يا وحشة المجد ثقي بالأنس
مهيار الديلميعباسيالرجزرومانسيةالسين
حجم الخط
- يا وحشة المجد ثقي بالأَنَسِقد عطّت الشمسُ رداءَ الغَلَسِ
- ويا حمى الزوراء أمنا حرَّمتْرَعيك كفُّ الأخدريّ الأشوسِ
- من بعد ما كنتَ ببعد صوتهمهبِط كلِّ خابطٍ مَلَسِّسِ
- عاد الحيا مرقرقاً على الثرىبمائه قبَّل كلَّ يَبسِ
- وانتشرت خضراءَ دوحةُ العلافالساقُ وَحْف والقضيبُ مكتسي
- ورَدَّ مجدُ الدين في أيامهدِينَ الندى كأنّه لم يَدرُسِ
- عزَّ به الفضلُ كأن لم يُهْتَضَمْوقامت العليا كأنْ لم تجلسِ
- ووضَحتْ على ضَلالاتِ السُّرىطُرْقُ المنى للرائد الملتمسِ
- فيا مثيرَ العيسِ جعجعها ويامُرسلَ أفراسِ الرجاءِ أحبسِ
- كُفِيتُما تهجيرَها مُظهِرةًوخوضَها في الليل بحرَ الحِندِسِ
- جاءكما الحظ ولم تقامرابناقةٍ فيه ولا بفرسِ
- لم تضرِبا أعناقَها وسُوقَهاحرصاً لإدلاجٍ ولا معرَّسِ
- رَدَّ الكرى إلى العيون قُرّةًوعاد للأنفس روحُ الأنفسِ
- بالحلو والمرّ على أعدائهوالطائشِ السرج الوقورِ المجلسِ
- ببابليٍّ مالُه لم يمتنعْوسامريٍّ عِرضُه لم يُمسَسِ
- أروع لا يعثر من آرائهبمشكل هافٍ ولا ملتبسِ
- إذا دجى الخطبُ سرى مستقدماًمن عزمه في قمرٍ أو قبَسِ
- لا هاشم مغرِّر لم يعتبرولا حريصٌ مُعجَبٌ لم يقِسِ
- نجَّذتِ الأيام منه قارحاًبفضله والسنُّ لم تُعنَّسِ
- وطال أمّاتِ العضاهِ مشرِفاًوهو قريبٌ عنده بالمغرسِ
- تختمر الزُّهْرةُ في لثامهبصُدغِها حتى الدجى المعسعِسِ
- فإن غلت بصدره حميَّةٌراعك وجهُ الضيغم المعبِّسِ
- رمَتْ به صحنَ السماء فسمامدارجَ البيتِ الأشمِّ الأقعسِ
- فأنت من أخلاقه في مغزلومن حمى غيرته في محمِس
- بيتٌ يقول الله بيتٌ مثلُهعندِيَ لم يُبْنَ ولم يؤسَّسِ
- سماحةُ الغيث وفي أرجائهمهابطُ الوحي وروحُ القُدُسِ
- ومنه فرعا مكةٍ وطيبةٍتشعَّبا ومنه بيتُ المقدِسِ
- قَوْمٌ بهم ثَمَّ ونحنُ فترةٌفَرْجُ المضيقِ وانكشافُ اللَّبَسِ
- هم حملوا على الصراط أرجلاًلولا هداهم عثرتْ بالأرؤسِ
- وحطَّموا وَدَّاً وخلو هُبَلاًمبدّلين بالعتيق الأملسِ
- ديست من الشِّرك بهم جماجمٌترابُها من عزةٍ لم يُدَسِ
- ساروا بتيجان الملوك عندنامعقودةً على الرماح الدُّعَّسِ
- آلُك آلُ الحجراتِ أيقظواللرشد أبصارَ القلوبِ النُّعَّسِ
- وأخَذُوا إلى فسيح لاحبٍبالناس من جهل المضيق المُلبِسِ
- قالوا فجادوا فكأنّ الرعدَ لميُرزِمْ وماءَ المزن لم ينبجِسِ
- وحدُّك الناطقُ بالصدق لهطاعةُ كلّ ناطقٍ وأخرسِ
