يعز على محلي مفارقة القطر
القاضي الفاضلأيوبيالطويلرثاءالراء
- ١يَعِزُّ عَلى مَحلي مُفارَقَةُ القَطرِفَما حيلَتي مِن بَعدِ يَأسي مِنَ الفَجرِ
- ٢فَإِن يَكُنِ التَوديعُ في زَعمِ ناظِريفَعَن أَمرِكَ التَوديعُ يوغِرُ في أَمري
- ٣وَما بِاخِتِياري أَن رَحَلتُ مَعَ الغِنىوَإِنَّ اِختِياري أَن أُقيمَ عَلى الفَقرِ
- ٤فَكَيفَ وَقَد أَودَعتُ سِرّي تَجَمُّليفَلَم أَرَ خِلّاً مِنهُ أَكتَمَ لِلسِرِّ
- ٥مَسيرُ بِلا نُجحٍ وَلا أَمَلٍ لَهُوَلا نِيَّةٍ في العَودِ ثَمَّ وَلا الصَبرِ
- ٦وَمِن بَعدِ هَذا وَهوَ ما لَيسَ بَعدَهُفَمِن يَومِ سَيري ما أُسِرُّ سِوى شُكري
- ٧أَأَشمِتُ أَعدائي وَأَعداءَ مَجدِكُمبِأَبي وَإِيّاكُم شَريكانِ في الخُسرِ
- ٨فَأَلزَمُ حَيّاً كِسرَ دارٍ تَضيقُ بيكَما يَلزَمُ المَوتى المَلاحِدَ في القَبرِ
- ٩نَعَم ثُمَّ لا أُقذي بِكُتبي عُيونَكُمفَما الحَقُّ إِلّا أَن أَقولَ لَها قَرّي
- ١٠لِئَلّا تَرى سُحبَ الغُضونِ فَرُبَّماتَكَدَّرَ ضاحي الأُفقِ مِن مَطلَعِ البِشرِ
- ١١وَلا الحَقُّ إِلّا صَونُ كُتبي فإِنَّهاكَوَجهِيَ في إيثارِهِ أَثَرَ البِرِّ
- ١٢وَأَنتَظِرُ العُتبى مِنَ الدَهرِ مِنكُمُفَلا يَلقَها مِن غَيرِكُم عُمرَ الدَهرِ
- ١٣وَطالَ بِكُم عُمرُ السَعادَةِ ثُمَّ إِنتَناهى فَزِدهُ يا إِلَهِيَ مِن عُمري
- ١٤وَأَمهَلَهُم بَعدي إِلى أَن يُجيزَهُمبِقَبري فَيَجري مِن حَديثِيَ ما يَجري
- ١٥وَإِن سَمَحو في ذِكرِهِم لي بِدَعوَةٍفَمَرفوعُها أَجدى عَلَيَّ مِنَ القَطرِ
- ١٦وَلَو مَدَحو أَيّامَ أُنسي بِلَفظَةٍفَما ذاكَ إِلّا أَلفُ بِرٍّ مِنَ الدَهرِ
- ١٧وَلا قُلتُ لِلأَعداءِ إِنّي سَحَرتُهُموَهَذا ثَنئي ثُمَّ ما هاجَهُم سِحري
- ١٨وَلا أَنَّني يَمَّمتُ بَحراً بِمَدحِهِفَقالَ هَفا مِن يَمَّمَ البَحرَ بِالدُرِّ
- ١٩مُحِبٌّ رَمى الأَعداءَ فيهِم فَساءَهُمفَيا وَيحَهُم هَل مُقتَضي يُسرِهِم عُسري
- ٢٠وَلَم يَخفَ عَنهُم أَنَّ مِصرَ وَمُلكَهاوَسيعانِ ضاقا عَنهُ دونَ بَني مِصرِ
- ٢١كَسادي عَلَيكُم يَقتَضي مِن سِواكُمكَسادي فَلا يَرخُص بِتَقويمِكُم سِعري
- ٢٢فَلا تَجمَعوا الحِرمانَ مِنكُم وَمِنهُمفإِنَّ ذَوي الأَمرِ القَدى لِذَوي الأَمرِ
- ٢٣أَقولُ تَفَرَّقنا وَأَعضايَ كُلُّهاضُيوفٌ وَما فيهِم وَلا واحِدٌ يَقري
- ٢٤فَلا رائِعٌ طَرفي وَلا مالِئٌ يَديوَلا شارِحٌ صَدري وَلا مُسنِدٌ ظَهري
- ٢٥وَلا مُتَّقٍ عَتبي وَلا مُشتَرٍ شُكريوَلا حامِلٌ هَمّي وَلا سامِعٌ عُذري
- ٢٦وَلا واعِدٌ يَومي وَلا مُنجِزٌ غَدىوَلا مُنجِحٌ أَمسي وَلا راحِمٌ صَبري
- ٢٧يَرِقُّ الَّذي أَورَدتُهُ رِقَّةَ الصِباوَيُنشِئُ ما أُنسي بِهِ نَشوَةَ الخَمرِ
- ٢٨بَقيتُم بَقاءَ القَولِ مِنّي فَإِنَّهُعَلى رَغمِ أَنفِ الدَهرِ يَبقى عَلى الدَهرِ
- ٢٩وَدونَكُمُ مِنهُ سِلاحاً فَإِنَّهُبِمُعتَرِكِ الأَعراضِ مُستَنزِلُ النَصرِ
- ٣٠كَواكِبُ في الدُنيا تَدِبُّ وَتَعتَليوَتَسري وَتَهدي وَالكَواكِبُ لا تَسري
- ٣١وَما زالَ شِعري في عُلاكُم مُسافِراًيُصَلّي بِذِكراكُم صَلاةً بِلا قَصرِ
- ٣٢وَيَعلَمُ أَنَّ الجودَ يَستاقُ شُكرَهُفَيُعلى لَهُ في رِقَّةِ النَظمِ وَالنَثرِ
- ٣٣وَمِن مِنَني تَعويدُهُ بَل وَجَدتُهُكَذَلِكَ يَهوى الشُكرَ وَالصِدقَ في الشُكرِ