أبثك ما في النفس لست أرائي
علي الحصري القيروانيمملوكيالطويلحزنالهمزة
حجم الخط
- أبثُّك ما فِي النّفس لست أُرائيأَنا بعض قَتلى حبّك الشهداءِ
- ألِفتُ البكا إِذ عَزَّ فيك عزائيإِلى أَن بَكتْ أَرضي معي وسمائي
- وإِنّي لراضٍ عنكَ في هذه الحالِبفيض دموعي فيك سكباً على سكْبِ
- بعطفك في ذاك الرضى قبل ذا العتْبِبما بيننا من عفّةٍ زمن القربِ
- بما جرّدت عيناك من صارِمٍ عضْبِأَجِرني من الخَدِّ المطرَّز بالخالِ
- تَغيّبتَ فالأعداءُ بي منك تشمتُتؤلِّف شملي تارةً وتشتّتُ
- تكاد الرُّبى من ماءِ عيني تنبتُتُترجم عمّا في ضلوعي فأسكتُ
- على أنّ قلبي لا صَبورٌ ولا سالِثَوَيْنا ونحن اثنان والله ثالثُ
- ثلاث ليالٍ لا ترانا الحوادثُثياب سوانا دنّستها الخبائثُ
- ثقاة الهوى ماتوا وإنِّي لَوارثُفَرُبَّتَ حالٍ ناسبت بين أشكالِ
- جنا الورد ذا أم خدُّك المتضرّجُجنيت بلثمِي فالشقيق بَنَفْسَجُ
- جمالٌ مُوشَّى بالنَّعيم مدبَّججرى فوقه ظِلٌّ من الخُلد سجسجُ
- فحيّيتُ من حورِ الجنان بتمثالِحبيبٌ يجدّ الشوقُ بِي وهو يمزحُ
- حرام على عيني الكرى حين ينزحُحياتِي كموتِي لا بل الموت أروحُ
- حروب الهوى تُمسِي عليَّ وتُصبحُتُغير على قلبِي وصالح أعمالِي
- خليليّ كم من أشيبٍ مثل شارخِخليعٍ لحكم الشّيب بالحبّ فاسخِ
- خِضاَبٌ وغَيٌّ لا أبالي بلاطخخِراد الصّبا يحللن عقد المشائخِ
- وَهذا الّذي يسبِي المحبّين أمثالِيدعا فأجاب القلب لا أتجلّدُ
- دليلُ اِشتياقي زفرةٌ تتجدّدُدنا أجلي حتّى متى أنا مُبعد
- دمي هدرٌ لا يؤخذ المُتقلِّدُشرانِي رخيصاً في الهوى وأنا غالِ
- ذللت وذلّ العاشقين لذيذُذوى عود صبرِي فالعزاء جديدُ
- ذَرونِي لدائِي لست منه مُعيذُذباب حُسام اللحظ منه هذوذُ
- فها أنا قتّالٌ به كلّ قتّالِرُزئتُ ولكنَّ المحبَّ صبورُ
- رجوت دُنُوِّي منك وهو عسيرُرسول الهوى لحظٌ إِليك يشيرُ
- رعاةُ الخنا والكاشحون كثيرُبودِّي فلا تكشف لهم سرّ إرسالِي
- زيارةُ طيفٍ وعده ليس يُنْجَزُزهيت به حبّاً وقُربك مُعْوِزُ
- زُجِرتُ وقلبِي بالصّبابة يُحْفَزُزفيرُ الهوى من غيظه يتميّزُ
- فهلّا رثى حبِّي وقصّر عذّالِيسلبتنِيَ اللّبّ الّذي أنا لابسُ
- سقى اللّه عهداً منك مغناه دارسُسُررت به فالعيش ريّانُ مائِس
- سأندبه والقلب راجٍ وآيِسُوأبكي على ما كان في الزمن الخالي
- شعارِي ضنى جسمي وجمرُ الغضا فَرْشِيشفائي بلحظ العين من أعين الوحشِ
- شَوادِنُ يَصرَعن الأسودَ بلا غِشّشوارد إلّا أنّها بيننا تَمشي
- وَسيّدُها ذو الخال غاية آماليصفا الودُّ لولا جحفل منك ناكصِ
- صهيل وزأْرٌ واِرتعاد فرائصِصلادم تحمي السّربَ من كلّ قانص
- صَدقت وربّ المشعرات الرّواقصِبِبطن مِنىً ما فيك حَوْلٌ لمحتالِ
- ضللنا فلمّا لاحَ منكَ وميضُضمنتَ لنا أنّ الحَنادِسِ بيضُ
