قصائد

طيبوا قرارا أيها الأعلام

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالميم

  1. ١طِيبُوا قَرَاراً أَيُّهَا الأَعْلامُوَعَلَى ثَرَاكُمْ رَحْمَةٌ وَسَلامُ
  2. ٢لا غَرْوَ أَنْ شُقَّتْ جُيُوبٌ بَعْدَكُمْفِي المَشْرِقَيْنِ وَنُكِّسَتْ أَعْلامُ
  3. ٣مِصْرُ الَّتِي مِتُّمْ فِدَاهَا أَصْبَحَتْوَكَأَنَّمَا فِيهَا السرُورُ حَرَامُ
  4. ٤ذَهَبَ الأعِزَّةُ مُصْطَفَى وَرِفَاقُهُمَا كَادَ يَخْلُو مِنْ شَهِيدٍ عَامُ
  5. ٥شُهَدَاءُ لَيْسَ أَخِيرُهُمْ بِأَقَلِّهِمْوَلِكُلِّهِمْ فِي الْخَالِدِينَ مَقَامُ
  6. ٦اللهَ فِي مِصْرَ الثَّكُولِ وَقَلْبُهَاتَتْلُو سِهَامَ البَيْنِ فِيهِ سِهَامُ
  7. ٧عَبْدَ الْعَزِيزِ لَعَلَّ مَوْتاً سُمْتَهُقَدْ كَانَ أَيْسَرَ مَا غَبَرْتَ تُسَامُ
  8. ٨أَكْرَمْتَ قَصْدَكَ عَنْ مُبَالاةِ الرَّدَىوَعَزَمْتَ لا وَهَنٌ وَلا اسْتِسْلامُ
  9. ٩أَلمَوْتُ وَالإِحْجَامُ فِيمَا تَتَّقِيشَرَعٌ وَشَرُّهُمَا هُوَ الإِحْجَامُ
  10. ١٠عُمْرٌ تَقَضَّى فِي جِهَادٍ لا تَنِيفِيهِ وَلا يُلْهِيكَ عَنْهُ حُطَامُ
  11. ١١هُوَ مُصْحَفٌ آيَاتُهُ وَحْيُ الْفِدَىوَالْبِرُّ فَاتِحَةٌ بِهِ وَخِتَامُ
  12. ١٢مَنْسُوجَةٌ أَيَّامُهُ مِنْ خَيْرِ مَايُبْدِي النَّهَارَ وَيَكْتُمُ الإِظْلامُ
  13. ١٣فِي حُبِّ مِصْرَ وَفِي ابْتِغَاءِ رُقِيهَايَقِظَانَ ذَاكَ الْقَلْبُ وَالأَحْلامُ
  14. ١٤مَا كِدْتَ تَمْكُثُ وَادِعاً فِي مَأْمَنٍإِلاَّ وَحَوْلَكَ لِلصُّرُوفِ زِحَامُ
  15. ١٥وَعَلَى جَوَانِبِكَ المَحَامِدُ إِنْ تُقِمْفِي بَلْدَةٍ أَوْ لَمْ يَسَعَكَ مُقَامُ
  16. ١٦ذَاكَ الْغَرَامُ بِمِصْرَ لَمْ يُلْمِمْ بِهِأَحَدٌ وَلَمْ يَبْلُغْ مَدَاهُ غَرَامُ
  17. ١٧كَمْ طِيَّةٍ فِيهَا بَرَى مِنْكَ الْحَشَاسُقْمٌ وَبَرَّحَ بِاللَّهَاةِ أُوَامُ
  18. ١٨تُدْعَى فَتَنْشَطُ ى تَكِلُّ كَأَنَّمَايُؤْتِيكَ قُوَّةَ بَأْسِهِ الإِيلامُ
  19. ١٩فِي مِثْلِ هَذَا وَالنُّفُوسُ كَبِيرَةٌتَتَخَالَفُ الأُرْوَاحُ وَالأَجْسَامُ
  20. ٢٠أَلمَجْدُ رَاضٍ عَنْكَ وَالْبَلَدُ الَّذِيأَشْكَيْنَ مِنْ سُقْمٍ وَفِيكَ سَقَامُ
  21. ٢١يَا هَاجِرَ الأَقْلامِ كَادَتْ مِنْ أَسىًتَجْرِي نُفُوساً بَعْدَكَ الأَقْلامُ
  22. ٢٢جَزِعَ الْهِلالُ عَلَى مُعِزِّ لِوَائِهِوَبَكَى أَشَدَّ حُمَاتِهِ الإِسْلامُ
