راش نبالا في جفنه ورمى
مهيار الديلميعباسيالمنسرحالميم
حجم الخط
- راشَ نبالاً في جفنه ورمَىظبي بجَمع ما راقبَ الحَرما
- بحيثُ كفّارة القنيصِ من الوحش دمٌ طَلَّ للأنيس دَما
- شنَّ مغيراً على القلوب فماينهض ثِقلاً منها بما علِما
- يا قرّبَ اللهُ يومَ تُقصِي الدُّمى البيضُ ظِباءً بمكةٍ أُدُما
- أسهَمهنَّ اللصوقُ بالنسب الضارب في يعرُبٍ وإن قدُما
- إذا اعتزى باللسان منتسبٌسفرنَ ثم انتسبن لي فسما
- أو سُلِّم الحسنُ للبياض لماعُدَّ شفاءً بين الشفاه لَمَى
- قل بِمنىً إن أعارك الرشأُ النافرُ سمعاً أو قلتَ ما فهِما
- تحصبُ يا راميَ الجِمارِ بها الأرضَ فقلبي لم يشتكِ الألما
- نحّاك قلبٌ لا يُحسِن الصفحَ عنجُرمٍ ووجهٌ لا يعرف الجُرُما
- بأيِّ دَيْنٍ لم تلوِ يومَ مِنىًوأي دِينٍ عليك قد سَلِما
- كادت قريشٌ ترتدُّ جاهلةًلما تمثّلتَ بينهم صنَما
- أستخلفُ اللهَ والضَّنا كبِداًضامنُها ما وفَى وما غَرِما
- يا لزَماني على الحمى عجباًأيُّ زمان مضى وأيُّ حمى
- كان الهوى والشبابُ نِعْم القرينان وكان الشبابُ خيرَهما
- يرمي بعيداً وإن أساء لهدهري ففوداي منه ما سلِما
- شبَّ علىَّ المشيبُ بارقةًكان شبابي لنارها فَحمَا
- لو صُبِغتْ بالبكاء ناصلةٌدام شبابي مما بكيتُ دما
- قامت تَألَّى ما شاب من كبرخنساء بَرَّتْ وأُكرِمَتْ قَسَما
- لا تسألي السنَّ بالفتى وسلي الهمَّ وراءَ الضلوع والهِمَما
- كم عثرةٍ لي بالدهر لو عثَر الهلالُ طفلاً بمثلها هَرِما
- ركوبيَ الدُّهْمَ من نوائبهبدّل شُهْباً من رأسيَ الدُّهُمَا
- طال ارتكاضي أروم إدراك مافات وأبغي وِجدانَ ما عُدِما
- أنشُد حظّاً في أرض مَهلكةٍتخبِط عيني وراءَه الظُّلَما
- مقلقَلَ الهِّم بين هلْ وعَسَىرِجْل المنى أو تَسُدَّ بي الرَّجَمَا
- إمّا تَريْني بعد اطرادِي وتثقيفي بجنب الكُعوب منحطما
- فالسيفُ لا يصدُق القضاءُ لهبالعين إلا ما فُلَّ أو ثُلما
- وإِن تدبَّرتِ بعد بحبُوحَة العزّ محلّاً من الأذى أَمَمَا
- يُبْلِغُني إِمرةَ الأمير وإنجار وحُكمَ المولَى وإن ظَلَما
- فالماء قد يسكُنُ السحابَ وينحطُّ أواناً فيسكنُ الإرَما
- اللهَ لي من أخٍ علِقتُ بهأوثقَ ما خلتُ حبلُه انجذَما
- شَدَّ يديه عليَّ أعجفَ معروقاً وخلَّى عني أن التَحما
- واصلني مصفَرَّ القضيب فمذْرَفَّ عليه غصنُ الغنى صَرَما
- واعتاض عنّي كلَّ ابن دنيا أخيحرصٍ يرى الغُنمَ فضلَ ما طَعَما
- ينكُص عند الجُلّى فإن أبصرالجفنةَ ملآى استشاط فاقتحما
