قلب يذوب ومدمع يجري
أحمد شوقيمتأخرأحذ الكاملحزنالراء
حجم الخط
- قَلبٌ يَذوبُ وَمَدمَعٌ يَجرييا لَيلُ هَل خَبَرٌ عَنِ الفَجرِ
- حالَت نُجومُكَ دونَ مَطلَعِهِلا تَبتَغي حِوَلاً وَلا يَسري
- وَتَطاوَلَت جُنحاً فَخُيِّلَ ليأَنَّ الصَباحَ رَهينَةُ الحَشرِ
- أَرسَيتَها وَمَلَكتَ مَذهَبَهابِدُجُنَّةٍ كَسَريرَةِ الدَهرِ
- ظُلُمٌ تَجيءُ بِها وَتُرجِعُهاوَالمَوجُ مُنقَلِبٌ إِلى البَحرِ
- لَيتَ الكَرى موسى فَيورِدَهافِرعَونُ هَذا السُهدِ وَالفِكرِ
- وَلَقَد أَقولُ لِهاتِفٍ سحراًيَبكي لِغَيرِ نَوىً وَلا أَسرِ
- وَالرَوضُ أَخرَسُ غَيرَ وَسوَسَةٍخَفَقَ الغُصونِ وَجِريَةِ الغَدرِ
- وَالطَيرُ مِلءُ الأَيكِ أَرؤُسُهامِثلُ الثِمارِ بَدَت مِنَ السِدرِ
- أَلقى الجَناحَ وَناءَ بِالصَدرِوَرَنا بِصَفراوَينِ كَالتِبرِ
- كَلَمَ السُهادُ بُيوتَ هُدبِهِماوَأَقامَ بَينَ رُسومِها الحُمرِ
- تَهدا جَوانِحُهُ فَتَحسَبُهُمِن صَنعَةِ الأَيدي أَوِ السِحرِ
- وَتَثورُ فَهوَ عَلى الغُصونِ يَدٌعَلِقَت أَنامِلُها مِنَ الجَمرِ
- يا طَيرُ بُثَّ أَخاكَ ما يَجريإِنّا كِلانا مَوضِعُ السِرِّ
- بي مِثلُ ما بِكَ مِن جَوىً وَنَوىًأَنا في الأَنامِ وَأَنتَ في القُمرِ
- عَبَثَ الغَرامُ بِنا وَرَوَّعَناأَنا بِالمَلامِ وَأَنتَ بِالزَجرِ
- يا طَيرُ لا تَجزَع لِحادِثَةٍكُلُّ النُفوسِ رَهائِنُ الضَرِّ
- فيما دَهاكَ لَوِ اِطَّلَعتَ رِضىًشَرٌّ أَخَفُّ عَلَيكَ مِن شَرِّ
- يا طَيرُ كَدرُ العَيشِ لَو تَدريفي صَفوِهِ وَالصَفوُ في الكَدرِ
- وَإِذا الأُمورُ اِستُصعِبَت صَعُبَتوَيَهونُ ما هَوَّنتَ مِن أَمرِ
- يا طَيرُ لَو لُذنا بِمُصطَبَرٍفَلَعَلَّ روحَ اللَهِ في الصَبرِ
- وَعَسى الأَمانِيُّ العِذابُ لَناعَونٌ عَلى السُلوانِ وَالهَجرِ