  23. ٢٣مَنْ يَنْصُرُ الدينَ الْحَنِيفَ كَنَصْرِهِبِالرَّأْيِ يَنْفُذُ وَالْفِرنْدُ كَهَامُ
  24. ٢٤مُسْتَرْشِداً إِنْ شُبِّهَتْ سُبُلُ الْهُدَىقَلْباً لَهُ مِنْ رَبهِ إِلْهَامُ
  25. ٢٥يَرْمِي بِفِكْرَتِهِ إِلَى أَقْصَى مَدىًوَيَسِيرُ لا تَعْتَافُهُ الأوْهَامُ
  26. ٢٦وَيُؤَيدُ الرَّأْيُ الصَّحِيحُ بِحِكْمِةٍلا يَعْتَرِيهَا اللَّبْسُ وَالإِبْهَامُ
  27. ٢٧إِنْ يَبْتَغِي إِلاَّ الصَّلاحَ وَبَعْضُهُلا تَسْتَوِي فِي فَهْمِهِ الأَحْلامُ
  28. ٢٨أَلدينُ لا يَأْبَى الْحَضَارَةَ إِنْ دَعَتْفَأَجَابَهَا فِي الرَّاشِدِينَ إِمَامُ
  29. ٢٩يَسَعُ الزَّمَانُ بِيُسْرِهِ فَلِعَصْرِنَاأَحْكَامُهُ وَلِغَيْرِهِ أَحْكَامُ
  30. ٣٠مَنْ لِلْمَعَارِفِ بَعْدَ مُعْلِي شَأْنِهَاأَيْنَ النَّصِيحُ الْجِهْبِذُ العَلاَّمُ
  31. ٣١مَنْ لانْتِشَارِ الْعِلْمِ تُمْنَحُ قِسْطَهَامِنْهُ السَّرَاةُ وَلا يُرَد طَغَامُ
  32. ٣٢فِي الْوَعْظِ وَالتَّثْقِيفِ تُنْفِقُ كلَّ مَاأُوتِيتَ مِنْ هِمَمٍ وَهُنَّ جِسَامُ
  33. ٣٣وَتَرَى قِوَامَ الشَّعْبِ فِي أَخْلاقِهِهَلْ لِلشُّعُوبِ بِغَيْرِهِنَّ قِوَامُ
  34. ٣٤إِنْ لَمْ يَكُنْ عِلْمٌ فَإِنَّكَ وَاجِدٌأُمَماً تُسَاقُ كَأَنَّهَا أَنْعَامُ
  35. ٣٥مَاذَا يُرَجَّى أَنْ تَصِيرَ وَمَا لَهَابِحَقِيقَةٍ مِنْ أَمْرِهَا إِلمَامُ
  36. ٣٦مَنْ لِلمُوَاسَاةِ الَّتِي عَتَمَ الْقِرَىفِيهَا وَضَلَّ سَبِيلَهَا المُعْتَامُ
  37. ٣٧جَفَّ النَّدَى فِيهَا وَأَقُوَى مَوْئِلٌرُعِيَتْ بِهِ حُرَمٌ وَصِينَ كِرَامُ
  38. ٣٨بِنَوَاكَ جَدَّدَتِ الثَّوَاكِلُ ثُكْلَهَاوَتَوَغَّلَتْ فِي يُتْمَهَا الأَيْتَامُ
  39. ٣٩وَوَصَلْتَ أَرْحَاماً فَمَا أَغْلَيْتَ مِنْعَرْضٍ تَقَطَّعَ دُونَهُ الأَرْحَامُ
  40. ٤٠خُذْ بِالْجَوَاهِرِ وَانْتَبِذْ أَعْرَاضَهَامَا ككُل مَا فَوْقَ الرَّغَامِ رَغَامُ
  41. ٤١هَلْ كَانَ أَنْهَضَ مِنْكَ فِي الْجُلَّى فَتىًحُرٌّ وَأَمْضَى فِي الأُمُورِ هُمَامُ
  42. ٤٢إِنْ أُعْظِمَتْ تِلْكَ الشَّمَائِلُ وَالنُّهَىفَلأَي شَيْءٍ غَيْرِهَا الإِعْظَامُ
  43. ٤٣للهِ أَنْتَ وَرَهْطُكَ الْغُرُّ الأُولَىرَامُوا الأَعَزَّ فَأَدْرَكُوا مَا رَامُوا
