إله تعالى أن يرى ببصيرة
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلدينيةالراء
حجم الخط
- إله تعالى أن يرى ببصيرةولا بصر والنص جاء بإبصارِ
- وليس يُرى شيءٌ سواه وإنهعلى كلِّ حالٍ عينُ ذاتي ومقداري
- لذاك يسمى ظاهراً باطناً لنالأثبت أو أنفي فالأسماءُ أبصاري
- فلا تجزَعَن فالأمرُ والشانُ واحدولا تلتفت إلى يساري وإعساري
- فإني عين الأمر إنْ كنتَ موسِراًولستُ له عينا بعسري وإقتاري
- ألا إن عيني شاهد وشهادتيكذلك فيما صحَّ فيه من أخباري
- لقد أثبتُ الأرحامَ بيني وبينهوإنَّ أولي الأرحامِ أوْلى بأقداري
- أنا سجنُه منه إذا كنت رحمةوإنْ لم تكن رحمتي فقد بعدت داري
- ألا إنني جار لمن هو صورتيوقد جاء حقُّ الجارِ فرضٌ على الجار
- فقد أثبت المثل الذي قد نفاه ليبليس وقد حارتْ لذلك أفكاري
- إذا قلت مثل قال لا فأقول لاوإنْ قلت لا أبقى رهينا بأوزاري
- فما هو لي بعض ولا أنا كلهوما ثم كلّ غير ما برأَ الباري
- ولما بدا خلقي بعيني رأيتنيبأسمائه الحسنى وسبعة أسوار
- وما أنا إلا جودُه ووجودُهوإنّ الذي يبدو لعينك آثاري
- تعالى بأنْ يحظى بغير وجودِهوأين مع التحقيقِ عينٌ لأغياري
- إذا قمتُ أثني والثناء كلامُهفما أنا فيما قد حمدتُ بمكثار
- إذا أبصرتْ عيني جمالَ وجودِهأكونُ به في الحالِ صاحبَ أنوارِ
- وإنْ لم أكن أبصر سواي فإننيلعالم وقتي بي وصاحب أسرار
- ولكن متى ان دام بي ما ذكرتهوذلك في التحقيقِ يثبت أضراري