إذا عارض نحو أرض عدل
مهيار الديلميعباسيالمتقارباللام
حجم الخط
- إذا عارضٌ نحوَ أرضٍ عدَلْوطاب الهواءُ له واعتدلْ
- ومرَّ فجانبَ صوبَ الجَنوبِ منحدراً بالشِّمال اشتملْ
- إذا شام دارَ كرامٍ جرتْعَزَاليهِ أو دارَ لؤمٍ عَزَل
- بفارسَ أَمَّ ودار الحسين أحبب بشيرازَ منها نزلْ
- ومَن جاورَ الغيثَ أنَّى أقام يتبعُه الغيثُ أنَّى رحلْ
- بلى إن أعاد حياه حياًوكان عتيقَ سحابٍ رحلْ
- فساهمْهُ من عَبرتي ما أطاقَوحمِّلْه من زفرتي ما حملْ
- وقل إن سئلت بشيراز مَنْقتيلُ اشتياقٍ إلينا نُقِلْ
- وواليكُمُ لم يُحلْه البعادُوعاشقُكم لم يَرُعْه العذَلْ
- يؤمِّل كبتَ أعاديكُمُوقد حقّق الله ذاك الأملْ
- وخانك من كذَّبته الظنونُوكذَّب فيك الرُّقَى والحِيلْ
- رِضىً بالوشاية دون اللقاءوما تلك من عزَمات البطلْ
- إذا سرتَ منتصرا بالنهوضِ كاتبَ معتذراً بالفشلْ
- فكان لك السؤلُ لمّا نهضتَوكان له السوءُ لمّا نكلْ
- هنَتْكَ وشائحُ علَّقتَهايدَ الملك عُروتُها ما تُحَلّْ
- وغنَّاءُ من رايةٍ أسكنتك ظلّاً لها ليس بالمنتقِلْ
- وبعدُ فسلْ بفؤادي وعنتلاعبِ شوقي به لا تسلْ
- وظُنَّ بعينيَّ لا ما يُقِرُّإذا فاض دمعُهما فانهملْ
- أمرُّ بدارك مستسقياًفأرجعُ وهي عِدادُ العَلَلْ
- أردِّدُ هل زمني راجعٌبربعكِ قالت نعم بعد هَلْ
- تمهَّلْ فغير بعيدٍ تراهوكم عجِلَ الحظُّ بعد المهَلْ
- ويأمرُ فيك بما لا يُرَددُ ليس كما خالف ابنُ الجَمَلْ
- فقلت أقصُّ عليه الحديثَلعلِّيَ أُنصَفُ قالت أجلْ
- لك الخيرُ شكوى ذليلِ السؤالِ لو كنتَ حاضرَه لم يُذَلّْ
- كرُمتَ ابتداءً كما قد علمتَ كالغيث لم يَنتظِرْ أن يُسَلْ
- فعارضَ أمرَك بالإمتناع علجٌ إذا حفَّ رضوَى ثَقُلْ
- وقال ويكذبُ سيّانِ ماأُحيل علىَّ وما لم يُحَلْ
- وقد كنتُ كاتبتُه مرّةًفأبرمَ ما بيننا وانفصلْ
- فأحسب أنّ عبيدَ الصليب تذكُرُ ما بيننا من ذَحَلْ
- وما جنت الفرسُ أُولى الزمانِعلى الروم فاقتصَّني بالأُولْ
- كأنّي أنا قلت في مريمٍوحاش لها من تقيّ الحبلْ
- وشاركتُ في دمِ عيسى اليهودَكما عنده أنّ عيسى قُتِلْ
- وهدّمت مذبح مَرْسَرْجِسٍوأطفأتُ قنديلَه المشتعِلْ
- وحرَمت وحديَدون الأنام من لحمِ خنزيره ما استحلّْ
- وكشَّفتُ عن ولَدِ الجاثليقوما عرفوا جاثليقاً نَسَلْ
- ولمْ لا يغالطُني في الحساب من عنده أنّ ربّاً نَجَلْ
- وأن ثلاثتَه واحدٌويزعُم من ردَّ هذا جهِلْ
- وعندي له الأسهمُ القاصداتُبِشَرِّ المقَاوِلِ سودَ المُقَلْ
- قوافٍ تؤدُّ فلو عُدِّلتْعلى جنب والدِهِ ما حَملْ
- فمرْنِيَ فيه ودعْه معيفوارحمتَا من يدِي للسِّفَلْ
- ومن أكلَ السُّحتَ كلبٌ إذاسمحتَ بمالك عفواً بَخِلْ
- متى كان أمرُك لولا الشقيُّيُردُّ وحاشاك ممّا فعلْ