تطاول هذا الليل ما يتبلج
أبو دهبل الجمحيأمويالطويلحزنالجيم
حجم الخط
- تَطاوَلَ هذا اللَيلُ ما يَتَبَلَّجُوَأَعيَت غَواشي عَبرَتي ما تَفَرَّجُ
- أَبيتُ كَئيباً لِلهُمومِ كَأَنَّماخِلالَ ضُلوعي جَمرَةٌ تَتَوَهَّجُ
- فَطَوراً أَمَنّي النَفسَ مِن تَكتَمِ المُنىوَطَوراً إِذا ما لَجَّ بي الحُزنُ أَنشِجُ
- وَأَبصَرتُ ما مَرَّت بِهِ يَومَ يَأجَجِظِباءٌ وَما كانَت بِهِ العَينُ نَخلِجُ
- فَإِنَّكِ عَينٌ قَد أَهِبتِ بِصاحِبٍحَبيبٍ لَهُ في الصَدرِ حُبٌّ مُوَلَّجُ
- لَقَد قَطَعَ الواشونَ ما كانَ بَينَناوَنَحنُ إِلى أَن يُوصَلَ الوَصلُ أَحوَجُ
- رَأَوا عَورَةً فَاِستَقبَلوها بِأَلبِهِمفَراحوا عَلى ما لا نُحِبُّ وَأَدلَجوا
- فَلَيتَ الأُولى هُم كَثَّروا في فِراقِنابِأَجمَعِهِم في لُجَّةِ البَحرِ لَجَّجوا
- هُمُ مَنَعونا ما نَلَذُّ وَنَشتَهيوَأَذكَوا عَلَينا نارَ صُرمِ تُؤَجَّجُ
- وَكانوا أُناساً كُنتُ آمَنُ عَيبَهُمفَلَم يَنهَهُم حِلمٌ وَلَم يَتَحَرَّجوا
- وَلَو تَرَكونا لا هَدى اللَهُ أَمرَهُموَلَم يُبرِموا قَولاً مِنَ النَقرُ يُنسَجُ
- لَأَوشَكَ صَرفُ الدَهرِ تَفريقَ بَينَناوَلا يَستَقيمُ الدَهرُ وَالدَهرُ أَعوَجُ
- عَسَت كُربَةٌ أَمسَيتُ فيها مُقيمَةٌيَكونُ لَنا مِنها رَخاءُ وَمَخرَجُ
- فَيُكبَتَ أَعداءُ وَيَجذَلَ آلِفٌلَهُ كَبِدٌ مِن لَوعَةِ الحُزنِ يُلعَجُ
- وَأَشفَقَ قَلبي مِن فِراقِ خَريدَةٍلَها نَسَبٌ في فَرعِ فِهرٍ مُتَوَّجُ
- وَكَفٌّ كَهُدّابِ الدِمَقسِ لَطيفَةٌبَها دَرسُ حِنّاءٍ حَديثٌ مُضَرَّجُ
- يَجولُ وِشاحاها وَيَعرَبُ حَجلُهاوَيَشبَعُ مِنها وَقفُ عاجٍ وَدُملُجُ
- وَقُلتُ لِعَبّادٍ وَجاءَ كِتابُهالِهذا وَرَبّي كانَتِ العَينُ تَخلِجُ
- وَإِنّي لَمَخزونٌ عَشِيَّةَ زُرتُهاوَكُنتُ إِذا ما زُرتُها لا أُعَرَّجُ
- وَخَطَّطتُ في ظَهرِ الحَصيرِ كَأَنَّنيأَسيرٌ يَخافُ القَتلَ وَلهانُ مُفصَجُ
- وَلَمّا اِلتَقَينا لَجلَجَت في كَلامِهاوَمِن آيَةِ الصُرمِ الحَديثُ المُلَجلَجُ
- كَأَنَّ وَساويسَ الحُلِيِّ إِذا مَشَتوَشارَفَهُنَّ اللُؤلُؤُ المُتَشَرَّجُ
- تَخَشُّشُ بالي عِشرِقٍ زَجَلَت بِهِيَمانِيَةٌ هَبَّت مِنَ اللَيلِ سَجسَجُ
- فَأَعيا عَلَيَّ القَولُ وَالقَولُ واسِعٌوَفي القَولِ مُستَنٌّ كَثيرٌ وَمَخرَجُ