من عذيري من القوي الضعيف
ابن نباتة السعديعباسيالخفيفحزنالفاء
حجم الخط
- مَنَ عَذيري من القَوي الضَّعِيْفِغَلَبتْني بدَمعِها المَذْروفِ
- كلَّما اضطَرَّني الزَّمانُ الى فَقْدِ المُصَافي وفُرقَةِ المأْلوفِ
- أَلزمتني جِنايةُ الدَّهرِ والناسُ أُسارى خُطوبه والصُّرُوفِ
- وعدو يرمي وَقَاري بالتيهِ وحِلمي بالجُبْنِ والتَّعنيفِ
- لم أُكلِّفهُ ما علاه ولا يَعْلمُ عُذري والظُّلمُ في التكليفِ
- وكثيرٌ من الاشارةِ يَغتالُ مُعَادَ الحَديثِ بالتَّحريفِ
- يا غياثَ الأَنامِ أَسعَدَكَ اللَّهُ بتحويلكَ السعيدِ الشَّريفِ
- وتوافى لكَ الزَّمانُ ولاقاكَ بطرفٍ عن كيدهِ مَطروفِ
- أَنتَ باقي الضياءِ فيهِ وعينُ الشْشَمس يُمْحَى ضِياؤُها بالكُسُوفِ
- ذاكَ حتى تَفنى السنون وتُفنيها ألوفاً مكْسُوعَةً بأُلُوفِ
- وتَرى في ابنكَ الأمير بويهٍوالمنايا مأْمورةٌ بوقُوفِ
- ما رآه أَبوكَ فيكَ لِلَفِّ الخيلِ بالخَيْلِ وانتقاضِ الصُّفُوفِ
- طَلْعَةُ البدرِ في الدُجُنَّةِ تُغْنيكَ بعِرفانِها عن التَّعريفِ
- وجريءٍ كالشبلِ رشَّحَهُ الليثُ لصيدِ الرجالِ حولَ الغَرِيفِ
- مستخفٍ تَرى الكبيرَ من الأَمرِ صَغيراً والخوفَ غيرَ مخُوفِ
- خلقَ اللهُ للمعالي قناةًغيرَ محتاجةٍ الى التثقيفِ
- وحساماً كأَنَّهُ حينَ يصفيكَ يُراجيكَ من سُلافِ السُّيوفِ
- كشعاعِ الشَّمسِ المضئيةِ في الماءِ تَلَوَّى عليهِ ريحُ الخَرِيفِ
- عَجِبوا لارتياحه بالعطاياوارتياحُ الكريمِ غيرُ طَرِيفِ
- خبرٌ ما سمعت لو جاءَني في الصحفِ لم أَتَّهِم سِوى التصحيفِ
- من أَحاديثِ معشرٍ قَمَروا العزْزَ ويم يشعروا بجدعِ الأُنوفِ
- اِخوةٌ نحن بالمَشَقَّةِ سقناهم الى المكرمَاتِ سَوقَ العَنِيفِ
- وقسرناهم على صِلَةِ الأرحامِ قَسْرَ القِسيِّ بالتعطِيفِ
- ان تكونوا أَبْدَالكم في المَعاليوأَبيتم الاَّ اتباعِ الحَليفِ
- فاعرفوها وكيف يُنكَرُ شَيءٌوصفُهُ لا يُحيط بالموصُوفِ
- عن قليلٍ تَرونها وتَرونَ النقعَ من بَعْدِها مكانَ الرَّدِيْفِ
- لا أُعَنِّي أَسماعكم بالمواعيدِ فانَّ الوعيدَ كيدُ الضَّعِيفِ
- قد لَصِقنا بظلِّ خُرَّةَ فَيرُوزَ كما يَلصَقُ الشَّظَى بالوَظِيفِ
- وَغَنِينَا به عن السيرِ والطيرِ وزيَّافَةِ العَشيِّ خَنُوفِ
- تَخلِطُ الجِدَّ بالمزاحِ وتُعطيكَأَنْدِلاً ثاغِبَ السُّرى والوَجيفِ
- وكأَنا في روضةٍ من نَدَاهُوَشَّحتها الأَنواءُ بالتفويفِ
- زَلَّ عنها مع اضلُحى لُؤلُؤُ الطَّلْلِ وَهَمَّتْ أَجفانُها بِجفوفِ
- يَجتَدي والتَّليدُ من مالنا الأَقدم في بِرِّهِ زكاةُ الطَّريفِ
- ليس ذَنبي الى عُفاتِكَ الاَّأَنني منكَ بالمَحَلِّ اللطيفِ
- حَسَدُوني على الكَرامةِ والبِشْرِ ولم يَحسِدُوا على المَعْرُوفِ