اقرت رؤسا في الطلا هذه الرسل
ابن المُقريمملوكيالطويلذماللام
حجم الخط
- اقرت رؤساً في الطلا هذه الرسلوهذي الهدايا والتلطف والبذل
- وما لمليك منك درع يصونهولا مغفر إلا التضرع والبذل
- وليس لأسد دون أسد مزيةإذا لم يدبر أمر احداهما عقل
- فقل لابن قطب الدين أنت الذي جناعلى نفسه هذا واوقعه الجهل
- بدات بحرب لم تكن من رجالهاولا لك خيل عنك تجنى ولا رجل
- وحذرك العذال ما يعرفونهوسمعك مسدود فما نفع العذل
- فلما استبنت الأمر أرسلت تبتغيمن الصلح امرا كان موضعه قبل
- فساومكم فيه واعلاه أحمدوحملكم ما لا يطاق له حمل
- فقلتم على كره رضينا بحكمهففقر يقاسي في الحيوة ولا القتل
- أما كان في حال بن عجلان عبرةلمن غره منه التفرفق والمهل
- تعدا عليه مستجيرا بمكةوما جارها في دين ملك الورى حل
- فخلاه حتى عم كلا بشرهولا حرم لم يشك منه ولا حل
- فلم ير إلا أن يقيم مكانهرميتة لما كان شيمته العدل
- فذا حسن في مكة ليس عندهبعلم الورى في الأمر عقد ولا حل
- ورد على موسى بن عيسى بلادهوقد خربت حلى وقد شتت الشمل
- فما هو ذا في بابه وخراجهايساق إليه ما على ظهرها ثقل
- وشعبة في أقصى البلاد وانهالتستام خوفا أن يضام لها كفل
- إلى بابه تنهى الحكومة بينهمفيقضى على الباغي قضاء هو الفصل
- وما در ديب إذ عصاه وسالمفليس لأم قبل أمهما ثكل
- وسل حرضا أن شئت عن شرفاتهاوعن من شكت منه الرعية والسبل
- أبادهم قتلا وأسرا ولم يدعبها من له رمح مضر ولا نصل
- وعن عبس والجنثا سلوا كيف قرتاكما قرت الأنثى ليعسفها الفحل
- وصير أرض الواعظات وواسطامواعظ تنهى من تزل به الرجل
- وقد كانت القواد فيما علمتمملوكا لها في أرضنا القول والفعل
- يجيرون من خاف الملوك لجهلهمويبدون نصحا دونه العذر والختل
- وظنوا ابن إسماعيل ممن إذا حماعليه الفيافي ساقه الماء والظل
- فالفوه يسمو الضب صبرا على الظماويهدى القطا في البيد إن ضلت السبل
- فالحقهم ذكرا بعاد وجرهمواخلى ديارا منهم لم نقل تخلو
- ووأهى قوى العربان من أرض سرددوأرض سهام فهي ممدودة أكل
- وصير قحرا ثم غنما وعافقاترابا وطينا لا تشاك بها رجل
- إذا طار عصور تناكس أرؤسومن عضه الثعبان روعه الحبل
- وصنعاء في ملك الإمام ومالهبذاك يد تحميك عنها ولا رجل
- فها هو إن صالحتموه أخذتممكاناً وقلتم ما تضمنه السجل
- فيحسبه نقصا عليكم بجهلهفيعقد صلحا ثانيا ولك الفضل
- فتأخذ حصنا بعده فإذا اشتكىأجبتم بإن الأخذ قد كان من قبل
- ففي الصلح لم يسلم وفي الحرب هكذاولو سلمت صنعا ما انصدع الشمل
- ففعلك في ثغر الزمان تبسموفي وجهه حسن وفي عينه كحل