ألا من لليلى وهي حالفة الخدر
ابن نباتة السعديعباسيالطويلهجاءالياء
حجم الخط
- أَلا من للَيلى وهي حَالِفةُ الخِدرِتروحُ وتَغدو بالنميمةِ أَو تَسري
- تُؤَرِّشُ ما بيني وبين معرِّضٍلأَقطعه وهو النخاع من الظهرِ
- دعى لي أَخي لا تتبعيه ملامةوكوني له في السر مثلكِ في الجهرِ
- لعلكِ يوماً أَنْ يسرَّم قُربُهاذا كان وِرْدُ الموتِ أَقربَ من شِبرِ
- أَأُعدِلُ قوماً في التمول والغِنىبقومٍ رموني بالخَصَاصةِ والفقرِ
- طويتُ فلم أَنشر صحيفةَ ودهمولو نُشروا بالسيفِ ما نشِروا سِرّي
- وَمَنْ فتش الاخوانَ أَفردَ نفسَهوعاشَ بلا بيت يُزارُ ولا قَبْرِ
- سلى الشائمَ المخدوعَ أَيُّ مخيلَةجناني اذا ظن السحائب بالقطرِ
- وأيهما في المجد أبعد غايةٍعشيةَ تَقريني الأَسنةُ أَو أَقري
- رقدت على زأر الأُسودِ ولم أَهبلظى النار لما أَنْ وطئتُ على الجمرِ
- وهل أَنا اِلاَّ من فوارس عَسْعَسٍاذا اتجروا في الطعن رحت مع التجرِ
- ميامينُ حلوا من حياطةِ جارهممحلَّ جناحِ الصقرِ من بيضةِ الوكرِ
- اذا كاثَرتْهُم بالسوامِ قبيلةٌثروها بأَيام المكارمِ والفخرِ
- تُسدُّ وتَعرورى بهم كل ثُلمةوثغر كأَنيابِ الهزبر بلا ثَغرِ
- وعهدي بهم في كل حرصٍ ومارنٍيلوُّون أعطاف المثقفة السمرِ
- اذا لبسوا النعماءَ لم ينظروا لهاوانْ جُهدوا حل البلاء مع الصبرِ
- فويلهُم لو يسلمون من الردىويستنفدون العيش من عَتَب الدهرِ
- أَرى اِبلي بينَ الفراتِ وجازرٍكأَنَّ بها وخزَ الرماحِ من الذعرِ
- دعت ويلها واستصرختْ كلَّ غاصبٍعلى الأَرضِ من أَملاكها السودِ والحمرِ
- وما زادها عورانُ آلِ مقلدٍعلى النظرِ المشفونِ والكلمِ النزرِ
- فذو النون لم يفضُل عن الماءِ نصرُهوضبَّةُ لم تُصطد بحرشٍ ولا حَفرِ
- وليس بها فقرٌ الى متلومٍقصيرُ الخُطى والباعِ يغنى عن الشكرِ
- أراكَ بصدرِ العَينِ يا ابنَ يزيدوأَنتَ تراني بالتشاوسِ والشَّزْرِ
- دواليكَ من هنديةٍ انْ سللتَهاسللتَ عليها حَدَّ اٍخوتها البُترِ
- وأنتَ الذي يُلحى على الذنبِ مرةًوانْ يعتذر يُلحى مِراراً على العُذْرِ
- فلا دنستْ أَحسابُ قومٍ سليمةٍنَفَوكَ كما يُنفى الشَّرارُ عن الجمْرِ
- هم نَصلوا من لؤمكم بعد خُلْطَةٍكما نصل النبعُ الكريمُ من القِشرِ
- وجبهانُ لم يغضب لها فَحَضَضْتُهُولا خيرَ في جارٍ يُحضُّ على النَّصرِ
- وأُغرىَ بها أَنباطُ دجِلةَ عادةًتصنَّع مِقلاتُ البنين من الظَّهرِ
- رآها تضاغي في الجبالِ وتجتويمباركُها بين التخمطِ والقَسرِ