- وبأبيك حبه وبغضهغداً يَرَى المحسنُ خسرانَ المُسي
- وأنت ما أنت لُحوقاً بِهمُزُرارةٌ تجري وراءَ عُدَسِ
- يفديك مملوكٌ عليه أمرُهُرِخوُ البِدادين ضعيفُ المَرِسِ
- يأكله العيبُ فلا يُميطُهبماله عن عِرضه المضرَّسِ
- لو خنقته ذلَّةُ البخل لماقال بدينار لها تنفَّسي
- يغزو أباك ويظنّ مقنعاًعزَّ الأصول مع ذلِّ الأنفسِ
- ضُمَّ إليك فعلوت ولَطَىسومَ الأشمِّ قستَه بالأفطسِ
- عاد بظلّ بيته وأصحرتغرُّ مساعيك بقاعٍ مشمسِ
- تأخذ حقَّ العزّ قسراً وسُطاًوالأسد لا تعاب بالتغطرسِ
- فاصدع بها داميةً نحورُهاصدعَ فتىً في نقعها منغمسِ
- وقم بنا نطلبها عاليةًإما لمرمى العزّ أو للمرمسِ
- فالسيف ما لم يمض قُدماً زُبرةٌوالليثُ كلبُ البيت ما لم يفرِسِ
- نادى البشيرُ وفؤادي جمرةٌللشوق من يرفع له يقتبسِ
- والبينُ قد أوحدني فليس ليبعدك غير وحشتي من مؤنسِ
- والبعد باستمراره يطلع ليكيف طمعتُ من ثنايا الموئسِ
- دعا وقد ضعفتُ عن جوابهكأنّ نفْسي خُلقتْ من نَفَسِ
- هذا الزكيّ ابن التقيّ فطغىشيطان شوقي وهفا موسوسي
- وقيل ممسوس ولكن واجدقلباً له ضلّ ولمَّا يُمسَسِ
- فيا لها غنيمةً سِرِّي بهالم يختلج وخاطري لم يهجُسِ
- أحلَى على القربِ وقد تملَّأتعيني بها من نظرة المختلسِ
- حباً غزيراً لا كما تُسنيه ليمن نَزرِ ماءٍ وقَلِيبٍ يبسِ
- وشكر ما توسع من خلائقٍعلى البعاد ثوبُها لم يَدْنَسِ
- طاهرة إذا عركتَ جانبيمن ودّ قومٍ بالخبيثِ النجِسِ
- عرفتني والناس ينكروننيوجدَك بالشفوف والتفرسِ
- أودعتُك الفضلَ فلا حقوقهعندك ضاعت لي ولا العهد نُسي
- فقصرُ ما أوليتَ أن أجزيَهُجزاءه في المطلَقاتِ الحُبُسِ
- شوارداً باسمك كلَّ مطرَحٍولم تُرَحْ عنك ولم تُعَرّسِ
- كالحور في خيامها مقصورةوفي الفلا مع الظباء الكُنَّسِ
- مما حويت برُقايَ فسرَىسحرِيَ في حيَّاتهنّ النُّهَّسِ
- يترك كلُّ ماسح غير يديدماً على نُيوبها والأضرسِ
- تغشاك لا تحتشم الصبحَ ولاترهبُ في الليل دبيبَ العَسَسِ
- فأنت منها أبداً غوادياًورائحاتٍ في ثياب العُرُسِ
- فاسمع لها واسلم على اتصالهاواتّقِ أن تُعيرَها واحترسِ
- واستغن بي وأغنني عن معشرٍسُورَةُ فضلى بينهم لم تُدرَسِ
- أعوذ من ليني لهم بجَعَديومن ذحولي بينهم ببُلُسي
- شفيتُ أعراضَهُمُ وعيشتيفيهم متى تبرا اختلالاً تُنكسِ
- ودّ القريضُ قبل ما قال لهمعلى لساني أنَّ نطقي خَرَسي
- فإن تَغرْ أو تكفني جانبهمفلستُ من ذلك بالمبتئسِ