أقدك الغصن أم الذابل
ابن القيسرانيمملوكيالسريعرثاءاللام
حجم الخط
- أَقَدَّكَ الغصنُ أَم الذابلُومُقْلتاك الهندُ أَم بابلُ
- سِحْران هذا طاعنٌ ضاربٌوتلك فيها خَبَلٌ خابل
- واكبدي مِنْ فارغٍ لم يزللي من هَواه شُغُلٌ شاغل
- ظبْيٌ متى خاتلته قانصاًرجعت والمُقْتَنص الخاتل
- لِمَّتُه أَم أَرقمٌ هائِجٌذا سائِف طوراً وذا نابل
- يشربُ كأْساً طلَعتْ في يدٍكوكبُها في قمرٍ آفل
- كأَنه والجامُ في كفهبدر الدُّجى في شَفَقٍ ناهلُ
- غصنُ النَّقا يحمل شمسَ الضحىيا حبّذا المحمول والحاملُ
- أَسمرُ كالأسمر من لحظهله سِنان جيدُه العامِلُ
- مَلاحةٌ بالبخل مقرونةٌكلُّ مَليحٍ أَبداً باخلُ
- إِذا نأَى مثَّله في الكَرىهواه فهو القاطع الواصلُ
- أَشكو ضنا جسمي إِلى خصرهوكيف يشفي الناحلَ الناحلُ
- يُنكِرُ ما أَلقاه من صَدِّهِوأَيُّ فعل ما له فاعل
- مَنْ لي على البُعد بميعادِهوإِنْ لواني دَينِيَ الماطِلُ
- وكيف لي بالوَصْل منْ طيفهوذو الهوى يُقْنِعه الباطل
- أَرى دِماءَ الأُسْد عند الدُّمىأُنْظُرْ مَنِ المقتولُ والقاتل
- مِنْ كلّ لاهي القلب من ذاهلٍبه فسلْ أَيُّهما الذاهلُ
- يا صاحِ ما أَحلى مَذاقَ الهوىلو كان فيه عاذِلٌ عادِل
- ما لِيَ لا أَلحظ عينَ المَهاإِلاّ دهاني سِرْبها الخاذل
- وما لَه ينْفِر من لِمَّتيكأَنه من أَسدٍ جافِلُ
- ما زال يُنْسي نأْيُه هَجْرهُحتّى لأَنسى عامَه القابل
- قضيّة جائِرة ما لهاغيرُ مُجير الدين مستاصِل
- وكيف أَخشى من لطيف الحشاظُلْماً وتاج الدولة الدائل
- كثَّرَ حُسّاديَ حتى لقَدْتنبّه الهاجد والغافل
- وكاد يُعْطي في نَداه الصِّبالو أَنّ شيْباً بالنّدى ناصل
- القائدُ الخيلَ مغافيرُهايزأَرُ فيها الأَسد الباسلُ
- مُشَمِّرٌ للبأس عن ساقهوالجيش في عِثْيره رافلُ
- ماضٍ فما أَورد صادي القناإِلاّ تروّى الأَسَلُ النّاهل
- يناهز الأَعداء مَنْ عُرْفُهُغازٍ بأَنفال العُلى قافِل
- لم ينجُ مِنْ سطوته عاندٌولم يَخِبْ في ظِلِّه آمل
- يُزْجي الندى حتّى إِذا ما اعتدىفالدَّمُ من سطوته هاطلُ
- ما ساجَلَتْهُ المُزْن إِلاّ انثنىمُسْتحيِياً مِنْ طَلِّه الوابلُ
- لا يتناهى فَيْضُ معروفِهوأَيُّ بحرٍ ما لَهُ سحلُ
- سَما به نابِهُ آبائِهحينَ أَسَفّ النسب الخامل
- وامتاز بالعلم على أَهلهوهل يساوي العالمَ الجاهل
- يا مُحْييَ العدل ويا مُسْرِفالبذل فأَنت الجائر العادل
- يا أَنصتَ الناسِ إِلى حكمةٍيقبلها مَنْ سَمْعُه قابِل
- عَلا بك الفضلُ ذرى هِمَّةٍعن غُرَّة الشِّعْرى لها كاهل
- لولا سنا فضلك يَجْلو الدُّجىما عُرِف المفضولُ والفاضل
- ولم يغامر جودَك المعتفيولم يجانب مجدَك العادل
- فمن يكن خَصَّ بمعروفهفأَنت مَنْ إِحسانُه شاملُ
- بوركتَ من غيثٍ إذا ما همىروَّض منه الأَمَلُ الماحِل
- إِنْ هزَّك العزمُ فيا طالماأُرهِف منك الصارمُ القاصِل
- سيفٌ متى أَمّ نفوس العِدىصمَّم والنّصر بها كافل
- فكنتَ كالشّمس سمَتْ إِذ سَمتْونورُها في أُفقها ماثل
- وَأَيْنَ يَنْأَى من قلوب الورىمَن حُبّه في كلِّها نازل
- فابْقَ حَياً يُنْبِت رَوْضَ المنىوأَيْن مِنْ أَفعالك القائل
- ودُمْ فما دُمْتَ منارَ الهُدىفللمعالي سَنَنٌ سابل