  44. ٤٤مِنْ كل مَنْ أَرْضَى الْحَقِيقَةَ وَالعُلَىإِذْ بَاتَ وَهْوَ الصَّاخِبُ الضِّرْغَامُ
  45. ٤٥أَيْ عُصْبَهَ الْخَيْرِ الَّتِي رَقَدَتْ وَقَدْنَفِذَتْ عَزَائِمُهَا وَحَقَّ جَمَامُ
  46. ٤٦أَليَوْمَ تُنْمِي غَرْسَهَا آمَالُكمْوَالْيَوْمَ تُجْنِي خَيْرَهَا الآلامُ
  47. ٤٧هَلْ مَنْ يُنَبيءُ بَعْدَ أي مَشقةٍقدْ بَشرَتْ بِثِمَارِهَا الأَكمَامُ
  48. ٤٨سَتعُودُ مِصْرُ إِلَى سَنِيِّ مَقامِهَاوَتطِيبُ مِنْ خُبْثٍ لَهَا الأَعْوامُ
  49. ٤٩وَالرَّأْيُ قَدْ أَثْبَتُّمُوهُ بَالِغاًفِي النُّجْحِ مَا لا يَبْلُغُ الصَّمْصَامُ
  50. ٥٠شَدَّ الَّذِي لاقَيْتُمُ دُونَ الْحِمَىكَمْ شِدَّةٍ لانَتْ بِهَا الأَيَّامُ
  51. ٥١وَإِذَا وَجَدْتَ المَرْءَ فِي إِقْدَامِهِنَقْصٌ فَلا يُرْجَى هُنَاكَ تَمَامُ
  52. ٥٢كَيْفَ الَّذِي تَخِذَ الْحَيَاةَ وَسِيلَةًوَسَمَا لَهُ فَوْقَ الْحَيَاةِ مَرَامُ
  53. ٥٣تَمْضِي الدهُورُ وَمِصْرُ لا تَنْسَاكُمُوَوَلاؤُهَا عَهْدٌ لَكُمْ وَذِمَامُ
  54. ٥٤هَيْهَاتَ تَسْلُو ذِكْرَ عَبْدِ عَزِيزِهَاوَالرَّهْطِ أَوْ تَتَحَوَّلَ الأَهْرَامُ
  55. ٥٥مِصْرُ الَّتِي ظَنوا الْحِمَامَ سُكُونَهَاوَهَلِ السكُون مَعَ الشَّكَاةِ حِمَامُ
  56. ٥٦مَا كُلُّ مَنْ قَامَ الدُّجَى يَقِظٌ وَمَاكُل الأُولَى غَضوا الْجُفُونَ نِيَامُ
  57. ٥٧قَدْ تَأْخُذُ الشَّعْبَ الثِّقَالَ هُمُومُهُسِنَة الْكَرَى وَضَمِيرُهُ قَوَّامُ
  58. ٥٨فِتْيَانَ مِصْرَ وَعِوّهَا فِتْيَانُهَاوَهُمُ الْحِجَى وَالبَأْسُ وَالإِقْدَامُ
  59. ٥٩عِيشُوا وَتَحْيَا مَصْرُ بَالِغَةً بِكُمْفِي المَجْدِ مَا لَمْ تَبْلغِ الأَقْوَامُ
  60. ٦٠وَفِدىً لَهَا البَطَلُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهَاأَكْرَمْتُمُوهُ وَحَقُّهُ الإِكْرَامُ
  61. ٦١وَإِلَيْكَ يَا عَبْدَ العَزِيزِ تَحِيَّةًمِمَّنْ يُوَدِّعُ وَالدُّمُوعُ سِجَامُ
  62. ٦٢مَا أَنْسَ لَنْ أَنْسَى وَمَوَاقِفَ كُنْتَ فِيأَيَّامِهَا شَمْساً وَنَحْنُ نِظَامُ
  63. ٦٣جَرَّدْتَ نَفْسَكَ لِلفَضَائِلِ وَالعُلَىحَتَّى لَقِيتَ المَوْتَ وَهْوَ زُؤَامُ
  64. ٦٤وَأَبَيْتَ ذَمّاً فِي الْحَيَاةِ وَفِي الرَّدَىوَعَدَاكَ حَتَّى مِنْ عِدَاكَ الذَّامُ
  65. ٦٥بِتْ فِي ظِلالِ الخُلْدِ وَلْيَطْلَعْ لَنَابَيْنَ الثَّوَابِتِ وَجْهُكَ البَسَّامُ