شكوى الهدى وتعلق الإسلام
حجم الخط
- شكوى الهدى وتعلق الإسلامبك ليس أضغاثا من الأحلام
- أتخاف ضيما يا خليفة أحمدفي دار ملكك ملة الإسلام
- لا والذي أعطاك من سلطانهملكا أعاد محاسن الأيام
- لك غيرة والله قد أوذي فمامنك امرؤ أولى بحسن قيام
- كم من ملوك طوائف لم يولهممولاك ما أولاك من أنعام
- فالشكر للرحمن ان تمسى بهكلفا تذب عن الهدى وتحامى
- يا أيها الملك المحب لدينهالحاني عليه حنوَّ ذي الأرحام
- يا أحمدا يا نجل إسمعيل يافرع الملوك وكل أصل نامي
- ألسنة البيضا تقاعد أهلهافي نصرها زمنا عن الإِقدام
- وتخاذلوا لا رقة في دينهمبل خيفة نشأت من الأوهام
- وما أثر الخصم المليك عليهملكنهم ابتوا من الاحجام
- ولربما لم يدر أكثرهم بماأولى الفصوص الدين من آلام
- ولكم لبثت وما يمر بمسمعيكفر يشاع ولا قبيح كلام
- حتى تهافت في الضلالة معشروتحزبوا في هذه الأيام
- كان الأسى من أجل حرمة مسجدهتكت بأمر مقدم الحكام
- عزت إهانته علينا إذا أتتمن حيث يرجى الأمر بالإِكرام
- وإذا بمن قد قال هذى قطرةأنكرتها من جنب بحر طامي
- القوم للباري تعرض جهلهمحتى ادعوه يحل في الأجسام
- فالمرء منهم لا يفرق بينهأبداً وبين الله في الأحكام
- فأردت إنكارا عليه فقال لياقرأ نصوصهم وعد لملامي
- فقرأته فرأيت امراً راعنيومآثما زادت على الآثام
- ومقال كفر في العبادة عندهلا فرق بين الله والأصنام
- وإذا رجال في هواه تهالكوالقد اقتدوا منه بشر إمام
- هذا يسبح ذا وهذا قائللأخيه أنت الله ذو الإِعظام
- حتى لقد حدثت عن شيخ لهمبالثغر قال وقد أتى بطعام
- ماذا تقول لمن يواكل ربهبالأدم أحيانا وغير إدام
- فصرخت في العلماء أرفع معلناصوتي وفي أهل التقى الاعلام
- أيسب بينكم الإله فتسكتواوتذوق أعينكم لذيذ منام
- أو في حدود الله ترعى فيكملأخ أواصر حرمة وذمام
- أسمعتم علماء أرض غيركملا ينكرون الطعن في الإسلام
- نفعتهم الذكرى وقد ذكرتهمواستيقظوا من رقدة الأحلام
- ورأوا رضى الباري الأهم فاسخطوامن أسخطوا فيه بلا استحشام
- إلا رجالا صانعوا من دونهفي الله ذي الإِفضال والإِنعام
- كتموا شهادتهم فهان عليهمسخط المهيمن في رضا أقوام
- فاغضب لربك وانتقم لحدودهممن يضيم الدين كل مضام
- ما كان يغضب أحمد يا أحمداإلا لحرمة ربه ويحامي
- ولأنت أولى بالنبي وهديهفاخلفه في هذا وكل مقام
- إن تنصروا رب السما ينصركمويثبت الأقدام في الإِقدام
- قسما به لئن انتدبت لنصرهوضربت دون أذاه بالصمصام
- لترى بعينك من عجائب نصرهأشياء لم تخطر على الأوهام