سقيت الحيا أيها المنزل
ابن أبي حصينةمملوكيالمتقاربرومانسيةاللام
حجم الخط
- سُقِيتَ الحَيا أَيُّها المَنزِلُوَجادَتكَ أَنواؤُهُ الهُطَّلُ
- وَإِن أَنتَ لَم تُبقِ بَينَ المَلامِوَبَينَ الغَرامِ فَتىً يَعقِلُ
- تَمَنَّعتَ بُخلاً بِرَدِّ الجَوابِوَما زالَ يَأويكَ مَن يَبخَلُ
- خَدَلَّجَةُ الساقِ رُعبُوبَةٌيُجَلِّلُها وَارِدٌ مُسبَلُ
- تَقُولُ ذَهَلتَ غَداةَ الفِراقِفَقُلتُ لَها كَيفَ لا أَذهَلُ
- وَلِي بَعدَكُم مَدمَعٌ سائِلٌوَجِسمٌ كَما شِئتُمُ يَنحَلُ
- وَقَد عَذَلُونا عَلى حُبِّكُمفَما قَبلَ العَذلَ مَن يُعذَلُ
- وَما مِن ضَلالٍ جَهلِنا الصَوابَوَلَكِن نَلِجُّ فَلا نَقبَلُ
- كَمالَجَّ في المَكرُماتِ الأَمِيرُفَأَقصَرَ عَن عَذلِهِ العُذَّلُ
- لَهُ في أَخيرِ النَدى آخِرٌوَفِي أَوَّلِيِّ النَدى أَوَّلُ
- إِذا أَمحَلَت بَلدَةٌ حَلَّهافَيَحيا بِهِ البَلَدُ المُمحِلُ
- أَخُو ثِقَةٍ جارُهُ لا يُضامُوَداعِيهِ لِلنَصرِ لا يُخذَلُ
- إِذا حارَبَ القَومُ خَلّى الفِجاجَيَسُدُّ مَذاهِبَها القَسطَلُ
- وَخَلّى الرِماحَ أَنابِيبَهاإِزا كُلِّ أُنبُوبَةٍ جَدوَلُ
- كَأَنَّ السُيُوفَ وَقَد خُضِّبَتسَنا النارِ أَوَّلَ ما تُشعَلُ
- صَوارِمُ عَوَّدَها أَن تُهانَفَلَيسَت تُداسُ وَلا تُصقَلُ
- فَوارَحمَتا لِبِلادِ العِديإِذا قَلِقُوا وَإِذا زُلزِلُوا
- لِأَيِّ هِزَبرِ وَغىً هَيَّجُواوَأَيِّ سَنا جَذوَةٍ أَشعَلُوا
- وَفِي قَلعَةِ الجِسرِ قَومٌ تَدُوسُقَرِيباً جَباهَهُمُ الأَرجُلُ
- رِجالٌ تَرِفُّ مَناياهُمُعَلَيهِم كَما رَفرَفَ الأَجدَلُ
- كَأَنّي بِهِم قُوتُ وَحشِ الفَلافَهُنِّيتِ رِزقَكِ يا جَيَأَلُ
- فَنِعمَ الدِماءُ الَّتي تُمتَرىوَنِعمَ اللُحُومُ الَّتي تُؤكَلُ
- لَعَمرِي سَتَعلَمُ أُمُّ القَتِيلِغَداً أَيَّماً وَلَدٍ تَثكَلُ
- تَسَنَّمتَهُم في ذُرى شاهِقٍيَزِلُّ عَلى مَتنِهِ المِسحَلُ
- فَأَينَ الذَهابُ وَلا مَذهَبٌلَكُم في البِلادِ وَلا مَوئِلُ
- فَلا تَطلُبُوا العَفوَ عَن جُرمِكُمفَأَحسَنُ عَفوِكُمُ المُنصُلُ
- أَبا صالِحٍ لا عَدَتكَ السُعُودُوَلا خانَكَ الزَمَنُ المُقبِلُ
- هَنِيئاً بِما خَوَّلتَكَ السُيوُفُوَأَعطَتكَ أَرماحُكَ الذُبَّلُ
- رَأَوكَ صَحِيحَ عُقُودِ الوَفاءِفِيما تَقُولُ وَما تَفعَلُ
- فَما اِستَعظَمُوا فِيكَ ما خَوَّلُواوَلا استَكثَرُوا فِيكَ ما أَرسَلُوا
- وَقَد طَوَّقُوكَ بِأَطواقِهِموَلَكِن إِمامِيُّها الأَفضَلُ
- بَقِيتَ لَنا وَلِأَهلِ البِلادِوَهَذِي العِبادِ الَّتي تَسأَلُ
- فَأَنتَ السِراجُ إِذا أَظلَمُواوَأَنتَ الرَبيعُ إِذا أَمحَلُوا
- لَقَد أَدرَكُوا فِيكَ ما حاوَلُواوَنالُوا بِنُعماكَ ما أَمَّلُوا