لها كل يوم نشطة وعقال
مهيار الديلميعباسيالطويلشوقاللام
حجم الخط
- لها كلَّ يومٍ نَشطةٌ وعِقالُوفي كلّ دار حلّةٌ وزِيالُ
- فلا شوقَ إلا بالزيارة يُشتفَىولا بُعدَ إلا باللقاء يُزالُ
- إذا العيسُ حنّت للمعاطن لم يصِحْبأعناقها إلفٌ عليه يُمالُ
- سفا البيدِ مرعاها الجميمُ ووردُها الزلالُ سرابٌ بالفلاة وآلُ
- فمَن حاكمٌ بين الدؤُوبِ وبينهاإذا ما تقاضت أظهرٌ ورحالُ
- ومنصف أيديها إذا ما تقاصرتخطاها وبوع الليل بعد طوالُ
- يُرامي بها الأخطارَ كلُّ ممرَّنٍبحَمل خطوب الدهر وهي ثِقالُ
- بصيرٌ بكيد الليل لا يَعتشِي بهظلامٌ وأبصارُ النجوم ذُبالُ
- أخو قفرةٍ لا يؤنسُ الذئبَ ريحُهافماهي إلا خابطٌ وضلالُ
- وأسهمَ ذاوي الشخص خافٍ كأنهمع الصبح في خدِ السَّماوةِ خالُ
- يرى الوطنَ المحبوبَ حيث تفيّأتْعليه العلا لا قُلَّةٌ وظلالُ
- ويُبدِنُهُ عَرْقُ الهواجرِ لحمَهُوأسمنُ مجدٍ ما اقتناه هزالُ
- جُبِ الأرضَ ما دامت عليها نشيطةٌوفيها لسارٍ مسرحٌ ومجالُ
- فإما ذرَى أفقٍ مسحتَ هلالَهوإما ثرى أرض عليك يُهالُ
- يخوِّفني فيما أطوِّف بالردىكأنيَ إن قايلتُ منه أقالُ
- وهل يئل الإنسانُ مما وراءَهُوقدّامهُ مُفْضىً له ومآلُ
- ولَلْموتُ خيرٌ من حياةٍ مَضيْمةٍومن عيشةٍ أُعلَى بها وأُطالُ
- ورزقُ يد المسئول مفتاحُ بابهوشرُّ نوالٍ ما جناه سؤالُ
- دعيني أعادي الدهر إن صديقَهُيكاد ينادَى ودُّه ويُغالُ
- وأنضو قناعَ السلْم بيني وبينهكفاحاً وسلمُ الغادرين قتالُ
- فلو كان حرّاً نفسُه ووفاؤهلما كان حرُّ العِرض منه يذالُ
- ولو كرُمت أخلاقُه الهُجْنُ لم تَحلْلديه لأبناء المكارم حالُ
- وعَزَّ بنو عبد الرحيم ونالهمفما كان بالأيدي القصارِ يَنالُ
- ولم يتغوّر كوكبٌ من سمائهمولم يتخّمر بالسَّرار هلالُ
- ومن مُوقِهِ لم يدَّرئْهم بصَرفهوهم جُنَنٌ من صَرفه ونِصالُ
- ولن تتشظَّى شقّةٌ من عصاهُمُلها قوّةٌ من كفِّه وصِيالُ
- بمَن وتعرَّت دولةٌ من جَمالهميكون عليها شارةٌ وجمالُ
- ومَن ظلّ تستأسِي الملوكُ برأيهويحسِم داءَ الملك وهو عُضُالُ
- تهاوت سلوكُ العقدِ فهي بدائدٌوأُرخِيَت الأمراسُ فهي سِحالُ
- فكيف يبين الخَرتُ والعينُ عورةٌويُبرمُ أمرٌ واليمين شمالُ
- يريدون أن تستنهضوا بوُسوقهامطايا خُطاها بالحمول ثقالُ
- وقد عقلوا البزلَ القرومَ وقُرِّنتبِكارٌ تَضاغَى تحتها وفِصالُ
- فأوشك سارٍ أن يقيِّده الونىوأوثقَ أقتادَ المطيِّ كَلالُ
- سيُقصَمُ ظهرٌ بالحويّة نافرٌوتسقُطُ حتى أنسعٌ وجِلالُ
- قضاءٌ سقيمٌ ثم يُعقبُ صحةًوإن طال من داء السَّقام مطالُ
- وسُقيا قليبٍ ما صفت وتكدَّرتتداولُها بين الرجال سِجالُ
- وكم زحَمتكم قبلَها من مُلِمَّةٍفطاحت رُفاتاً والجبالُ جبالُ
- وجادلكم في حقكم متكبّرٌببطاله ثمَّ المجالُ مجالُ
