أبثك ما في النفس لست أرائي
علي الحصري القيروانيمملوكيالطويلحزنالهمزة
- ١أبثُّك ما فِي النّفس لست أُرائيأَنا بعض قَتلى حبّك الشهداءِ
- ٢ألِفتُ البكا إِذ عَزَّ فيك عزائيإِلى أَن بَكتْ أَرضي معي وسمائي
- ٣وإِنّي لراضٍ عنكَ في هذه الحالِبفيض دموعي فيك سكباً على سكْبِ
- ٤بعطفك في ذاك الرضى قبل ذا العتْبِبما بيننا من عفّةٍ زمن القربِ
- ٥بما جرّدت عيناك من صارِمٍ عضْبِأَجِرني من الخَدِّ المطرَّز بالخالِ
- ٦تَغيّبتَ فالأعداءُ بي منك تشمتُتؤلِّف شملي تارةً وتشتّتُ
- ٧تكاد الرُّبى من ماءِ عيني تنبتُتُترجم عمّا في ضلوعي فأسكتُ
- ٨على أنّ قلبي لا صَبورٌ ولا سالِثَوَيْنا ونحن اثنان والله ثالثُ
- ٩ثلاث ليالٍ لا ترانا الحوادثُثياب سوانا دنّستها الخبائثُ
- ١٠ثقاة الهوى ماتوا وإنِّي لَوارثُفَرُبَّتَ حالٍ ناسبت بين أشكالِ
- ١١جنا الورد ذا أم خدُّك المتضرّجُجنيت بلثمِي فالشقيق بَنَفْسَجُ
- ١٢جمالٌ مُوشَّى بالنَّعيم مدبَّججرى فوقه ظِلٌّ من الخُلد سجسجُ
- ١٣فحيّيتُ من حورِ الجنان بتمثالِحبيبٌ يجدّ الشوقُ بِي وهو يمزحُ
- ١٤حرام على عيني الكرى حين ينزحُحياتِي كموتِي لا بل الموت أروحُ
- ١٥حروب الهوى تُمسِي عليَّ وتُصبحُتُغير على قلبِي وصالح أعمالِي
- ١٦خليليّ كم من أشيبٍ مثل شارخِخليعٍ لحكم الشّيب بالحبّ فاسخِ
- ١٧خِضاَبٌ وغَيٌّ لا أبالي بلاطخخِراد الصّبا يحللن عقد المشائخِ
- ١٨وَهذا الّذي يسبِي المحبّين أمثالِيدعا فأجاب القلب لا أتجلّدُ
- ١٩دليلُ اِشتياقي زفرةٌ تتجدّدُدنا أجلي حتّى متى أنا مُبعد
- ٢٠دمي هدرٌ لا يؤخذ المُتقلِّدُشرانِي رخيصاً في الهوى وأنا غالِ
- ٢١ذللت وذلّ العاشقين لذيذُذوى عود صبرِي فالعزاء جديدُ
- ٢٢ذَرونِي لدائِي لست منه مُعيذُذباب حُسام اللحظ منه هذوذُ
- ٢٣فها أنا قتّالٌ به كلّ قتّالِرُزئتُ ولكنَّ المحبَّ صبورُ
- ٢٤رجوت دُنُوِّي منك وهو عسيرُرسول الهوى لحظٌ إِليك يشيرُ
- ٢٥رعاةُ الخنا والكاشحون كثيرُبودِّي فلا تكشف لهم سرّ إرسالِي
- ٢٦زيارةُ طيفٍ وعده ليس يُنْجَزُزهيت به حبّاً وقُربك مُعْوِزُ
- ٢٧زُجِرتُ وقلبِي بالصّبابة يُحْفَزُزفيرُ الهوى من غيظه يتميّزُ
- ٢٨فهلّا رثى حبِّي وقصّر عذّالِيسلبتنِيَ اللّبّ الّذي أنا لابسُ
- ٢٩سقى اللّه عهداً منك مغناه دارسُسُررت به فالعيش ريّانُ مائِس
- ٣٠سأندبه والقلب راجٍ وآيِسُوأبكي على ما كان في الزمن الخالي
- ٣١شعارِي ضنى جسمي وجمرُ الغضا فَرْشِيشفائي بلحظ العين من أعين الوحشِ
- ٣٢شَوادِنُ يَصرَعن الأسودَ بلا غِشّشوارد إلّا أنّها بيننا تَمشي
- ٣٣وَسيّدُها ذو الخال غاية آماليصفا الودُّ لولا جحفل منك ناكصِ
- ٣٤صهيل وزأْرٌ واِرتعاد فرائصِصلادم تحمي السّربَ من كلّ قانص
- ٣٥صَدقت وربّ المشعرات الرّواقصِبِبطن مِنىً ما فيك حَوْلٌ لمحتالِ
- ٣٦ضللنا فلمّا لاحَ منكَ وميضُضمنتَ لنا أنّ الحَنادِسِ بيضُ
