ألا من لليلى وهي حالفة الخدر

ابن نباتة السعديعباسيالطويلهجاءالياء

حجم الخط
  1. أَلا من للَيلى وهي حَالِفةُ الخِدرِتروحُ وتَغدو بالنميمةِ أَو تَسري
  2. تُؤَرِّشُ ما بيني وبين معرِّضٍلأَقطعه وهو النخاع من الظهرِ
  3. دعى لي أَخي لا تتبعيه ملامةوكوني له في السر مثلكِ في الجهرِ
  4. لعلكِ يوماً أَنْ يسرَّم قُربُهاذا كان وِرْدُ الموتِ أَقربَ من شِبرِ
  5. أَأُعدِلُ قوماً في التمول والغِنىبقومٍ رموني بالخَصَاصةِ والفقرِ
  6. طويتُ فلم أَنشر صحيفةَ ودهمولو نُشروا بالسيفِ ما نشِروا سِرّي
  7. وَمَنْ فتش الاخوانَ أَفردَ نفسَهوعاشَ بلا بيت يُزارُ ولا قَبْرِ
  8. سلى الشائمَ المخدوعَ أَيُّ مخيلَةجناني اذا ظن السحائب بالقطرِ
  9. وأيهما في المجد أبعد غايةٍعشيةَ تَقريني الأَسنةُ أَو أَقري
  10. رقدت على زأر الأُسودِ ولم أَهبلظى النار لما أَنْ وطئتُ على الجمرِ
  11. وهل أَنا اِلاَّ من فوارس عَسْعَسٍاذا اتجروا في الطعن رحت مع التجرِ
  12. ميامينُ حلوا من حياطةِ جارهممحلَّ جناحِ الصقرِ من بيضةِ الوكرِ
  13. اذا كاثَرتْهُم بالسوامِ قبيلةٌثروها بأَيام المكارمِ والفخرِ
  14. تُسدُّ وتَعرورى بهم كل ثُلمةوثغر كأَنيابِ الهزبر بلا ثَغرِ
  15. وعهدي بهم في كل حرصٍ ومارنٍيلوُّون أعطاف المثقفة السمرِ
  16. اذا لبسوا النعماءَ لم ينظروا لهاوانْ جُهدوا حل البلاء مع الصبرِ
  17. فويلهُم لو يسلمون من الردىويستنفدون العيش من عَتَب الدهرِ
  18. أَرى اِبلي بينَ الفراتِ وجازرٍكأَنَّ بها وخزَ الرماحِ من الذعرِ
  19. دعت ويلها واستصرختْ كلَّ غاصبٍعلى الأَرضِ من أَملاكها السودِ والحمرِ
  20. وما زادها عورانُ آلِ مقلدٍعلى النظرِ المشفونِ والكلمِ النزرِ
  21. فذو النون لم يفضُل عن الماءِ نصرُهوضبَّةُ لم تُصطد بحرشٍ ولا حَفرِ
  22. وليس بها فقرٌ الى متلومٍقصيرُ الخُطى والباعِ يغنى عن الشكرِ
  23. أراكَ بصدرِ العَينِ يا ابنَ يزيدوأَنتَ تراني بالتشاوسِ والشَّزْرِ
  24. دواليكَ من هنديةٍ انْ سللتَهاسللتَ عليها حَدَّ اٍخوتها البُترِ
  25. وأنتَ الذي يُلحى على الذنبِ مرةًوانْ يعتذر يُلحى مِراراً على العُذْرِ
  26. فلا دنستْ أَحسابُ قومٍ سليمةٍنَفَوكَ كما يُنفى الشَّرارُ عن الجمْرِ
  27. هم نَصلوا من لؤمكم بعد خُلْطَةٍكما نصل النبعُ الكريمُ من القِشرِ
  28. وجبهانُ لم يغضب لها فَحَضَضْتُهُولا خيرَ في جارٍ يُحضُّ على النَّصرِ
  29. وأُغرىَ بها أَنباطُ دجِلةَ عادةًتصنَّع مِقلاتُ البنين من الظَّهرِ
  30. رآها تضاغي في الجبالِ وتجتويمباركُها بين التخمطِ والقَسرِ
  31. فأَعجلها من طيّها رُكباتُهاوقيدَها فوقَ المَعَاقمِ بالعَقرِ
