خدع الزمان مودة من ثائر
مهيار الديلميعباسيالكاملهجاءالراء
حجم الخط
- خُدَعُ الزمانِ مودّةٌ من ثائرِومُنَى الحياةِ وتيرةٌ من غادرِ
- تغترُّ بالباقين منَّا والذيفَرَسَ المقدَّمَ رابضٌ للغابرِ
- وإذا ذَوى من دَوحةٍ غصنٌ فياسَرْعانَ ما يُودَى بآخرَ ناضرِ
- يا عاشقَ الدنيا النجاءَ فإنّهاإن ساعدتْ وصَلتْ بنيَّة هاجرِ
- لا تَخدَعنَّك بالسرابِ فلم تدعظنّاً يُرجِّم فيه وجهُ السافرِ
- واردد لحاظَك عن زخارفها تفُزْإنّ البلاءَ موكَّلٌ بالناظرِ
- خَذَل المحدِّثَ نفسَه بوفائهاتصريحُها بالغدرِ في ابن الناصر
- مشت المنونُ إليه غيرَ محصَّنِ الجَنَباتِ واغتالته غيرَ محاذرِ
- ولو انتحتْه لأنذرتْه وإنماشبَّ الفجيعةَ أن أُصيبَ بعاثرِ
- صَرعتْه مسبِلَة الكِمامِ وإنمايقع التحفُّظُ من ذِراعَيْ حاسرِ
- لم يُنجهِ البيتُ المطنَّبُ بالكواكبِ والمعمَّدُ بالهلالِ الزاهرِ
- والنسبةُ العلياءُ إن هي شَجَّرتْزلِقتْ معارجُها بكلِّ مُفاخرِ
- وعصائبٌ مضريّةٌ قرشيّةٌخُلقوا لحفظِ وشائجٍ وأَواصرِ
- يتراكضون إلى تنجُّزِ ثأرِهمولو انه عند الغمام السائرِ
- من كلِّ أبلجَ مِنكباه لواؤهبضفيرتيْه السمهريَّةِ ضافرِ
- بَرْدُ النسيم إذا تربَّع عندهحَرُّ الهجيرِ إذا عرا في ناجرِ
- أَنِسٌ بأسبابِ الطلابِ كأنهولو امتطى النكباءَ غيرُ مُخاطرِ
- كلاَّ ولا أغنتْه عفّةُ نفسهعن عاجلٍ يُرضِي سواه حاضرِ
- ولقاؤه شهواتِهِ ببصيرةٍمعصومةٍ عنها وذيلٍ طاهرِ
- نرجو لصالحنا تطاوُلَ عمرهتعبٌ رجاءُ ولادةٍ من عاقرِ
- لو خُلِّد ابنُ البَرِّ أو أمِنَ الردَىلعفافه لم يولَد ابنُ الفاجرِ
- أو كان يَسلم بالشجاعة ربُّهالم تَطوِ مقبوراً حَفيرةُ قابرِ
- بالكُرهِ فارق سيف عمرٍو كفّهوتقلَّصت عن رمحه يدُ عامرِ
- سقت الغيوثُ أبا الحسين ثراك ماسقت الحسينَ أباك عينُ الزائرِ
- ومن الغرام وفيه ماءٌ هامعٌمنه دُعايَ له بماءٍ قاطرِ
- أبكيك لا ما تستحقُّ وجهدُ ماتَسَعُ الصبابةُ أن تسيلَ مَحاجري
- وأُشارك النُّوَّاحَ فيك بأنّنيأرثيك فالتأبين نَوحُ الشاعرِ
- وأَمَا وبدرَيْ هاشمٍ وَلَدَيْكَ مامبقيهما ذكراً له بالداثرِ
- إن لا يكونا نسلَ ظهرِكَ فالذينشراه بابنِ الظَّهر ليس بناشرِ
- وإذا الفتى ضعُفتْ مؤازرةُ ابنهفي الأمر فابنُ الأختِ خيرُ مؤازرِ
- أبواك وابناك الفخارُ بأسرِهِوالمجدُ يورَثُ كابراً عن كابرِ
- لا تحسبَنَّ الموتَ راع حماهمافالسارقُ المغتالُ غيرُ القاهرِ
- أقسمتُ لو لحِقَاك قبلَ وصلوهما كان بينهما عليك بقادرِ
- مَنْ مُبلِغٌ حَيّاً يُجَمِّعُ عِزُّهُغَرْبَىْ حُسامِ بني الحسين الباترِ
- صبراً وإن فُرِك العزاءُ فإنّهكنزُ الثوابِ ذخيرةٌ للصابرِ
- هو حُكمُ عدلٍ لا يُردُّ وكان مايَهِنُ القلوبَ لو انه من جائرِ
- حفِظَ العلا لكما مشيِّدُ عرشهابكما فلا معمورَ بعد العامرِ
- وإذا جَرَتْ ريحُ الحوادث عاصفاًفلتنحرِفْ عن ذا الخِضمِّ الزاخرِ
- وكفَى حسودَكما الشقيَّ علاجُهُغيظ الهجينِ من العتيقِ الضامرِ
- لا غرَّني منه السكوتُ فإنهخوفَ العقابِ سكينةٌ في نافرِ