- ٣٧ضِياءٌ جناح اللّيلِ منه مهيضُضُحىً في دجىً لَوْ عِيدَ فيه مريضُ
- ٣٨كأَجفان من أهوى ولكنّه سالِطللتَ دمي ما أنت إلّا مسلّط
- ٣٩طعينُ الهوى ما هكذا يتشحّطُطبيبي حبيبي والعوائِد تغلط
- ٤٠طويل سقامي وهو فِيَّ مفرّطُوما ضرَّه لو كنت منه على بالِ
- ٤١ظفِرت بلاحٍ لحيه ليس غائظُظنينٌ وما للعاذلين حفائظُ
- ٤٢ظرُفْتُ فلم تصرف هواي المواعظظُباه ضياء العين وهي اللّواحظُ
- ٤٣أَبت لي صون النفس والعِرضِ والمالِعرفت ذنُوبِي هل إليك شفيعُ
- ٤٤عثرتُ أَقِلْنِي أو فسوف أَضيعُعقابك مثلي أنت عنه رفيعُ
- ٤٥عُبَيْدٌ ذليل سامعٌ ومُطيعُومولىً عزيز من طِرازِهمُ العالِي
- ٤٦غلطت وهل عذري لديك بسائغغضبت وما قدرِي هناك ببالغِ
- ٤٧غرور لشيطان من الأنس نازغغرام وهمٌّ ثم هِمْتُ بفارغِ
- ٤٨وذا عجبٌ سخط الرّعايا على الوالِيفديتك أنِّي من جوى الحبّ مُدنفُ
- ٤٩فما لي أُعنَّى في الهوى وأعنَّفُفراقكَ لي ظلمٌ متى أَنت تُنصف
- ٥٠فأسعدُ بالوصلِ الّذي كنت أعرفُوأرضى بإدلال الحبيب وإذلالِي
- ٥١قَلِقْتُ وما قلبِي إذاً بمُطيققلى بعد وُدٍّ من يُفرّجُ ضيقي
- ٥٢قُطِعْتُ وسدَّ الكاشحونَ طريقِيقدِيرٌ على بلواي غير شفيقِ
- ٥٣يُقطّع بين الهجر والوصل أوصاليكَشفت قناعي فيك واِنقطع الشكّ
- ٥٤كأن لم يكن حلمٌ لديَّ ولا نُسْكُكرام الهوى مثلي شَكوا مِثل ما أَشْكُو
- ٥٥كؤوسَ رحِيقِ الحبّ خاتمها مِسْكُولا سيما من حبّ هذا الرَّشا الغالِي
- ٥٦لواحظها ممّا يمرّضها قتليلمَاهُ حياتِي لو شفانِيَ بالوصلِ
- ٥٧له مهجتي فَليَقضِ بالجَور والعدللها وعليها وهي منِّيَ في حِلِّ
- ٥٨وإن زادنِي سُقْماً وضَنَّ بإِبلالِمُدِلٌّ مُدَالٌ في القلوب مُحَكَّمُ
- ٥٩مُحِلٌّ لوصلي تارةً ومُحَرِّمُمعانِي الهوى من غُنْجِ عينيه تُفْهَمُ
- ٦٠مَلُولٌ فمن يهواه يشقى وينعَمُبِلا ونعم ما بين تيهٍ وإدلالِ
- ٦١نكثتَ وساءت بي عليكَ ظنونُنصيح المُعَنَّى بالمِلاحِ ضنينُ
- ٦٢نهتني النُّهى والعُذْرُ فيك مُبِينُنَعوني وقالوا ميّتٌ فدفينُ
- ٦٣ولو زُرْتَ قبري قمتُ أسْحَبُ أذْيالِيهوىً قلتُ للنّاهين عنه سأنتهي
- ٦٤هَزِئْتُ بهم لا عنه بل فيه أنتهيهوايَ سَنَى وجهِ الحبيب المموّهِ
- ٦٥هلالِي وروْضي إن أردت تنزُّهيفمن خدّه نُقْلِي ومِن فِيهِ جِرْيالِي
- ٦٦وَصُولٌ قَطُوعٌ ذو عَفَافٍ وذُو عَفْوولا بدّ لي منه على المُرّ والحلْوِ
- ٦٧وفَى لِي فكنّا في سرورٍ وفي لهوولكنَّها الدّنيا مكدّرَةُ الصّفوِ
- ٦٨فَتلكَ الليالي أدبَرَتْ بعد إقبالِلأستمطرنّ العينَ خِلْواً وفي الملا
- ٦٩لآلٍ ويتلوها عقيقٌ وكيف لالأسعدتني لو كنتَ مِثْليَ مُبتلى
- ٧٠لأَنْتَ مُنَى نفسي كما كنتَ أوَّلاوَلَو متُّ وَجداً ما اِنقضت فيك أشغالي
- ٧١يرانِي قتيلاً في هواه فَيَسْتَحْيييقول غداً آتيك مُسْتنكرَ الزِّيِّ
- ٧٢يُمنِّي بوصلٍ ثمّ في وعده يُعيييُريدُ ويأْبى حاجة الميّت الحيِّ
- ٧٣وأَحْسبُ تَعْليلي يُجَدِّد إِعلالي