قصائد

لا قبلنا في ذا المصاب عزاء

صلاح الدين الصفديمملوكيالخفيفالهمزة

  1. ١لا قَبْلنا في ذا المصابِ عزاءَأحسنَ الدهرُ بَعدَها أو أساءَ
  2. ٢إن نهينا فيه عن الدمع مَأقاأو خفَضنا النحيبَ كان رياءَ
  3. ٣حسراتٍ يا نفسِ تفِتُك بالصبر وحزناً يقلقلُ الأحشاءَ
  4. ٤ووجيباً ملءَ الضلوع إذا فاض إلى المقلتين صار بكاءَ
  5. ٥فزفيرا بين الجوانح يفتضُّ متى شاء عَبرةً عذراءَ
  6. ٦وحنينا يشوقُ فاقدةَ النِّيبِ فتنسَى صريفَها والرُّغاءَ
  7. ٧ومُناخا من لوعةٍ واكتئابيستجيبُ الحمامةَ الوَرقاءَ
  8. ٨ودموعا يخجَلن من شَبهَ الماءِ فيُصبَغنَ بالحياءِ دماءَ
  9. ٩من عيونٍ قد كنَّ قبلُ عيوناثم صارت بفقده أنواءَ
  10. ١٠ملقياتِ العُوَّار فيهنّ سَجْلاجاعلاتِ القذَى لهنَّ رِشاءَ
  11. ١١وإذا ما الأُسَى أشرنَ على القلبِ بيأسٍ فاستفهموا البُرَحاءَ
  12. ١٢يَفقِد الناسُ قد علمنا عظيماوخطيرا منهم وليسوا سَواءَ
  13. ١٣كيف نسلو من فارقَ المجدَ والسّوءدَدَ والحزمَ والندَى والعَلاءَ
  14. ١٤والسجايا الذي إذا افتخر الدُّرُّ ادّعاها مَلاسةً وصفاءَ
  15. ١٥والمحيَّا الذي له تشخص الأبصارُ حُسنا وبهجةً وضِياءَ
  16. ١٦والأيادِي البيضَ المصافِحةَ الإعدامِ حتّى تُحيلَه إثراءَ
  17. ١٧والمعالى المحلِّقاتِ مع النَّسرَيْن يُشرقنَ بُكرة ومَساءَ
  18. ١٨ووقارا لو أنه أدَّبَ الهُوجَ من العاصفاتِ عُدنَ رُخاءَ
  19. ١٩خَرِستْ ألسن النُّعاةِ وودّتكل أُذْنٍ لو غودرت صمَّاءَ
  20. ٢٠جهِلوا أنهم نعَوا مُهجةَ المجدِ المصفَّى والعزّةَ القَعساءَ
  21. ٢١حين قالوا وليتَهم كتَموا الحادث عنّا أو جمجَموا الأنباءَ
  22. ٢٢ظعنتْ بابن يوسُفٍ قُلُص الأيّام تطوِى الإدلاجَ والإسراءَ
  23. ٢٣ليس تَلوِى على مُناخٍ ولا تطلُبُ وِردا ولا تطيعُ حُداءَ
  24. ٢٤بعد ما كنّ كالعبيدِ من الطاعةِ والسمعِ والليالى إماءَ
  25. ٢٥زنيةُ الدِّين عُرّىَ الدينُ منهاوحُلِىُّ الدنيا جفا الأعضاءَ
  26. ٢٦لو أرادت عِرسُ المكارم بعلاًعدِمتْ بعدَ فقدهِ الأكفاءَ
  27. ٢٧من إذا ا الحقوق للهِ نادتقاضيا راعيا أجاب النداءَ
  28. ٢٨وإذا ما إليه مُدَّتْ يدُ البرِّ أهان البيضاءَ والصفراءَ
  29. ٢٩من تردَّى بهيبةٍ رأت التصريحَ عَجزا فأومأت إيماءَ
  30. ٣٠يُوقدِ القومُ نارهم في جدالٍفإذا قال أخمدوا الضوضاءَ
  31. ٣١من يكن أيتمَ الذرارِى إذا مات فهذا قد أيتمَ الفقراءَ
  32. ٣٢ما درى حاملوه أنهُمُ عنهمْ أزالوا الأظلالَ والأفياءَ
  33. ٣٣أدرَجوا في الرِّداء نَصلا ولفُّوافي السَّحولِىِّ صَعدةً صمّاءَ
  34. ٣٤يُودِعون الثرى كما حَكَم الله بكُرهٍ غمامةً غرّاءَ
