في الظباء الغادين أمس غزال

مهيار الديلميعباسيالخفيفاللام

حجم الخط
  1. في الظباء الغادين أمسِ غزالُقال عنه ما لايقول الخيالُ
  2. طارقٌ يزعم الفراقَ عتاباًويرينا أنّ الملالَ دلالُ
  3. لم يزل يخدع البصيرةَ حتّىسرّنا ما يَقول وهو مُحالُ
  4. لا عدمتُ الأحلامَ كم نوَّلتْنيمن منيعٍ صعبٍ عليه النوالُ
  5. لم تنغِّصْ وعداً بمطل ولم يوجِبْ له منَّةً عليّ الوصالُ
  6. فلليلي الطويل شكري ودِينُ العشق أن تُكرهَ الليالي الطّوالُ
  7. لمن الظُّعْنُ غاصبتنا جَمالاًحبذا ما مشت به الأجمالُ
  8. كانفاتٍ بيضاءَ دلَّ عليهاأنّها الشمس أنّها لا تُنالُ
  9. جمحَ الشوقُ بالخليع فأهلاًبحليمٍ له السلوُّ عِقالُ
  10. كنتُ منه أيّامَ مرتعُ لذَّاتي خصيبٌ وماءُ عيشي زُلالُ
  11. حيث ضِلعي من الشباب وسَمعيغَرَضٌ لا تصيبهُ العُذَّالُ
  12. يا نديميّ كنتما فافترقنافاسلواني لكلّ شيء زوالُ
  13. لِيَ في الشيب صارفٌ ومن الحُزنِ علي آل أحمدٍ إشغالُ
  14. معشر الرشد والهدى حَكَمَ البغيُ عليهم سفاهةً والضلالُ
  15. ودعاة الله استجابت رجالُلهمُ ثم بُدِّلوا فاستحالوا
  16. حَمَلوها يومَ السَّقِيفة أوزاراً تخفُّ الجبالُ وهي ثِقالُ
  17. ثم جاءوا من بعدها يستقيلونَ وهيهات عثرةٌ لا تقالُ
  18. يا لها سوءةً إذا أحمد قام غداً بينهم فقال وقالوا
  19. ربعُ همّي عليهمُ طلَلٌ باقٍ وتَبلى الهمومُ والأطلالُ
  20. يا لَقومٍ إذ يقتلون عليّاًوهو للمَحْل فيهمُ قَتّالُ
  21. ويُسِرُّون بُغضَهُ وهو لا تُقبَلُ إلا بحبّه الأعمالُ
  22. وتحالُ الأخمارُ والله يدريكيف كانت يومَ الغدير تُحالُ
  23. ولِسبطيْن تابعَيه فمسمومٌ عليه ثرى البقيعِ يُهالُ
  24. درسوا قَبرَه ليَخفَى عن الزووارِ هيهات كيف يخفَى الهلالُ
  25. وشهيدٍ بالطَّفّ أبكَى السمواتِ وكادت له تزول الجبالُ
  26. يا غليلي له وقد حُرِّمَ الماءُ عليه وهو الشرابُ الحلالُ
  27. قُطِعتْ وُصلة النبيِّ بأن تُقطَعَ من آل بيته الأوصالُ
  28. لم تُنجِّ الكهولَ سنٌّ ولا الشُببَانَ زهدٌ ولا نجا الأطفالُ
  29. لهفَ نفسي يا آل طه عليكملهفةً كسبُها جوىً وخَبالُ
  30. وقليلٌ لكم ضلوعِي تَهتززُ مع الوجد أو دموعي تُذالُ
  31. كان هذا كذا وودّي لكم حسب ومالي في الدِّين بعدُ اتصالُ
  32. وطروسي سودٌ فكيف بِيَ الآنَ ومنكم بياضُها والصِّقالُ
  33. حبّكم كان فكَّ أسري من الشِّرك وفي منكبي له أغلالُ
  34. كم تزمّلْتُ بالمذلَّة حتىقمتُ في ثوب عزّكم أختالُ
  35. بركاتٌ لكم محت من فؤاديما أَمَلّ الضلالَ عمٌّ وخالُ
  36. ولقد كنتُ عالماً أن إقبالي بمدحي عليكُمُ إقبالُ
  37. لكُمُ من ثنايَ ما ساعَدَ العمرُ فمنه الإبطاء والإعجالُ
  38. وعليكم في الحشر رُجحانُ ميزاني بخيرٍ لو يُحصَرُ المِثقالُ
  39. ويقيني أنْ سوف تصدُقُ آمالي بكم يومَ تكذِب الآمالُ