تكدرت المودة والإخاء
ابن نباتة السعديعباسيالوافرحزنالهمزة
حجم الخط
- تَكَدَّرتِ المودّةُ والإخاءُوماتَ الوَصْلُ واعتَلَّ الصَّفاءُ
- وبُدِّلَتِ الخَلائقُ واستَحالتْفكلُّ مَحبّةٍ فيها رِياءُ
- مضى من كانَ يصدُقُ فيه ظَنّيإذا ما أخلفَ الظنَّ الرّجاءُ
- بجانبِ ماكِسيْن ودارَتَيْهافتىً غبطتْ بهِ الأرضَ السّماءُ
- ومَنْعي شَفاني فيه شَكّيوكانَ يُقالُ إنّ الشّكَّ داءُ
- تظاهرتِ السيوفُ عليهِ بَغياًوحامتْ حولَه الأسَلُ الظِّماءُ
- تَجافَي عنه يا قِصَدَ العَواليأمالَكَ دونَ مُهْجتِهِ شِفاءُ
- وعهدِ اللهِ ما تبغينَ إلاّحُشاشَتَهُ وإنْ جَرَتِ الدِّماءُ
- دعوتكَ والجَزيرةُ دونَ صوتيولولا التُّربُ ما قَصُرَ الدُّعاءُ
- وكنتُ أرى فِراقَكَ نأيَ شَهْرٍفقد طالَ التنظّرُ والثّواءُ
- إذا الخَبرُ الجليُّ شَفى مَشوقاًولم يكُ عنكَ في خبرٍ جَلاءُ
- أقولُ عسى بهِ شُغُلٌ وإنّيلأعلم أنّهُ الداءُ العَياءُ
- وذاكَ ولو حشَرْتَ له المطايافراقٌ لا يكون له لِقاءُ
- يَعزُّ على الذوائبِ من تميمٍوعيشُكَ أنْ يكونَ له العَزاءُ
- سأدّرِعُ الهمومَ عليكَ ثَوباًصباحي والمساءُ به سَواءُ
- شَرِهْتُ إلى البقاءِ وكان لوماًوهل لي بعدَ فَقدِكُمُ بَقاءُ
- لكلٍّ من إخاءِ أخيهِ حظُّوحظّي من تذكّركَ البكاءُ
- بأيةِ عُدّةٍ ألقى غليليإذا لم يَبْقَ في العينينِ ماءُ
- لقد ضيعتَنا وغَفَلْتَ عنّاكما غَفَلَتْ عن الشاءِ الرِّعاءُ
- وقد كانَ الإباءُ يَمُدُّ باعيويَنفَعُني فقد ضَرَّ الإباءُ
- فإن تكن المنيةُ أدركتْهُفإنّ الصبحَ يُدركُهُ المَساءُ
- تمَلُّ مآربُ الأيام منّاونَعشَقُها لقد عظُمَ البَلاءُ
- تُراخينا وتَجذِبُنا رويْداًكما يتداركُ الدّلوَ الرشاءُ
- إذا ما واصلتْ غَدَرَتْ وخانتْوأعوزَ في خلائِقِها الوَفاءُ
- تكِرُّ على الذي تُعطيهِ عَفْواًفلِمْ كان التبرُّعُ والعَطاءُ
- وما شُوْوِرْتُ في خَلقي فأرضىبما تَقضي عليَّ وما تَشاءُ
- ولو خيّرتنا ما اخترتُ عَيْشاًيكونُ له فَناءٌ وانقِضاءُ
- نُعَلَّلُ بالدّواءِ إذا مَرضْناوهل يَشفى من الموتِ الدّواءُ
- ونختارُ الطبيبَ وهل طبيبٌيؤخِّرُ ما يُقَدِّمُهُ القَضاءُ
- وما أنْفاسُنا إلاّ حِسابٌوما حركاتُنا إلاّ فَناءُ