قالوا عساك مرجم فتبين
مهيار الديلميعباسيالكاملعتابالياء
حجم الخط
- قالوا عساك مرجِّمٌ فتبَيَّنِهيهات ليس بناظري إن غَرَّني
- هي تلك دارُهمُ وذلك ماؤهمفاحبس ورِدْ وشِرقتَ إن لم تسقِني
- ولقد أكاد أضِلُّ لولا عنبرٌفي الترب من أرَج الحبائب دلَّني
- فتقوا به أنفاسَهن لطائماوظعنَّ وهي مع الثرى لم تظعنِ
- يا منزلا لعبت به أيدي الصَّبالعبَ الشكوك وقد بدت بتيقُّني
- إمَّا تناشدني العهودَ فإنهاحُفِظت فكانت بئس ذخرُ المقتني
- سكنتْكَ بعدهم الوحوش تشبّهابهمُ وليتك آنفا لم تُسكَنِ
- لعيونهنّ علامةٌ سحريَةٌعندي فما بال الظباء تغُشُّني
- أزْمانَ أنفق من شبابي مسرفاوالعيش أعمى عن صروف الأزمنِ
- ندمانَ كلِّ فصيحةِ التأنيث لوخطَبَتْ لتَنعَتَ حسنَها لم تُحسِنِ
- تمشي قناةً ثم يذكر قدُّهاأن التثنّيَ للقضيب فينثني
- لله ما تلك الغصون لوَ انهاغيرَ الخديعة أثمرت للمجتني
- نفض الصِّبا أوراقَه وأعادنيخُوطَ اليراعة كيف يُعجم ينحني
- إني لأعلم قبل فضِّي ختمَهما في كتابٍ بالمشيب معنونِ
- مالي عن الدنيا حلُمتُ ومكرُهاأنَّى التفتُّ مُطالعي من مكمنِ
- أبدا رُقاها تستثير تذلُّليفكأنها ملسوعةٌ بتصوّني
- حتى لأنساني الدجى ما لونُهاأو كاد رَيبُ زمانِيَ المتلوّنِ
- قالوا مُتاجرُه رهينُ خَسارةٍإن صافقتْ يدُه يدي فليُغبَنِ
- حاشى طلابي أن أعُمَّ به وقدخُصّ السماحُ بموضعٍ متعيِّنِ
- يا حظُّ قمْ فاهتفِ بناحيةِ الغنىفي الرَّيِّ وارحْم كدَّ من لم يفطُنِ
- وأعن على إدراكها فبمثلهافرّقتُ بين موفَّق ومحيَّنِ
- لمن الخليط مشرِّقٌ وضمانُهُرزقٌ لنا في غيره لم يؤذَنِ
- اشتقتُ يا سفُنَ الفلاة فأبلغيوطربتُ يا حادي الركابِ فغنِّني
- وانهضْ فرحِّلْ يا غلامُ مذلِّلاًتتوعَّر البيداءُ منه بمُدمنِ
- يرضَى بشمّ العُشب إما فاتهوالسير يأكلُ منه أكلَ الممعنِ
- مرِح الزمامِ يكاد يصعُبُ ظهرُهفتصيحُ فاغرة الرحال به لِنِ
- الرزقُ والإنصافُ قد فُقدا فلُذْبالريّ واستخرجهما من معدِنِ
- وإلى أبي العباس حافظِ ملكِهاسهُلَ الأشدُّ ولان خُبثُ الأخشنِ
- يا موحَدا عدِم النظيرَ كنايةًإني متى أذكْرك باسمك أجبُنِ
- لاينسَينْ ملكٌ ضمنتَ بقاءهبالأمس غَمْدَك منه سيفَ المقتني
- كانت جحيما وهي تُحسبُ جَمرةًحتى غضبتَ فقال موقدُها اسكُني
- جاءوك جمعَ الصوت حولَ مرجملم تخترق سمعيه زجرةُ أيمَنِ
- عدَّ الكثيرَ ولم يطِرْ بحسابهما بين موثوقٍ به ومخوَّنِ
- وأطاع رأيا جاهليّا لو رأىآياتِ غيرك حجّةً لم يوقِنِ