  32. وقال أَبو رمحٍ بسَمْعِي وَقْرَةٌفقلتُ تأَملْ هل بعينكَ مِن وَقْرِ
  33. حَماها من الأَعداءِ ثم بدا لَهُكما نَدِمَ الصاحي على هبةِ السُّكْرِ
  34. وكنت كأَني اذْ عَلِقْتُ بحبلهعِلِقْتُ بأَطرافِ الخيالِ الذي يسري
  35. له من رواء الغيث والسيفِ منظريَروق ولكن لا يجود ولا يَفري
  36. فيا ليتَ لي من كلِّ جاءٍ بلوتُهولم أَبله يوماً فتىً من بني الفِزرِ
  37. كريمُ الغنى والفقر يتبع لونَهتَحوّلُ لوني في العبوسِ وفي اليسرِ
  38. له من يديهِ حينَ يطلُب ساعداًهصورٌ وان يُطلَب فقادمتا نسرِ
  39. وكم دونَ سعدٍ من بلادٍ بليدةٍبها الشفق المحمر أدهى من الفجرِ
  40. وفرج غَوانٍ طُلقت فهي أَيّمٌلاخرى من الركبان خاويةٍ بكرِ
  41. بها العِينُ والظُلمانُ ترضع بنتهاوترضع فيها نبتَها حلب القطرِ
  42. كأَن أَخاها من مجاوبةِ الصدىاذا زجر الوجناءَ يزجر بالزجرِ
  43. وحدبٍ كأن العصم في قذفاتهاسفينُ خَريقٍ لاطمت حَدَبَ البحرِ
  44. أنا ابن الذين استرفدوا المجد والعلافضنوا وجادوا بالحياةِ وبالوفرِ
  45. مضى عَرضُ الدنيا ولم يمض ذكرهموليس على الأيام أَبقى من الذكرِ
  46. يربُّونَ نعماهم ولا يلحقونهاكما تفعلُ الشمسُ المضيئة بالبدرِ
  47. أَزاحوا الرَّبابَ من اِسارِ جوارِهمْوكلُّ جِوارٍ يستضيمكَ كالأَسْرِ
  48. غزا الأَضبطُ اسلعدي صنعاءَ ترتميبه عُقُبُ الأيامِ شهراً الى شَهْرِ
  49. ففكَ رقابَ اليُتمِ من أَسْرِ حميرٍفتىً بأسهُ فيهم كنائلِة الغَمْرِ
  50. ويومَ الكلابِ نحن فُزنا بِعُسرهِوفازت تميمٌ من مساعيه باليُسْرِ
  51. يَزيدُ بني الدَّيانِ يركبُ عُرفَهيزيدُ بني المأمونِ يا لكَ من مَجْرِ
  52. ولمّا دعا الابطالُ يالَ مقاعسٍتقاعسَ عنا مالكٌ وبنو عَمْرو
  53. وما فَتِئَتْ خيلٌ تجُرُّ رعالهادوابرهم بين اليمامة والقهْرِ
  54. ويومَ النَّقا لم يَدرِ بسطامُ أَنَّهيُلاقي غلاماً لا يحيد عن النَّذْرِ
  55. فلا عاصِمٌ عنه فشكَّ صِماخَهبذات جدالٍ لا يناظرُ بالسَّبْرِ
  56. لقد هجرتْ شيبانُ في أَرضِ هاجرٍفتى ليس يَدري بالوصالِ وبالهَجْرِ
  57. ويومَ جَدُودٍ شَدَّ قيسُ بنُ عاصمٍعلى ابن شريكٍ شِدَّةَ الحازمِ الغمْرِ
  58. وأفلتَ منها الحَوفَزانُ برجلهِشِكال أُمِرَّ الفتك منه على شَزْرِ
  59. ويومَ أَجاءَ ابنُ الضنيمِ أَميرَهوفرَّ عبيدُ اللهِ من شُرَفِ القَصْرِ
  60. غمزنا جموعَ الأزدِ حتى تكثَّرَتْببكرٍ وما هذا بيومكَ في بكْرِ
  61. فأكرهتْ مسعوداً على حِلْفِ وائلٍكما يُكره العظمُ الكسيرُ على الجبْرِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها