إني سألتك أسماء وحصرتها
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطالدال
حجم الخط
- إني سألتك أسماء وحصرتهاتسعٌ وتسعون لم تنقصْ ولم تزدْ
- بأن يكون لنا في كلِّ حادثةٍعينُ استناد وأنتم ير مستندي
- جاء الجوابُ لنا من فوق أرقعةسبعٌ من الدُّخ قامت لا على عمد
- يرونها وأنا عينُ العمادِ لهالذا تزول إذا زلنا من البلد
- فإنها لي ولولا عيني ما ببينتوالحقُّ يبعد عن مراتب العدد
- لذا يفكر بالتثليث قائلهأين الثلاثُ من المنعوت بالأحد
- الله أعظمُ أن يلقاه من أحدفي عينِ كثرته فاعمل به وقد
- ينجو إذا صاحبُ الأعداد يهلك فيتعداده وهو الحيران في كبد
- وكل عين من الأعداء تطلبُهولا سبيل إلى فوزٍ بلا سندِ
- قل للذي رام أنْ يحظى بموجدههيهاتِ هيهاتِ لا تعدلْ عن الرشدِ
- فليس يحظى به من ليس يشبههوليس يشبهه في العين من أحدِ
- إذا تجلى لكم في عين وحدتهلن تدركوه لأنَّ الروح ذو جسد
- والعينُ ذو جسد فأين وحدتهفارجع وراك ولا تكرع ولا ترد
- إنَّ المهيمنَ بالأسماءِ نعرفهوالاسم يظهره لصاحبِ الرصد
- لذاك قال لهم سموهمُ فإذاسموهمُ بان من أسمائهم رَشَدي
- فواحد العينِ مجهولٌ بلا صفةٍفاعمل عليه فإنَّ الناسَ في حيد
- عن الذي رمتُ منه إن تحصلهلو لم يكن فيه إلا الوصفُ بالجسد
- لذاك يطلبه حتى يكون كهوولا يكن فاقتصر عليك ولا تزد
- لو أنَّ إبليسَ علامٌ بخالقهكان الإله له من أعظم العدد
- لو أنَّ آدمَ لم يخذلْ طبيعتهما كان في الملأ الذريّ من لدد