أما لك لا ترثي لحاله مكمد
ابن سهل الأندلسيمملوكيالطويلفراقالدال
حجم الخط
- أَما لَكَ لا تَرثي لِحالِهِ مُكمَدِفَيَنسَخَ هَجرَ اليَومَ وَصلُكَ في غَدِ
- أَراكَ صَرَمتَ الحَبلَ دوني وَطالَماأَقَمتُ بِذاكَ الحَبلِ مُستَمسَكَ اليَدِ
- وَعَوَّضتَني بِالسُخطِ مِن حالَةِ الرِضاوَمِن أُنسِ مَألوفٍ بِحالَةِ مُفرَدِ
- وَما كُنتُم عَوَّدتُمُ الصَبَّ جَفوَةًوَصَعبٌ عَلى الإِنسانِ ما لَم يُعَوَّدِ
- طَوَيتُ شِغافَ القَلبِ موسى عَلى الأَسىوَأَغرَيتَ بِالتِسكابِ جَفنَ المُسَهَّدِ
- وَما أَنتَ إِلّا فِتنَةٌ تَغلِبُ الأُسىوَتَفعَلُ بِالأَلحاظِ فِعلَ المُهَنَّدِ
- وَتَوَّجَكَ الرَحمَنُ تاجَ مَلاحَةٍوَبَهجَةَ إِشراقٍ بِها الصُبحُ يَهتَدي
- يَميلُ بِذاكَ القَدِّ غُصنُ شَبابِهِكَمَيلِ نَسيمِ الريحِ بِالغُصُنِ النَدي
- وَيَهفو فَيَهفو القَلبُ عِندَ اِنعِطافِهِفَهَلّا رَأى في العَطفِ سُنَّةَ مُقتَدِ
- أَبى اللَهُ إِلّا أَنَّ عِزَّ جَمالِهِيَسومُ بِهِ الأَحرارَ ذِلَّةَ أَعبُدِ
- لَهُ الطَولُ إِن أَدنى وَلا لَومَ إِن جَفاعَلى كُلِّ حالٍ فَهُوَ غَيرُ مُفَنَّدِ
- أَقولُ لَهُ وَالبَينُ زُمَّت رِكابُهُوَقَد راعَ روعي صَوتُ حادٍ مُغَرِّدِ
- دَنا عَنكَ تَرحالي وَلا لِيَ حيلَةٌإِذا حيلَ بَينَ الزادِ وَالمُتَزَوِّدِ
- وَإِنّي وَإِن لَم يَبقَ لي دونَكُم سِوىحَديثِ الأَماني مَوعِداً بَعدَ مَوعِدِ
- لَأَصبِرُ طَوعاً وَاِحتِمالاً فَرُبَّماصُروفُ اللَيالي مُسعِداتٌ بِأَسعُدِ
- وَأَبعَثُ أَنفاسي إِذا هَبَّت الصَباتَروحُ بِتَسليمي عَلَيكَ وَتَغتَدي