مولاي شرفت الربوع وطال ما
أبو المعالي الطالويعثمانيالكاملمدحالميم
حجم الخط
- مَولاي شَرَّفتَ الرُبوعَ وَطالَ مازهَتِ الدِيارُ بِكُم ربىً وَمَعالِما
- وَبَعَثتَ مِن أَبكارِ فِكرِكَ غادَةًنَحوي فَرُحتُ بِها مُعَنّى هائِما
- عَذراءَ ساجٍ طَرفُها مَهما رَنَتسَلّت عَلَيكَ مِن اللِحاظ صَوراما
- وَإِذا اِنثَنَت تَختالُ مِن مَرَحِ الصِباأَزرَت بِخُوطِيِّ الأَراكة ناعِما
- كَالرَوضِ في رَأدِ الأَصيلِ شَدت عَلىأَغصانِهِ وُرقُ الحَمامِ رَوائِما
- قَد طَرَّزتهُ يَدُ الجَنوبِ بِعارِضٍأَحوى وَعَرفُ شَذاهُ أَضحى فاغِما
- أَهدَت تَحيّةَ مَن تَسامى قَدرُهُفَغَدا عَلى نَجم المَجَرَّةِ ناجِما
- مَولىً حَوى جِنسَ الفَضائل كُلِّهاوَغَدا بِفَصلٍ في بَنيها حاكِما
- قَد حُمِّلَت في طَيِّها مِن نَشرِهِأَرَجاً يَفوقُ مِنَ العَبيرِ لَطائِما
- فَورَت زِنادَ الشَوقِ بَينَ جَوانحيإِذ لَم أَكُن وَقَت الزِيارَةِ عالِما
- لَكِنَّني لَما فَضَضتُ ختامهاوَلَثَمتُ مِنها الثَغرَ أَشنَب باسِما
- بادَرتُ أَنحُو ما أَتَت مِن أَجلِهِوَأَرى المَصيرَ إِلَيهِ حَتماً لازِما
- وَإِذا الخَليلُ أَمَتّ يَوماً خِلَّهُبِالقَولِ كانَ لَدَيَّ فِعلاً جازِما
- أَيَجوزُ في دينِ الوَفاءِ بِأَن يُرىغَيري بِهَذا الأَمرِ يَوماً قائِما
- كَلا إِذاً لا سَرَت قطُّ وَلا سَعَتقَدَمي لإِدراك الأُمورِ عَظائِما
- مَولاي يا خِدنَ الصَفاءِ وَمَن غَدَتأَخلاقُهُ مِثلُ الرِياضِ نَواسِما
- دَع ذِكرَ مَن ضَيّعت عُمرَكَ مُطرياًفي مَدحِهِ بَينَ العَساكِرِ دائِما
- حَتّى دَعتكَ إِلَيهِ يَوماً حاجَةٌأَلفَيتُهُ فيها مُريباً خائِما
- وَلَقد سَبرتُ بَني الزَمان فَلَم أَجِدفيهِم سِوى نِكسٍ يُسمّى حازِما
- فَاِتركهُم تَركَ الرئال تَريكةًفي مَهمَهٍ عافي المَسالك قاتِما
- وَاِهجُر سِوى خِدنِ الوَفاء وَلا ترىأَبَداً لِأَبناءِ الزَمان مُسالِما
- لا زِلتَ رَوضاً بِالفَضائل ناضِراًتُهدِي لَنا زُهرَ المَعاني باسِما
- ما غَرَّدَت قَمريّةٌ في أَيَكةٍوَغَدا اليَراعُ لِخَدِّ طرسٍ راقِما