- لا ذو لسان يوم النديِّ ولامقياسُ رأيٍ إن حادثٌ هجما
- ما لك يا بائعي نقلت يداًتأكلُها عند بيعتي ندَما
- حلفتُ بالراقصات تُجهَد أعناقا خُفوضاً وأظهراً سُنُما
- تحسَبُ أشخاصَها إذا اختلطتْبالأَكَم الوُقْصِ في الدجى أَكَما
- كلّ تَروك بالقاع سَقْباً إذالوتْ إليه خيشومَها خُرِما
- تحمِلُ شُعْثاً إذا هُمُ ذكَرواذخيرةَ الأجر غالطوا السأَما
- حتى أناخوا بذي الستورِ ملببين بأرضٍ كادت تكون سَمَا
- لأنجبتْ بطنُ حامل ولدتْمحمداً وابنَ أمِّه الكَرَما
- يا أرضُ فخراً أخرجتِ مثلَهمانَعَمْ تملَّيْ محسودةً بهمَا
- واعتمدي منهما مباهِلةًعلى عميدِ الكفاةِ فهو هُما
- خيرُ بنيك الفحولِ من سلَّم الأمر له شِيبُهم وما فُطِما
- وهبَّ مضمومةً تمائمُهبعدُ وتسويدُه قد انتَظَما
- لم ينتظر بالوقار حُنكتَهُربَّ حليم قد شارفَ الحُلُما
- ما زال يُزري بديهةً بالروِييَات ويُنسِي حِدثَانُه القُدَما
- حتى ظننا شبابَه من وفورِ الرأي شَيباً في وجهه كُتما
- أبلجُ يحذيك سافراً خلقةَ البدر وخيطَ الهلال ملتثما
- يدير في الخطب عينَ فتخاءَ لاتعرف إلا من كسبها الطُّعُما
- لواحظٌ كلُّها نجومٌ إذاكانت لياليه كلُّها عَتَما
- يرمِي بقلبٍ وراءَ حاجتهأصمع لا يستشير إن عزَما
- لا يُسرع القولَ في سكينتهولا ينزِّيه طارقٌ غَشَما
- لو ركِبَ العجزُ للعُلوق بهناصيةَ البأسِ لم يجد لَقَما
- سدُّوا به ثُغرةً من الملك لاينهضُ منها بانٍ بما هَدَما
- واسعةُ الفرج أعضلتْ زمناًعلى الأواسي والداءُ ماحُسما
- فقام حتى استقام مائدهاباللطف لا عاجزاً ولا بَرِما
- لم يستعنْ ناصراً عليها ولميخجلْ وحيداً فيها ولا احتشما
- حتى لقد اصبحتْ وقُرَّحُهاتَعْلُك غيظاً وراءهَ اللجما
- يُقذي علاه مقصِّرٌ لحِزٌلو قُيِّد الفضلُ زِيدَ فيه عَمَى
- لا تنطوي بنانُه يَبَساًوعِرضُه ليِّنٌ إذا عُجِما
- يحسُد منه نفْساً سمت ويداًإن نكَصَ السيفُ أوغَلَت قُدُما
- يُلقِي علاطاً على القراطيس لايبرُدُ عنقٌ بنارها وُسِما
- يختِم حُرَّ الرقاب عانيةًما فُضَّ من صُحْفها وما خُتما
- عاد بها السَّرجُ يحسد الدستَ والسيفُ وإن عزَّ يخدِم القَلَما
- نعمْ رعَى اللهُ للعلا راعياًتسلَم أطرافُها إذا سلِما
- وزاد بشراً وجهٌ إذا نَضبَتْأَسرّةُ البدر فاضَ أو فغمَا
- يشفُّ فيه ماءُ الحياءِ فلوأرسلَ عنه اللثامَ لانسجما
- من نفرٍ لم تنم تراتُهُمُولم يُسَمْ جارُهم ولا اهتُضِما
- وافين حلماً وضيّقين إلى السائل عذراً ما اشتطَّ واحتكما