- حتى طلعتَ فكنتَ شمسا مزَّقتْبيد الشَّمال ضبابَ يومٍ مُدجنِ
- نحلوك سابقة بلهوة مثلهاطاف الأمان بمعقل المتحصن
- بهماءَ إلا نقطةٌ فكأنمانُبِلتْ بسهمٍ في الجبين مقطَّنِ
- عوّدتها خوضَ الدماء فإن تَدُسْيَبسَ الترابِ ولم تقُم بك تَصْفِنِ
- لما رأَوك تفرّقت أرواحُهمفكأنما عرفتك قبلَ الأعينِ
- ألقِ السلاحَ فقد غَنيت سعادةًعن حمله واضربْ بجَدِّك واطعنِ
- فإذا هممتَ بأن تفُلَّ كتيبةًلاقيتها فتسمَّ فيها واكتنِ
- وقفَ الجمالُ عليك كلَّ فضيلةٍقادت لك الأهواءَ قيدَ الأرسُنِ
- وعُدِدتَ وحدَك سيِّدا فمتى تزدْفي اللفظ تثنيةً له لا ينثني
- لا يُنكرنَّ حسودُ ملكك ما رأىفاللهُ أعلمُ ما اجتبَى وبمن عُني
- صلَّت عليك وقد ذُكرتَ مدائحيوالناسُ بين مذمَّمٍ وملعَّنِ
- اقرأ على بُعد المسافة بينناولو استطعتُ القربَ قلتُ لك أئذنِ
- قولاً يُقِرُّ الحقَّ منه مقرّهويرُدّه ما لم يكن بمبرهَنِ
- مما أبثُّك أننا في أرضنالا يُذكَرُ الإحسانُ غيرَ مؤَبَّنِ
- في معشرٍ إن جاد قولةَ مُظهرٍمنهم فتىً لامته نيّةُ مُبطِنِ
- خشُنَتْ جِعادُ أكفِّهم فكأنمافي اللؤم صيغت من طباع الأزمنِ
- لم يبق غيرُك من يُقالُ مؤمَّلٌأو يُتبَعُ الداعي له بمؤمِّنِ
- كرمٌ شمَلتَ به وعدلُ سحابةٍسوَّى الأجمَّ بنانُها بالأقرنِ
- أشكو ظَمايَ وليس غيرُك ساقيافامدد يديك على البعادِ فروّني
- واسمع فإن عَزَبَتْ فلم تسمَع لهاأختاً لها في مادحيك عرفتني
- هي قِبلةٌ صلَّى القريضُ لها فمنلم يَعْنُ منه لَها فليس بمؤمنِ
- لولا ثناؤك ما امتننت بوصلهاوالمرءُ يقدحُ في صَفاة المحسنِ
- ثمِّنْ بها الأرباحَ فهي بضاعةٌمازلتُ أذخَرُه لعلقٍ مثمَنِ
- كان الزمانُ لأن أشافِهَ ضامنافأعاضَ منه بأخرسٍ متضمّنِ
- ولئن أُعنتُ لأتلُوَنْهُ مصلِّياولأطلَعنَّ عليك إن أنهضتني
- ما بالأديب إذا تغرَّبَ ذِلَّةٌإن الخَصاصةَ غُربةٌ في الموطنِ
- قعد الغنى عنّي فقم بي مُرغِماأنفَ الزمان وأَغْنني تتملَّني
- وإن اجتديتُ سواك بعدُ فجازني الحرمانَ إنّ القتلَ حدُّ المحصَنِ
- عاقت خواطرِيَ الهمومُ وخالفتْنوبٌ على الفكر الغزيرِ عَصَينني
- فلو اتبعتُ لغير مدحك لفظةًعنها أقرِّر خاطري لم يُذعنِ
- قبضَ الجلوسُ يديّ عن أمنيَّتيإن الظُّبا مأسورةٌ في الأجفنِ
- وإذا قلوبٌ قارعت أحزانَهاظهرَ الفلولُ على غُروب الألسنِ
- ما فات حظّي أنّ مثلي ممكنٌلكن كثُرتُ على الزمان فملَّني
- يا من رآني قبلَ أحمدَ سائلاقوماً يقول جوادُهم لي عُدَّني
- كبرُ الرجاءُ اليومَ عن أقدارهمفطغى وأبزلَ بعدَك الأملُ الثَّنِي