عوجا خليلي لقينا حسبا
حجم الخط
- عوجا خَليلَيَّ لَقينا حَسبامِن زَمَنٍ أَلقى عَلَينا شَغبا
- ما إِن يَرى الناسُ لِقَلبي قَلباكَلَّفَني سَلمى غَداةَ أنبا
- وَقَد أَجازَت عيرُها الأَجَبّاأَصبَحتُ بَصريّاً وَحَلَّت غَرباً
- فَالعَينُ لا تُغفي وَفاضَت سَكباأَمَّلتُ ما مَنَّيتُماني عُجبا
- بِالخِصبِ لَو وافَقتُ مِنهُ خِصبافَلا تَغُرّاني وَغُرّا الوَطبا
- إِنّي وَحَملي حُبَّ سَلمى تَبّاكَحامِلِ العِبءِ يُرَجّي كَسبا
- فَخابَ مِن ذاكَ وَلاقى تَعباوَقَد أَراني أَريَحِيّاً نَدبا
- أَروي النَدامى وَأَجُرُّ العَصباأَزمانَ أَغدو غَزِلاً أَقَبّا
- لا أَتَّقي دونَ سُلَيمى خَطباوَما أُبالي الدَهَيانَ الصَقبا
- يا سَلمَ يا سَلمَ دَعي لي لُبّاأَو ساعِفينا قَد لَقينا حَسبا
- ما هَكَذا يَجزي المُحِبُّ الحِبّاوَصاحِبٍ أَغلَقَ دوني دَربا
- قُلتُ لَهُ وَلَم أُحَمحِم رُعباإِنَّ لَنا عَنكِ مِساحاً رَحبا
- فَأَحمِ جَنباً سَوفَ نَرعى جَنباوَفِتيَةٍ مِثلِ السَعالي شُبّا
- مِنَ الحُماةِ المانِعينَ السَرباتَلقى شَبا الكَأسِ بِهِم وَالحَربا
- كَلَّفتُهُم ذا حاجَةٍ وَإِرباعِندِيَ يُسرٌ فَعَبَبنا عَبّا
- مِن مَقَدِيٍّ يُرهِقُ الأَطِبّاأَصفَرَ مِثلِ الزَعفَرانِ ضَربا
- كَأسِ اِمرِىءٍ يَسمو وَيَأبى جُدبامالَ عَلَينا بِالغَريضِ ضَهبا
- وَالراحِ وَالرَيحانِ غَضّاً رَطباوَالقَينَةِ البِكرِ تُغَنّي الشَربا
- وَالعِرقُ لا نَدري إِذا ما جَبّىأَضاحِكاً يَحكي لَنا أَم كَلبا
- يَسجُدُ لِلكَأسِ إِذا ما صُبّاكَقارِىءِ السَجدَةِ حينَ اِنكَبّا
- حَتّى إِذا الدِرياقُ فينا دَبّاوَجَنَّ لَيلٌ وَقَضَينا نَحبا
- رُحنا مَعَ اللَيلِ مُلوكاً غُلبامِن ذا وَمِن ذاكَ أَصَبنا نَهبا
- وَحَلَبَت كَفّي لِقَومٍ حَلبافَلَم أُرَشِّح لِعَشيرٍ ضَبّا
- وَرُبَّما قُلتُ لِعَمري نَسباالعَضبُ أَشهى فَأَذِقني القَضبا
- فَالآنَ وَدَّعتُ الفُتُوَّ الحُزباأَعتَبتُ مَن عاتَبَني أَو سَبّا
- وَراجَعَت نَفسي حِجاها عُقبافَالحَمدُ لِلَّهِ الَّذي أَهَبّا
- مِن فُرقَةٍ كانَت عَلَينا قَضباًأَتى بِها الغِيُّ فَأَغضى الرَبّا
- وَمَلِكٍ يَجبي القُرى لا يُجبىنَزورُهُ غِبّاً وَنُؤتي رَهبا
- ضَخمِ الرَواقَينِ إِذا اِجلَعَبّايَخافُهُ الناسُ عِدىً وَصَحبا
- كَما يَخافُ الصَيدَنُ الأَزَبّاصَبَّ لَنا مِن وُدِّهِ وَاِصطَبّا
- وُدّاً فَما خُنتُ وَلا أَسَبّاثَبَّتَ عَهداً بَينَنا وَثَبّا
- حَتّى اِفتَرَقنا لَم نُفَرِّق شَعباكَذاكَ مَن رَبَّ كَريماً رَبّا
- وَالناسُ أَخيافٌ نَدىً وَزَبّافَصافِ ذا وُدٍّ وَجانِب خِبّا
- يا صاحِ قَد كُنتَ زُلالاً عَذباثُمَّ اِنقَلَبتَ بَعدَ لينٍ صَعبا
- مالي وَقَد كُنتُ لَكُم مُحِبّاًأُقصى وَما جاوَزتُ نُصحاً قَصبا
- يا صاحِ هَل بُلِّغتَ عَنّي ذَنباوَهَل عَلِمتَ خُلُقي مُنكَبّا
- وَهَل رَأَيتَ في خِلاطي عَتباأَلَم أُزَيِّن تاجَكَ الذَهَبّا
- بِالباقِياتِ الصالِحاتِ تُحبىأَضَأنَ في الحُبِّ وَجُزنَ الحُبّا
- مِثلَ نُجومِ اللَيلِ شُبَّت شَبّاأَحينَ شاعَ الشِعرُ وَاِتلَأَبّا
- وَنَظَرَ الناسُ إِلَيَّ أَلباأَبدَلتَني مِن بَعدِ إِذنٍ حَجبا
- بِئسَ جَزاءُ المَرءِ يَأتي رَغبالَمّا رَأَيتَ زائِراً مُرِبّا
- باعَدتَّهُ وَكانَ يَرجو القُربافَزارَ غِبّاً كَي يُزادَ حُبّا
- كَذَلِكَ المَحفوظُ يَطوي سَربا