أوجهك أم بدر من الغرب لائح
ابن أبي حصينةمملوكيالطويلمدحالحاء
حجم الخط
- أَوَجهُكِ أَم بَدرٌ مِنَ الغَربِ لائِحُوَرَيّاكِ أَم نَشرٌ مِنَ المِسكِ فائِحُ
- وَما لِبُدورِ التِمِّ في الغَربِ مَطلَعٌوَلا لِذَكيِّ المِسكِ هَذي الرَوائِحُ
- تَنَفَّستِ في ريحِ الصَبا فَتَضَوَّعَتبِرَيّاكِ غِيطانُ الفَلا وَالصَحاصِحُ
- وَلُحتِ لَنا وَاللَيلُ مُلقٍ جِرانَهُفَلَم يَنتَصِف حَتّى بَدا الصُبحُ لائِحُ
- أَما وَالهَوى يا أُمَّ عمرو فَإِنَّهُلَيقدَحُ في قَلبي مِنَ النارِ قادِحُ
- لَقَد خامَرتني مِن هَواكِ صَبابَةٌتَعُودُ بِها مِثلَ الجِراحِ الجَوارِحُ
- فَلا تَحسَبي إِن باحَ ما بي مِنَ الهَوىعَلى النَأَيِ أَنّ السرَ بَعدَكِ بائِحُ
- وَلا حُلتُ مُذ حُلتُم عَن العَهدِ في الهَوىوَلا مالَ بي عَنكُم عَذولٌ وَكاشِحُ
- وَداويّةٍ يا سَلمَ قَفرٍ كَأَنَّهابِرَأدِ الضُحى بَحرٌ مِنَ الآلِ طافِحُ
- بِمَهلَكَةٍ لا السِيدُ فيها مُصَوِّتٌوَلا الطَيرُ مِنها في ذُرى الأَيكِ صادِحُ
- قَطعتُ عَلى حَرفٍ مِنَ العِيسِ جَسرَةٍنَجاة بِرَحلي وَالمَطِيُّ طَلائِحُ
- إِلى مَلِكِ الدُنيا ثمالِ بنِ صالِحٍفَتىً حَرُمَت إِلّا عَلَيهِ المَدائِحُ
- هُوَ البَحرُ في بَأسٍ وَجُودٍ فَمالِحٌوَعَذبٌ كَذاكَ البَحرُ عَذبٌ وَمالِحُ
- طَليقُ المُحَيّا لا يُرى وَهوَ ضارِعٌلِخَطبٍ وَلا مِن حادِثٍ وَهوَ كالِحُ
- جَوادٌ لَهُ مَجدٌ طَريفٌ وَتالِدٌوَحَقٌّ سَنيحٌ في المَعالي وَبارِحُ
- كَريمٌ تُباريهِ الكِرامُ وَجُودُهُعَلى كُلِّ جُودٍ في البَرِيَّةِ رائِحُ
- وَما يَستَوي جَفرٌ وَبَحرٌ وَشارِعٌإِلى البَحرِ مِن بَعضِ النَواحي وَماتِحُ
- لَقَد عَلِمَت قَيسٌ وَأَبناءُ عامِرٍجَميعاً وَدانٍ في البِلادِ وَنازِحُ
- بِأَنَّكَ أَعطى مانِحٍ لِجَسيمَةٍفَما تَنتَمي إِلّا إِلَيكَ المَنائِحُ
- فَأَنتَ لِظِلِّ العَدلِ في الناسِ باسِطٌوَأَنتَ لِبابِ الرِزقِ في الخَلقِ فاتِحُ
- وَهَذا طُهُورٌ طَهَّرَ اللَهُ أَهلَهُفَأَعراضُهُم مِن كُلِّ عَيبٍ صَحائِحُ
- هُمُ تَوَّجُوني العِزَّ في كُلِّ بَلدَةٍوَمِن فَضل ما قَد أَنعَمُوا أَنا فالِحُ
- وَما فيهِمُ وَالحَمدُ لِلّهِ رِيبَةٌأُدافِعُ عَن أَعراضِهِم وَأُناضِحُ
- ولَكِنَّهُم قَد خَلَّدوا لي صَنيعَةًفَخَلَّدتُ فيهِم كُلَّ ما أَنا مادِحُ