لو أن دارا أخبرت عن ناسها
ابن أبي حصينةمملوكيالرجزرومانسيةالسين
حجم الخط
- لَو أَنَّ داراً أَخبَرَت عَن ناسِهالَسَأَلتُ رامَةَ عَنِ ظِباءِ كِناسِها
- بَل كَيفَ تَسألُ دِمنَةً ما عِندَهاعِلمٌ بِوَحشَتِها وَلا إِيناسِها
- مَمحُوَّةُ العَرَصاتِ يَشغَلُها البِلىعَن ساحِباتِ الرَيطِ فَوقَ دِهاسِها
- بِيضٌ إِذا اِنضاعَ النَسِيمُ مِنَ الصَباخِلناهُ ما يَنضاعُ مِن أَنفاسِها
- يا صاحِبَيَّ سَقى مَنازِلَ جِلَّقٍغَيثٌ يُرَوِّي مُمحِلاتِ طِساسِها
- فَرِواقَ جامِعِها فَبابَ بَرِيدِهافَمَشارِبَ القَنَواتِ مِن باناسِها
- فَلَقَد قَطَعتُ بِها زَماناً لِلصِباوَاللَهوُ مُخضَرٌّ كَخُضرَةِ آسِها
- قَبلَ النَوى وَسِهامُهُ مَشغُولَةُ الأَفواقِ لَم تَبلُغ إِلى بِرجاسِها
- مَن لِي بِرَدِّ شَبَيبَةٍ قَضَّيتُهافِيها وَفِي حِمصٍ وَفِي مِيماسِها
- وَزَمانِ لَهوٍ بِالمَعَرَّةِ مُونَقٍبِسِيائِها وَبِجانِبَي هِرماسِها
- أَيّامَ قُلتُ لَذِي المَوَدَّةِ سَقِّنِيمِن خَندَرِيسِ حُناكِها أَو حاسِها
- حَمراءَ تُغنِينا بِساطِعِ لَونِهافي اللَيلَةِ الظَلماءِ عَن نِبراسِها
- وَكَأَنَّما حَببُ المِزاجِ إِذا طَفادُرٌّ تَرَصَّعَ في جَوانِبِ طاسِها
- رَقَّت فَما أَدرِي أَكاسُ زُجاجَهافي جِسمِها أَم جِسمُها في كاسِها
- وَكَأَنَّما زَرجُونَةٌ جاءَت بِهاسُقِيَت مُذابَ التِبرِ عِندَ غِراسِها
- فَأَتَت مُشَعشَعَةً كَجِذوَةِ قابِسٍراعَت أَكُفَّ القَومِ عِندَ مَساسِها
- لِلّهِ أَيّامُ الصِبا ونَعِيمُهاوَزَمانُ جِدَّتِها وَلِينُ مِراسِها
- مالي تَعيبُ البِيضُ بِيضَ مَفارِقِيوَسَبِيلُها تَصبُو إِلى أَجناسِها
- نُورُ الصَباحِ إِذا الدُجُنَّةُ أَظلَمَتأَبهى وَأَحسَنُ مِن دُجى أَغلاسِها
- إِنَّ الهَوى دَنَسُ النُفُوسِ فَلَيتَنيطَهَّرتُ هَذي النَفسَ مِن أَدناسِها
- وَمَطامِعُ الدُنيا تُذِلُّ وَلا أَرىشَيئاً أَعَزَّ لِمُهجَةٍ مِن ياسِها
- مَن عَفَّ لَم يُذمَم وَمَن تَبِعَ الخَنالَم تُخلِهِ التبعاتُ مِن أَوكاسِها
- زَيِّن خِصالَكَ بِالسَماحِ وَلا تُرِددُنيا تَراكَ وَأَنتَ بَعضُ خِساسِها
- وَمَتى رَأَيتَ يَدَ امرِئٍ مَمدُودَةًتَبغِي مُواساةَ الكَريمِ فواسِها
- خَيرُ الأَكُفِّ السابِقاتِ بِجُودِهاكَفٌّ تَجُودُ عَلَيكَ في إِفلاسِها
- أَمّا نِزارُ فَكُلَّها لَكَريمَةٌلَكِنَّ أَكرَمَها بَنُو مِرداسِها