من منصفي من سقيم الطرف ذي حور
ابن سهل الأندلسيمملوكيالبسيطرومانسيةالراء
- ١مَن مُنصِفي مِن سَقيمِ الطَرفِ ذي حورِرَكِبتُ بَحرَ الهَوى فيهِ عَلى خَطَرِ
- ٢ظَبيٌ لَهُ صورَةٌ في الحُسنِ قَد قُسِمَتبَينَ الكَثيبِ وَبَينَ الغُصنِ وَالقَمَرِ
- ٣آلَت لَواحِظُهُ أَلّا يَعيشَ لَهاقَلبٌ وَلَو أَنَّهُ في قَسوَةِ الحَجَرِ
- ٤تَجَمَّعَت فيهِ أَشتاتُ الجَمالِ كَمالِلمَجدِ فيهِ نَظيماً كُلُّ مُنتَثِرِ
- ٥يُضَرِّجُ السَيفَ في يَومِ الهَياجِ كَمايُدَرِّجُ اللَحظَ في خَدٍّ مِنَ الخَفَرِ
- ٦كَرّاتُ عَينَيهِ في الأَعداءِ يَومَ وَغىًتَنوبُ عَنهُ بِفِعلِ البيضِ وَالسُمُرِ
- ٧سُيوفُهُ وَالقَنا في الحَربِ فاتِكَةٌكَفَتكِ مُقلَتِهِ في القَلبِ بِالنَظَرِ
- ٨وَما آنتَشا كَأَبي العَبّاسِ في زَمَنٍوَلا يُرى مِثلُهُ في غابِرِ العُمُرِ
- ٩البَأسُ وَالجودُ في كَفَّيهِ قَد جُمِعامِثلُ الحَديقَةِ بِالحِّياتِ وَالزَهَرِ
- ١٠هُوَ الغَمامُ يُرى رَحماً وَصاعِقَةًفَاِرجُ نَداهُ وَكُن مِنهُ عَلى حَذَرِ
- ١١أَما دَرى السَيفُ أَن نيطَت حَمائِلُهُمِنهُ عَلى ما اِزدَرى بِالصارِمِ الذِكرِ
- ١٢تَراهُ في مَوقِفٍ لِلمَوتِ طالَ بِهِذَيلُ المَنِيَةِ وَالأَعمارُ في قِصَرِ
- ١٣بَينَ الدِما وَصَليلِ الهِندِ تَحسِبُهُأَقامَ يَرتاحُ بَينَ الكاسِ وَالوَتَرِ
- ١٤كَأَنَّ سُمرَ القَنا في كَفِّهِ قُضُبٌتَلوحُ مِن فَوقِها الهاماتُ كَالثَمَرِ
- ١٥فَبَأسُهُ رَوَّعَ العِصيانَ مِنهُ كَماأَخلاقُهُ خُلِقَت مِن ناضِرِ الزَهَرِ
- ١٦تَاللَهِ لَو عابَهُ الحُسّادُ ما وَجَدواعَيباً سِوى أَنَّهُ في خِلقَةِ البَشَرِ
- ١٧يا مَن لَهُ حَسَبٌ في المَكرُماتِ سَمامُقَدَّماً فَوقَ هامِ الأَنجُمِ الزُهُرِ
- ١٨بَقاءُ غُرِّ المَعالي أَن تَدومَ لَهافَدُم وَلازِلتَ مَعصوماً مِنَ الغيَرِ