- فأَعجلها من طيّها رُكباتُهاوقيدَها فوقَ المَعَاقمِ بالعَقرِ
- وقال أَبو رمحٍ بسَمْعِي وَقْرَةٌفقلتُ تأَملْ هل بعينكَ مِن وَقْرِ
- حَماها من الأَعداءِ ثم بدا لَهُكما نَدِمَ الصاحي على هبةِ السُّكْرِ
- وكنت كأَني اذْ عَلِقْتُ بحبلهعِلِقْتُ بأَطرافِ الخيالِ الذي يسري
- له من رواء الغيث والسيفِ منظريَروق ولكن لا يجود ولا يَفري
- فيا ليتَ لي من كلِّ جاءٍ بلوتُهولم أَبله يوماً فتىً من بني الفِزرِ
- كريمُ الغنى والفقر يتبع لونَهتَحوّلُ لوني في العبوسِ وفي اليسرِ
- له من يديهِ حينَ يطلُب ساعداًهصورٌ وان يُطلَب فقادمتا نسرِ
- وكم دونَ سعدٍ من بلادٍ بليدةٍبها الشفق المحمر أدهى من الفجرِ
- وفرج غَوانٍ طُلقت فهي أَيّمٌلاخرى من الركبان خاويةٍ بكرِ
- بها العِينُ والظُلمانُ ترضع بنتهاوترضع فيها نبتَها حلب القطرِ
- كأَن أَخاها من مجاوبةِ الصدىاذا زجر الوجناءَ يزجر بالزجرِ
- وحدبٍ كأن العصم في قذفاتهاسفينُ خَريقٍ لاطمت حَدَبَ البحرِ
- أنا ابن الذين استرفدوا المجد والعلافضنوا وجادوا بالحياةِ وبالوفرِ
- مضى عَرضُ الدنيا ولم يمض ذكرهموليس على الأيام أَبقى من الذكرِ
- يربُّونَ نعماهم ولا يلحقونهاكما تفعلُ الشمسُ المضيئة بالبدرِ
- أَزاحوا الرَّبابَ من اِسارِ جوارِهمْوكلُّ جِوارٍ يستضيمكَ كالأَسْرِ
- غزا الأَضبطُ اسلعدي صنعاءَ ترتميبه عُقُبُ الأيامِ شهراً الى شَهْرِ
- ففكَ رقابَ اليُتمِ من أَسْرِ حميرٍفتىً بأسهُ فيهم كنائلِة الغَمْرِ
- ويومَ الكلابِ نحن فُزنا بِعُسرهِوفازت تميمٌ من مساعيه باليُسْرِ
- يَزيدُ بني الدَّيانِ يركبُ عُرفَهيزيدُ بني المأمونِ يا لكَ من مَجْرِ
- ولمّا دعا الابطالُ يالَ مقاعسٍتقاعسَ عنا مالكٌ وبنو عَمْرو
- وما فَتِئَتْ خيلٌ تجُرُّ رعالهادوابرهم بين اليمامة والقهْرِ
- ويومَ النَّقا لم يَدرِ بسطامُ أَنَّهيُلاقي غلاماً لا يحيد عن النَّذْرِ
- فلا عاصِمٌ عنه فشكَّ صِماخَهبذات جدالٍ لا يناظرُ بالسَّبْرِ
- لقد هجرتْ شيبانُ في أَرضِ هاجرٍفتى ليس يَدري بالوصالِ وبالهَجْرِ
- ويومَ جَدُودٍ شَدَّ قيسُ بنُ عاصمٍعلى ابن شريكٍ شِدَّةَ الحازمِ الغمْرِ
- وأفلتَ منها الحَوفَزانُ برجلهِشِكال أُمِرَّ الفتك منه على شَزْرِ
- ويومَ أَجاءَ ابنُ الضنيمِ أَميرَهوفرَّ عبيدُ اللهِ من شُرَفِ القَصْرِ
- غمزنا جموعَ الأزدِ حتى تكثَّرَتْببكرٍ وما هذا بيومكَ في بكْرِ
- فأكرهتْ مسعوداً على حِلْفِ وائلٍكما يُكره العظمُ الكسيرُ على الجبْرِ