- ينوِّر قَدحاً من زُنَيدٍ ورَى لهمن الظن لا مرخٌ ولا هو ضالُ
- تِلاعاً شُفوفاً للعيون ومالهاإذا احتُلبت فوق التراب بِلالُ
- وستةُ أيام الدوامِ بهائمٌمنصَّفةٌ إلقاحُهن حِيالُ
- على الله فاحملها وثق بعوائدلها في عداكم عثْرةٌ ونَكالُ
- فإن ولَغتْ في نعمةٍ بعد نكبةفقد تيبَس الغدرانُ ثم تُسالُ
- وللشرّ أيامٌ تمرّ وتنقضيكما لمسرات النعيم زوالُ
- إذا سلِمت أعيانُكم وأصولُكمفكل الذي فوق التراب جُفالُ
- كأنك بالإقبال قد قام عنكُمُيُرامِي وأبراجُ السعود نبالُ
- وقد خفقت تهفو برايات نصركمرياحُ العلا منها صَباً وشَمالُ
- فما عزلُكم إلا خديعةُ ليلةٍوما سَرّ منه الشامتين خيالُ
- فلا يفرح الباغي عليكم بسعيهفما كلّ عثْراتِ السُّعاةِ تقالُ
- فإن كان بعض الصلح أغراه مرّةًفسوف بما قد كال بعدُ يُكالُ
- وما مبتغٍ نقل الوزارة عنكُمُسوى سائلٍ بالطَّود كيف يُشالُ
- يُدِرّون منها غيرَ جارٍ وإنهارحىً بيتُكم قطبٌ لها وثِفالُ
- لها بينهم ذلّ الغريب وأنتُمُقَبيلٌ لها دون الأنام وآلُ
- إذا فارقتكم لم تكن عن خيانةٍنواها ولا جرّ الفراق مَلالُ
- فيعطفها شوق إليكم وصبوةٌويصرِفها عنكم صِباً ودلالُ
- وأنت الذي لا الخوف يسطو بصبرهولا بتهاويل الزمان يُهالُ
- تجرّبك الأحداث لا السيف يلتويهزيماً ولا الهَضبُ الأشمُّ يُزالُ
- سموت فما يسمو سموَّك شارقٌكأنك عَلْوٌ والنجوم سَفالُ
- وأَعطيتَ في المعروف مالَك كلَّهفمالَك في دفع النوائب مالُ
- وصدَّقتَ وصف المادحينِ فإن غلَوافلا قولَ إلا وهو منك فعالُ
- خُلقتَ كما سرَّ العلا وشجا العدافأنت صلاحٌ مرّةً ووبالُ
- قسائمُ ماءُ المنع منها محرّمٌوكفٌّ نباتُ الرزق منه حلالُ
- فلا تُفجَع الدنيا بمجدك إنهلمجدِ بنيها قِبلةٌ ومِثالُ
- ولا برِحت تشقى وتندَم دولةٌلها عِوضٌ من غيركم وبِدالُ
- لقد عكَسوا ألقابَهم وسماتهاإلى أن وهَى ركنٌ وذَلَّ جَلالُ
- وليدةُ ناديكم وغرسُ أكفّكمتُرَبُّ بتدبيراتكم وتُعالُ
- فعادت بكم أيامُكم مثلما بدتوسعدكُمُ عالٍ فليس يُطالُ
- يُراضِعكم كأسَ المودّة شَربُهارضاعَ دوامٍ ليس عنه فصالُ
- ولاح لعين الملك وجهُ صباحِهِفإن السُّرى تحت الظلام ضلالُ
- لقد نزعتْه من أخيك إذا انتدىومنك مَقامٌ في العلا ومقالُ
- فهل في تميم نهضةٌ بمُفاخرٍإذا بُزَّ منها صاحبٌ وعِقالُ
- وزادتك حفظاً للعهود خرائدٌلها الفمُ حالٍ والفؤادُ حِجالُ
- تعوذُ بمهديها وبالله أن تُرَىأواصرُ منها قُطِّعت وحبالُ
- وأن تتبع الأقلام في مدح غيركموذلك عار عندها وخبال
- بقاؤك يغنيها وودُّك مهرُهامتى فاتها رفدٌ لكم ونوالُ
- لها منك كفؤ لا تقَرُّ لغيرهإذا كان مما تشتهيه بِعالُ
- يسومِّ فيها المهرجانُ طريرةًلها يومَ هجر العاشقين وصالُ
- تعودُ بها بُشرى بعودِ زمانكمله عائفٌ جربتموه وفالُ