ستخفرني مضارب هندواني
ابن نباتة السعديعباسيالوافرالنون
حجم الخط
- سَتَخْفِرُني مَضاربُ هندُوانيله في القِرنِ ما تَهوى اليَدانِ
- حدوتُ فما حدوتُ بعرضِ جاريحُداءَ حُطيئةٍ بالزبرقانِ
- ولا نبهت ذا وسن تلَظّىإليّ جِماحُه بعدَ الحِرانِ
- يُحيلُ إذا العَراضةُ أمكنتْهُوذاقَ طِمرّتينِ على حِصانِ
- وما جارى عشيةَ بلَّ رِيقيبرطبٍ في الخُطوبِ ولا بفانِ
- ولكنْ في القيادِ إلى الأعاديبريقِ طَلاوةِ الخيلِ الحِسانِ
- بأبوابِ البيوتِ مُرَبّطاتٌأعِنَّتُها إلى الأسلِ الدّوانِ
- يَبيتُ مُجاورَ الجوزاءِ رَحليعلى ملساءَ مُنْعَلة الرِّعانِ
- حِمى قاضي القضاةِ حِماي حتىحَمى من كلّ رائعةٍ جَناني
- أبى أنْ يملِكَ الأقوامَ رِقّيوكانت غضبةً من تيحانِ
- وكيف أخافُ خَلفَكَ من زَمانيودونكَ من حِفاظي جُنّتانِ
- مِجَنٌّ تفطس الأعيارُ فيهوسابغةٌ تفيضُ على البَنانِ
- إذا عجمت مقالمَها المواضينَبا الهنديّ عنها واليَماني
- حذارِ من القصيمةِ لا تَمرواعلى قَصَباتِها والليلُ دانِ
- وخَلّوا العيسَ تعدِلُ عن أذاهَاعُدولَ المنكبينِ عن الجِرانِ
- فإنّ على اشريعةِ أخْدَرِيّاًكأنّ أخيره في القَدِّ عانِ
- أبا شبلينِ يَخلعُ وهو عارٍعلى الأقوامِ حُلّةَ أرجُوانِ
- وكيف أمنتُم جهمَ المُحَيّاشِهابا وجهِه يتوقّدانِ
- فإنْ يكُ وثبةٌ فيكم شُجاعاًفإنّ حياءَهُ عينُ الجبانِ
- دعوا حججَ المقالِ للوذعيٍّيعلمكم بلاغاتِ البيانِ
- وفروا من بديهةِ ألمعيقريحةُ ظنِّهِ ملءُ العِيانِ
- يُلينُ جَناحَهُ للحَقِّ فيكُمْوتحتَ اللّينِ سَورَةُ أفعُوانِ
- ويومٍ تَزلَقُ الأقدامُ عنهعلوت إليه عاليةَ السِّنانِ
- حللت خلافةً وعقدتَ أخرىوسوّمتَ الكتائِبَ للطّعانِ
- إذا جرتِ السّوابقُ يومَ خَصْلٍحويتَ أمامَها قَصَبَ الرِّهانِ
- وقاكَ المجدُ ما لا تتّقيهفإنّكَ أولٌ والمجدُ ثانِ
- ولا زالتْ همومُك سامياتٍعن الأيامِ راضيةَ الأماني
- أعَنْ عَمدٍ تباعدَ ما أُرجّيلديكَ فلا أعقُّكَ بالتّداني
- لقد أرجى لبابتَنا كريمٌأراهُ في الظّنونِ ولا يَراني
- متى يمضي قضيتَه علينافتىً يقضي علىصرفِ الزّمانِ
- وهل لظلامتي طمعٌ يرجّىفإنّ المطْلَ عنها قد لَواني
- تذكرْ ما جعلتَ له قَديماًعليكَ من المواثقِ والأمانِ
- لها حبلُ الذّمامِ وحبلُ ظَنٍّوصلتَ إليهما حبلَ الضمانِ
- توالى قبلكَ الحكامُ عنهاوكانَ العجزُ ينكحهُ التّواني
- فأنْضِجْها بكَيِّكَ لا تَذرهامُعرضةً لكيدِ الكَيْذُبانِ
- يرشحُ صبية الأضغانِ فيهاويرقبُ فيكَ يوما أرونانِ
- أترضى أنْ أُضامَ وأنتَ عِزّيوأُهدمُ بالخصامِ وأنتَ بانِ
- وفيكَ تعَقَّبَ الأعداءُ سِلميوشَبّوا جَمرةَ الحربِ العَوانِ
- فإنْ لم تَسقِني الأنْصافَ صرفاًفما يَجني عليَّ سِواكَ جانِ
- وغيرك ما خَدَرْتُ على رُقاهُولا لبيتُه لمّا دَعاني
- وكم لي فيكَ من مثلٍ طليقٍوألفاظٍ تُقَيَّدُ بالمعاني
- تعدتْ ربَّ بابلَ واستعانَتْبسيفِ الدولةِ الملكِ الهِجانِ
- تَصيرُ إلى العقولِ بِلا دليلٍوتغني السمعَ عن سمعِ القِيانِ
- هُما خَطبا ثَناي فكانَ عرضيأعزُّ من العطاءِ الهَيلُماني
- أنزّه عن كثيرِهما قَليليوأرفَعُ عن مديحهمُ لِساني
- أكنتَ تظُنُّني أردُ الهُويناويشرعُ في الهُوينا كلُّ وانِ
- أعدها نظرةً تُعطيكَ ناريوتَسلِبُ عنكَ أرديةَ الدُّخانِ
- طويتُ محاسني عن كلّ عينٍوما يخفى على عينٍ مكاني
- وكدّرَ نطفةَ الأنعامِ عنديعُلوُّ يدِ المُعينِ على المُعانِ
- لبستُ من الحوادثِ كلَّ ثوبٍسِوى ثوبِ المذلّةِ والهَوانِ
- أكدُّ العيشَ أطلُبُ فوقَ زاديولو أني قَنَعْتُ بهِ كَفاني