  35. ٣٥ولو أن الخيارَ أضحى إليهمما أحلُّوا الغمامَ إلا السماءَ
  36. ٣٦يا لها من مصيبةٍ عمّت العالمَ طرّا وخصَّت العظماءَ
  37. ٣٧ما علمنا الضَّرّاءَ أحيت فعاثتفي الورى أم أماتت السرَّاءَ
  38. ٣٨غيرَ أنّا نرى لها كلَّ نفْسلهِفاتٍ تَنفَّسُ الصُّعَداءَ
  39. ٣٩ما رأينا يوما كيوم تولَّيتَ يؤمُّ الأمواتَ والأحياءَ
  40. ٤٠يَتبَعُ الناسُ ذلك النورَ أرسالاً كما يتبعُ الخميسُ اللّواءَ
  41. ٤١أرجُلٌ في الصَّعيد تنتعلُ التُّربَ وهامٌ تعمَّمُ الحصْباءَ
  42. ٤٢فنظَنَّى الحِمامُ أنّك أزجيتَ إليه كتيبةً شهباءَ
  43. ٤٣أو مشتْ نحوه القبائلُ يطُلْبن إليه بأن يكنَّ الفِداءَ
  44. ٤٤أنت من معشرٍ أبىَ طيِّبُ الذكر عليهم أن يُشمتوا الأعداءَ
  45. ٤٥فهمُ كالأنام يَبلُون أجساماً ولكن يخَلَّدون ثناءَ
  46. ٤٦لم يُطيقوا أ يدفعوا نوب الأيّامِ عنهم فسيَّروا ألأسماءَ
  47. ٤٧عُقِلتْ فوق تُربك السحبُ إماماخضاً بالقُطارِ أو عُشَراءَ
  48. ٤٨تارةً بالضَّريبِ ترغُو وطورا بزُلالٍ يفجِّرُ الأطْبَاءَ
  49. ٤٩فاغراتِ الأفواهِ تحسَبها طالَ سُراها فأكثرتْ ثُؤَباءَ
  50. ٥٠فهي تَسقىِ ثراك قَطرا ومن زارك يَسقى ترحُّما ودُعاءَ
  51. ٥١كلُّنا للتردى ولم تُخلَق الأَعلالُ إلاّ ما بيننا سفراءَ
  52. ٥٢وإذا كانت الحياةُ هي الداءَ المعنىِّ فقد عدِمنا الشفاءَ
  53. ٥٣إنما هذه الأمانىُّ في النَفْس سَرابٌ لا يَنقَعُ الأظماءَ
  54. ٥٤وأُسودُ الأيامِ لا ترتضى الأجسامَ قوتاً وتأكلُ الحَوْباءَ
  55. ٥٥كم بُزاةٍ شُهْبٍ تَحصَّنُ بالجوّ فتهوِى إلى الثرى أَصداءَ
  56. ٥٦غبرَت هذه الليالي فلو يُسئلن أنكرن ما دها الأذواءَ
  57. ٥٧نحن في عَتبها الذي ليس يُجدىمثلُ من حكَّ جِلدةً جَرباءَ
  58. ٥٨كلَّما كُرِّر الملامُ عليهافي الإساءات زادها إغراءَ
  59. ٥٩جَلَداً أيُّها الأجلُّ أبو القاسم والعَوْدُ يحمِل الأعباءَ
  60. ٦٠أبدا أنت في النوائب لبّاسٌ من الصبر نَثرةً حَصداءَ
  61. ٦١خُلُقٌ فيك أن تُنجِّى من الكرب نفوسا وتكشِفَ الغَمّاءَ
  62. ٦٢ما كرهتَ الأقدارَ قطُّ ولو جاءت ببؤسَى ولا ذممتَ القضاءَ
  63. ٦٣ولك العزّة التي دونها السيف نفاذا وجُرأةً ومضاءَ
  64. ٦٤وفَعالٌ إذا وزنَّاه بالوعدِ إذا قلتَ لم نجد إقواءَ
  65. ٦٥أُحُرِس الأقربين يحرسُك اللَّهُ رواعِ الأهلينَ والأبناءَ
  66. ٦٦فالجيادُ العِتاقُ لا تَبلغُ الغايةَ حتّى تستصحبَ الأفلاءَ
  67. ٦٧وظباءُ الفلاةِ إن راعها القانصُ زفَّت فاستدنت الأطلاءَ
  68. ٦٨وجديرٌ بمن شرَى عُتُقَ المجد فأعلىَ أن يُحرِزَ العلياءَ