- لا ينطقون الخنا ولا يُثبت الماشي بشرٍّ إليهمُ قدَما
- بيضُ المجاني خضرُ النّعال مَطاعيمُ إذا عامُ جَوعةٍ أزَما
- تعوّدوا الفوزَ بالسيوف إذاتقادحوها مصقولة خُذُما
- إذا الوغى أشمطت رؤوسَ بني الحربِ فلَوْا بالصوارم اللَّمَمَا
- كلُّ غلام يُرجَى إذا اشتطَّ غضبانَ ويُخشى بَكراً إذا ابتسما
- من آل عبد الرحيم قد وصل اللَهُ لبيتيه بالعلا رحِما
- بنتْ عليه قبابُ فارسَ أفلاكاً رسَى أصلُ عزِّها وسَما
- مجدٌ قُدامَى وخير مجدَيْك ما استسلف صدرَ الزمان أو قدُما
- يا سرحةً من ثمارها حسبيلا خفرتك البروقُ ذمَّةَ ما
- اِلتفَّ عيصي بعِيصكم فغداودّي خليطاً بكم وملتحما
- حرَّمتموني على السؤال فماأحفِل أَعطَى المسؤولُ أو حرَما
- وصار تُربي الريَّانُ يضحك إنأبصرَ تُرباً يستسمح الدِّيَما
- فما أبالي أجارَ أم عدل الرزق بأيْمان غيركم قُسِما
- كنتُ جموحاً على المطامع لايلفتُ رأسي مالٌ ثرَى ونَمَى
- تحت رِواق القنوعِ لو هجر الريقُ لِثاتي لما شكوتُ ظما
- لا يطمع الدهرُ في رضاي ولايُسخطني إن أَلام أو كَرُما
- وكلُّ سامٍ رامٍ بهمّتهِيرَى مديحي كما يَرى العُصُما
- فَرُضتُموني بألسن وبأخلاقٍ ليانٍ أصبحن لي لُجُما
- فكلُّ راقٍ منكم بنفثتِهِلم يُبقِ منّي بحبّه صمما
- درّبتمُوني يداً بأن أقبلَ الرفدَ وأن أمدح الرجال فما
- فسَحتُمُ في مَضيقِ صدري وأفصَحتم لساني من طول ما انعجما
- فمِن جَداكم عندي ونعمتِكمأنِّي تعلمتُ أشكرُ النِّعما
- وكلّما آد دَينَكم عُنُقيقضيتُكم عن فروضه الكِلما
- كلّ شرودٍ لا تشتكي عضَّة الدَهر إذا أُنصِبتْ ولا الخُزُما
- تجري بأوصافكم كما يقطع السيلُ بطنَ الوِهادِ والأُطُما
- في كلّ أرض لمجدكم علَمٌونارُ مجدٍ قد أُركبت عَلما
- تَنشُر ما بين مشرق الشمس والغرب رياحاً لأرضكم فُغُما
- والشأنُ في أنها بواقٍ على الدهر إذا كان أهلهُ رِمما
- ملأتُ فيكم بها الطروسَ وماتشكو كَلالاً يدي ولا سأما
- قد شَرعَتْ مذهباً لكم نَسخَ الشعرَ على المحدَثين والقُدَما
- لو نَبشتْ عن صَدَى زُهيرٍ زقايحلِفُ أن قد فضلتُمُ هَرِما
- فاقتبِسوا من جلالها سِيرَ الأمثال فيكم وطالِعوا الحِكَما
- أو لا تبالوا إذا هي انعطفتلكم بشعر إن صدّ أو صَرمَا
- راعوا لها حُرمة التقدّم والودّ وضموا أسبابَها القُدُما
- ووفِّروا حظَّها لمجتهدٍأكَّد فيها الحقوقَ والذِّمما
- مستبصر القلبِ واللسانِ فمايقول فيكم إلا بما علِما
- عقدُكُمُ لي أصحُّ من أن يَرى الناسُ بحالي في مُلككم سَقَما