- ضِياءٌ جناح اللّيلِ منه مهيضُضُحىً في دجىً لَوْ عِيدَ فيه مريضُ
- كأَجفان من أهوى ولكنّه سالِطللتَ دمي ما أنت إلّا مسلّط
- طعينُ الهوى ما هكذا يتشحّطُطبيبي حبيبي والعوائِد تغلط
- طويل سقامي وهو فِيَّ مفرّطُوما ضرَّه لو كنت منه على بالِ
- ظفِرت بلاحٍ لحيه ليس غائظُظنينٌ وما للعاذلين حفائظُ
- ظرُفْتُ فلم تصرف هواي المواعظظُباه ضياء العين وهي اللّواحظُ
- أَبت لي صون النفس والعِرضِ والمالِعرفت ذنُوبِي هل إليك شفيعُ
- عثرتُ أَقِلْنِي أو فسوف أَضيعُعقابك مثلي أنت عنه رفيعُ
- عُبَيْدٌ ذليل سامعٌ ومُطيعُومولىً عزيز من طِرازِهمُ العالِي
- غلطت وهل عذري لديك بسائغغضبت وما قدرِي هناك ببالغِ
- غرور لشيطان من الأنس نازغغرام وهمٌّ ثم هِمْتُ بفارغِ
- وذا عجبٌ سخط الرّعايا على الوالِيفديتك أنِّي من جوى الحبّ مُدنفُ
- فما لي أُعنَّى في الهوى وأعنَّفُفراقكَ لي ظلمٌ متى أَنت تُنصف
- فأسعدُ بالوصلِ الّذي كنت أعرفُوأرضى بإدلال الحبيب وإذلالِي
- قَلِقْتُ وما قلبِي إذاً بمُطيققلى بعد وُدٍّ من يُفرّجُ ضيقي
- قُطِعْتُ وسدَّ الكاشحونَ طريقِيقدِيرٌ على بلواي غير شفيقِ
- يُقطّع بين الهجر والوصل أوصاليكَشفت قناعي فيك واِنقطع الشكّ
- كأن لم يكن حلمٌ لديَّ ولا نُسْكُكرام الهوى مثلي شَكوا مِثل ما أَشْكُو
- كؤوسَ رحِيقِ الحبّ خاتمها مِسْكُولا سيما من حبّ هذا الرَّشا الغالِي
- لواحظها ممّا يمرّضها قتليلمَاهُ حياتِي لو شفانِيَ بالوصلِ
- له مهجتي فَليَقضِ بالجَور والعدللها وعليها وهي منِّيَ في حِلِّ
- وإن زادنِي سُقْماً وضَنَّ بإِبلالِمُدِلٌّ مُدَالٌ في القلوب مُحَكَّمُ
- مُحِلٌّ لوصلي تارةً ومُحَرِّمُمعانِي الهوى من غُنْجِ عينيه تُفْهَمُ
- مَلُولٌ فمن يهواه يشقى وينعَمُبِلا ونعم ما بين تيهٍ وإدلالِ
- نكثتَ وساءت بي عليكَ ظنونُنصيح المُعَنَّى بالمِلاحِ ضنينُ
- نهتني النُّهى والعُذْرُ فيك مُبِينُنَعوني وقالوا ميّتٌ فدفينُ
- ولو زُرْتَ قبري قمتُ أسْحَبُ أذْيالِيهوىً قلتُ للنّاهين عنه سأنتهي
- هَزِئْتُ بهم لا عنه بل فيه أنتهيهوايَ سَنَى وجهِ الحبيب المموّهِ
- هلالِي وروْضي إن أردت تنزُّهيفمن خدّه نُقْلِي ومِن فِيهِ جِرْيالِي
- وَصُولٌ قَطُوعٌ ذو عَفَافٍ وذُو عَفْوولا بدّ لي منه على المُرّ والحلْوِ
- وفَى لِي فكنّا في سرورٍ وفي لهوولكنَّها الدّنيا مكدّرَةُ الصّفوِ
- فَتلكَ الليالي أدبَرَتْ بعد إقبالِلأستمطرنّ العينَ خِلْواً وفي الملا
- لآلٍ ويتلوها عقيقٌ وكيف لالأسعدتني لو كنتَ مِثْليَ مُبتلى
- لأَنْتَ مُنَى نفسي كما كنتَ أوَّلاوَلَو متُّ وَجداً ما اِنقضت فيك أشغالي
- يرانِي قتيلاً في هواه فَيَسْتَحْيييقول غداً آتيك مُسْتنكرَ الزِّيِّ
- يُمنِّي بوصلٍ ثمّ في وعده يُعيييُريدُ ويأْبى حاجة الميّت الحيِّ
- وأَحْسبُ تَعْليلي يُجَدِّد إِعلالي