أتت تنثني كالغصن والغصن يابس
أبو المعالي الطالويعثمانيالطويلغزلالسين
حجم الخط
- أَتَت تَنثَني كَالغُصنِ وَالغُصنُ يابِسُوَتَرنو بِطَرفٍ أَوطفٍ وَهوَ ناعِسُ
- رَداحٌ بخوط البانِ تُزري رَشاقَةًوَتَهزَأُ بِالخَطّيِّ حينَ تُقايسُ
- مِنَ القاصِراتِ الطَرفِ مَهضومة الحَشالَطيفةُ طَيِّ الكَشحِ هَيفاءُ آنِسُ
- يَفوقُ سَناها البَدرَ لَيلة تِمِّهِوَيَأوي لِداني أُفقِهِ وَهوَ ناكِسُ
- إِذا ما رَنَت نَحوَ الحَليمِ اِستَفَزَّهُهَوىً وَاِستَمالَتهُ ظُنونٌ هَواجِسُ
- أَتَت مَنزلي تَختالُ وَاللَيلُ دامِسٌكَما زارَني وَهناً حَبيبٌ مُؤانِسُ
- فَما الرَوضُ بِالأَزهارِ كلّلَه النَدىكَما كُلّلت تيجانَهنَّ عَرائِسُ
- بَكاهُ الحَيا حَتّى تَضاحَكَ نَورُهُوَحَلّت عَزالَيها عَلَيهِ البَواجِسُ
- كَسَتهُ يَدُ الأَنواءِ وَشياً كَأَنَّماحَبته بِأَنواع التَصاوير فارِسُ
- فَأَصبَحَ غِبَّ القَطر يُزهى لِجَنَّةٍجَنيُّ جَناها لَم يُصافِحهُ لامِسُ
- بِهِ الزَهرُ بِالأَكمامِ يَسطَعُ نَورُهُكَزُهرٍ لَها سَيفُ المَجَرَّةِ حارِسُ
- يَطيفُ بِهِ واشي النَسيمِ فَتَنثَنيغُصونُ رُباه الهيفُ وَهيَ مَوائِسُ
- وَقامَ خَطيبُ الدَوحِ فيها مُغَرِّداًعَلَيهِ قَميصٌ حاكَهُ الطلُّ وارِسُ
- تُجاوبه ورقٌ بِأَلحانِ مَعبَدٍوَتَشدُو عَلى الأَغصانِ وَهيَ أَوانِسُ
- تُذَكِّرني عَهدَ التَصابي فَأَنثَنيوَفي القَلبِ مِن فَرطِ الغمومِ وَساوِسُ
- بِأَحسَن مِنها بِهجَةً حينَ أَقبَلَتوَحيّت كَما حَيّت ظِباءٌ كَوانِسٌ
- وَكَيفَ وَمَن وَشّى مَعاطِفَها فَتىًنَمتهُ إلى نَحوِ المَعالي مَغارِسُ
- رُقى مِن ذرى الآدابِ أَرفَع هَضبَةفَمَن ذا يُضاهيهِ وَمَن ذا يُجانِسُ
- فَيا اِبنَ الأُلى شادوا الفَخارَ بِعِزِّهموَلَيسَ لَهُم في غَيرِ مَجدٍ تَنافُسُ
- بَعَثتُ بِنَظمٍ كَالليالي مُنظّماًحَكى دُرَّ دَمعي حينَ بانَ المجالِسُ
- وَكَلَّفتَني عَنهُ الجَوابَ وَحَبَّذاسُؤالٌ وَلَكِن أَينَ مِنّي تَجانُسُ
- أَثبتكَ بِالرضراضِ مِن دُررٍ حَكَتعَرائس زَهر قَد جَلَتها الحَنادِسُ
- فَإِن يَكُ مِنهُ ما يَروقُ لِناظِرٍفإِنّي لَهُ مِن نُورِ وَصفِكَ قابِسُ
- وَدُونكها تَمشي الهوينى وَتَنثَنيحَياءً وَطَرفُ العَينِ فيها يُخالِسُ
- إِلى بابِكم تَرجُو القَبولَ تَفَضُّلاًعَساها بِقُربٍ مِنكَ تَحظى وَتَأنَسُ
- فَلا زِلتَ بِالآدابِ تُتحِف صاحِباًمَدى الدَهرِ ما طَنَّت بِعلمٍ مَدارِسُ
- وَما ناحَ قُمرِيُّ الرِياض مُغَرِّداًوَحَنّ مُشَوقٌ نازِحُ الدارِ آيِسُ