ألا يا حبذا طيب الغبوق
ابن نباتة السعديعباسيالوافرحكمةالقاف
حجم الخط
- ألا يا حبّذا طيبُ الغَبوقِوملبوسٌ من العيشِ الرّقيقِ
- بأبطحَ طافحِ الغُدْرانِ تُمسيبهِ العِيدانُ ساريةَ العُروقِ
- وكلّ حديقةٍ كالحلي تُجلىعلى صِبغِ الأصائلِ والشّروقِ
- ومطردٍ لعينَ الشّمْسِ فيهِصِقالٌ شَعشَعائيُّ البَريقِ
- أُظاهِرُ أو أباشرُ دون بُرديثَرىً كالمِسْكِ في لونِ الخَلوقِ
- إذا ما الصبحُ أسْفَرَ نَبّهَتْنيجَنوبٌ مسُّها مسُّ الشّقيقِ
- وفتيانٍ تَهمُّهُمُ هُموميحديثُهم ألذُّ من الرّحيقِ
- وإذ أنا في بيوتِ بني تميمٍغثيٌّ عن مُشاهَدةِ الصّديقِ
- كذاكَ وحبّذا مرُّ القَوافيقواصدَ لا تَحيدُ عن الطّريقِ
- أُرشِّحُها لمدحِ أبي شُجاعٍفتَقْصُرُ أو تُعارِكُ بالمَضيقِ
- أؤَمِّلُ أن ينالَ عُلاكَ وصفيوهلْ تُصْطادُ لامعةُ البُروقِ
- وكيفَ تَنالُ ناصيةَ الثُّريّابَنانٌ عزَّها بَيْضُ الأنوقِ
- لقد حمّلْتَني عِبْئاً ثَقيلاًحَنانَكَ لو حَمَلْتَ على مُطيقِ
- بقيتَ ولا استعارتكَ اللّياليرِداءَ بَشاشَةِ العيشِ الأنيقِ
- وراحَ على اقتراحكَ كلُّ عامٍسعيدِ الجَدِّ طَلاّبٍ لَحوقِ
- بغُرةِ ليلةٍ بيضاءَ تثنيسَوالفها إلى يوم طَليقِ
- فكمْ لكَ من يدٍ فعلتْ بِغادٍفِعالَ الماءِ بالغُصْنِ الوَريقِ
- ومكروبٍ دعاكَ فكنتَ منهُمكانَ الرّوحِ من نفسِ الغَريقِ
- أردتَ الشكرَ منه فعادَ كفْراًوآخرَ كدَّ بِرَّكَ بالعقوقِ
- وما تنفكُّ ترقَعُ كلَّ خَرْقٍبرفقكَ في مُراعاةِ الحُقوقِ
- يعُزُّ الناسَ حلمكَ وهو بَطْشٌوغضُّكَ وهو من طَرْفٍ رَموقِ
- ودونَ تغمّدِ الهَفَواتِ حَدٌّيَفُلُّ مَضارِبَ السّيفِ الذّلوقِ
- وهمٌّ تَقْصُرُ الأوهامُ عنهُويسْلُكُ منه في فجٍّ عَميقِ