في الظباء الغادين أمس غزال
حجم الخط
- في الظباء الغادين أمسِ غزالُقال عنه ما لايقول الخيالُ
- طارقٌ يزعم الفراقَ عتاباًويرينا أنّ الملالَ دلالُ
- لم يزل يخدع البصيرةَ حتّىسرّنا ما يَقول وهو مُحالُ
- لا عدمتُ الأحلامَ كم نوَّلتْنيمن منيعٍ صعبٍ عليه النوالُ
- لم تنغِّصْ وعداً بمطل ولم يوجِبْ له منَّةً عليّ الوصالُ
- فلليلي الطويل شكري ودِينُ العشق أن تُكرهَ الليالي الطّوالُ
- لمن الظُّعْنُ غاصبتنا جَمالاًحبذا ما مشت به الأجمالُ
- كانفاتٍ بيضاءَ دلَّ عليهاأنّها الشمس أنّها لا تُنالُ
- جمحَ الشوقُ بالخليع فأهلاًبحليمٍ له السلوُّ عِقالُ
- كنتُ منه أيّامَ مرتعُ لذَّاتي خصيبٌ وماءُ عيشي زُلالُ
- حيث ضِلعي من الشباب وسَمعيغَرَضٌ لا تصيبهُ العُذَّالُ
- يا نديميّ كنتما فافترقنافاسلواني لكلّ شيء زوالُ
- لِيَ في الشيب صارفٌ ومن الحُزنِ علي آل أحمدٍ إشغالُ
- معشر الرشد والهدى حَكَمَ البغيُ عليهم سفاهةً والضلالُ
- ودعاة الله استجابت رجالُلهمُ ثم بُدِّلوا فاستحالوا
- حَمَلوها يومَ السَّقِيفة أوزاراً تخفُّ الجبالُ وهي ثِقالُ
- ثم جاءوا من بعدها يستقيلونَ وهيهات عثرةٌ لا تقالُ
- يا لها سوءةً إذا أحمد قام غداً بينهم فقال وقالوا
- ربعُ همّي عليهمُ طلَلٌ باقٍ وتَبلى الهمومُ والأطلالُ
- يا لَقومٍ إذ يقتلون عليّاًوهو للمَحْل فيهمُ قَتّالُ
- ويُسِرُّون بُغضَهُ وهو لا تُقبَلُ إلا بحبّه الأعمالُ
- وتحالُ الأخمارُ والله يدريكيف كانت يومَ الغدير تُحالُ
- ولِسبطيْن تابعَيه فمسمومٌ عليه ثرى البقيعِ يُهالُ
- درسوا قَبرَه ليَخفَى عن الزووارِ هيهات كيف يخفَى الهلالُ
- وشهيدٍ بالطَّفّ أبكَى السمواتِ وكادت له تزول الجبالُ
- يا غليلي له وقد حُرِّمَ الماءُ عليه وهو الشرابُ الحلالُ
- قُطِعتْ وُصلة النبيِّ بأن تُقطَعَ من آل بيته الأوصالُ
- لم تُنجِّ الكهولَ سنٌّ ولا الشُببَانَ زهدٌ ولا نجا الأطفالُ
- لهفَ نفسي يا آل طه عليكملهفةً كسبُها جوىً وخَبالُ
- وقليلٌ لكم ضلوعِي تَهتززُ مع الوجد أو دموعي تُذالُ
- كان هذا كذا وودّي لكم حسب ومالي في الدِّين بعدُ اتصالُ
- وطروسي سودٌ فكيف بِيَ الآنَ ومنكم بياضُها والصِّقالُ
- حبّكم كان فكَّ أسري من الشِّرك وفي منكبي له أغلالُ
- كم تزمّلْتُ بالمذلَّة حتىقمتُ في ثوب عزّكم أختالُ
- بركاتٌ لكم محت من فؤاديما أَمَلّ الضلالَ عمٌّ وخالُ
- ولقد كنتُ عالماً أن إقبالي بمدحي عليكُمُ إقبالُ
- لكُمُ من ثنايَ ما ساعَدَ العمرُ فمنه الإبطاء والإعجالُ
- وعليكم في الحشر رُجحانُ ميزاني بخيرٍ لو يُحصَرُ المِثقالُ
- ويقيني أنْ سوف تصدُقُ آمالي بكم يومَ تكذِب الآمالُ