًعليك كفى تنكيسُ راسيَ تنكيسا
- ٥٨سوى أَنني أُهدي ثناءً محبَّراًتُناجي به الأقلامُ فيكَ القراطيسا
- ٥٩ثناءً متى تفنَ الكراريسُ نتَّخذْله من جفونٍ دايبات كراريسا
- ٦٠فدونكماها كالفتاةِ تَسرْبَلَتْثناءً حَمَاها أن تُسَرْبَلَ
- ٦١مكرّمة ما إِن حدا العيس مثلهاوما إن حدا حادٍ بأمثالها العيسا