دفع الله نائبات الليالي
ابن نباتة السعديعباسيالخفيفحكمةاللام
حجم الخط
- دفعَ الله نائباتِ اللّياليعنكَ يا حاملَ الخُطوبِ الثِّقالِ
- والهمومَ التي بَعُدَتْ فَما صافينَ فكراً ولا خَطَرْنَ ببالِ
- والذي فضلُ حلمه ونُهاهُبيَّنَ النقصَ في عقولِ الرِّجالِ
- قد سمِعْنا بالغُرِّ من آلِ ساسان ويونانَ في العصورِ الخَوالي
- والملوكِ الأُلى إذا ضاعَ ذكرٌوُجدوا في سوائرِ الأمثالِ
- وبما استَغْزروا من العِزِّ والثَّرْوَةِ واستَنزَروا من الأشكالِ
- مكرُماتٌ إذا البليغُ تَعاطىوصفَها لم يجدْهُ في الأقوالِ
- وإذا نحنُ لم نَضِفْها إلى مَجْدِكَ كانتْ نهايةً في الكَمالِ
- إنْ جَمَعْناهُما أضرَّ بِها الجمعُ وضاعتْ فيهِ ضَياعَ المُحالِ
- فهو كالشّمسِ بُعْدُها يَملأُ البدرَ وفي قُربِها مَحاقُ الهِلالِ
- قد كفاكَ التدبيرُ يا عضدَ الدولةِ سلَّ الظُّبى وهزّ العَوالي
- أيَّ شيءٍ بالجيشِ تصنعُ والهَيْبة عنه تُغنيكَ يومَ القِتالِ
- أنتَ دافعتَ عنه يوماً بسورابَ ويوماً بجانِبِ الأجْيالِ
- لم تزلْ تَنْشُرُ البَشاشَةَ في الحِقْدِ وتَطْوي الأناةَ في الأعجالِ
- طُرُقٌ في النُّهى دلَلْتَ عليهاوشُروطٌ سَنَنتها للمَعالي
- كنتَ كالسّيفِ يَنْتهي عائرُ الطّعْنِ إلى سَلِّهِ ورشقِ النِّبالِ
- إنّهُ الصّاحِبُ الوفيُّ إذا ماقيلَ عند المُفاخَراتِ نَزالِ
- ليسَ للنّبْلِ والأسنّةِ سُلْطانٌ كسلطانهِ على الآجالِ
- تلكَ للكرِّ والطِّرادِ وهذالالتفافِ الأبطالِ بالأبْطالِ
- بلّغتْكَ الأقدارُ في سعيكَ المنجحِ ما تَبْتَغي من الآمالِ
- وإذا ما الزّمانُ شَمّرَ بُرديهِ فَلا زلتَ ساحِبَ الأذيالِ