قالت سليمى ابشر فموعدنا الغد
ابن المُقريمملوكيالكاملرومانسيةالدال
- ١قالتْ سُليمى ابشر فموعدنا الغدُفظللتَ من فرحي أقومُ وأقعدُ
- ٢حتى رأَيتُ غداً وقربَ مكانهِلا شئَ منه لفرط شوقي أبعدُ
- ٣قد حالَ بين غدٍ وبيني ليلةٌتبلى الزمانَ وعمرُها يتجدّدُ
- ٤لو زارني فيها محا الصبح الدجاعجلاً كما يمحو خطا الخطِّ اليدُ
- ٥ليل النوى باق وليلات اللقاتمضي كلمحِ رنى ثناه أرمدُ
- ٦قد زرتُها ليلاً فلما أسفرتأبصرتُ شمساً نورُها يتصعّدُ
- ٧فقررت لما ابيّضَ حولي الدجاخوفَ الوشاةِ وليل غيري أسودُ
- ٨وعضضتُ كفّى نادماً من مخرجيوالليل باقٍ والكواكبُ ركَّدُ
- ٩فاستنكرتْ أمري وقالت مالَهُقبلَ السلام بدا مغيراً يجهدُ
- ١٠أسفرت لي شمساً فخلت بأنهمنها قد استولَى على الليل الغدُّ
- ١١ما كنتَ أَحسبُ أَنَّ طلعةَ وجههاكالشمسِ تذهبُ بالظلام وتطردُ
- ١٢ظنّت فراري باختياري فهي منحنو متى أذكر لها تتنهّدُ
- ١٣بعثتْ تلوم فلا تسلْ عما جرىضقن المصادر بي وضاقَ الموردُ
- ١٤فشرحتُ ما فعلتهُ بي أَنوارهافعفَتْ وقالت حجةٌ لا تجحدُ
- ١٥فالآن قد قامت بعذري حجتيمعها فيبرق من يشاء ويرعدُ
- ١٦فغدا يعيش المستهامُ بحبهاوغداً يموت إذا التقينا الحسَّدُ
- ١٧ما كان قطُّ ولا يكون كمثلهافي هذه الدنيا جمالٌ يوجدُ
- ١٨فجمالَ يوسفَ ليس فوق جمالهالكنَّه قد كان بادٍ يشهدُ
- ١٩وجمالُ هذِى لا يريه حجابهاأَحدا فيثني وصفه ويعدّدُ
- ٢٠نجلاءُ قد غنيت بأكحل طرِفهاعن أن تمر بناظريها الإِثمدُ
- ٢١كغنى سخا يحيى وجود يِمينهعن أن يُذكَر بالوعود وينشدُ
- ٢٢إذ ليس يحفظ غير ما هو حافظٌأَبداً ولا ينسى سوى ما يرقدُ
- ٢٣الطاهِرَ بن الاشرفِ بن الفاضل بنعلي المليك ولا تملوا فاعددوا
- ٢٤ملكا فملكاً أو توافوا آدمافلكلهم يحيى أمامٌ سيّدُ
- ٢٥ملك سخي كل منبت شعرةمنه بها للجود بحر مزبدُ
- ٢٦وإذا غز الأعدا فأَكل سُيوفهِتلك اللحومِ ومن دِماها الموردُ
- ٢٧وإِذا نزلتَ بهم فساء صباحُهملا الوالدون بقوا ولا من أَولدوا
- ٢٨حكمت في أَبناء سيف جدهموالسيفُ لا يحنوا على ابنٍ يفسدُ
- ٢٩خرجوا لإِفساد فلاقوا مصلحاًيفنى الفساد به ويفني المفسدَ
- ٣٠قطعوا الطريقَ فقطعت أَعمارهمفهم طرائق في الطريق تقدّدُ
- ٣١أَبناء سيفٍ حدكم قد خانكمإِنَّ السيوف بها الخيانةُ تعهدُ
- ٣٢فتبدلوا حداً عن السيفِ العصافبنوا العصا تقتيلهم لا يقصدُ
- ٣٣سفرٌ غنمتَ به وعدتَ مسلماًوالسيفُ راوٍ عن سطاك ومسندُ
- ٣٤أهلاً وسهلاً مقدم ماء الندىيجرى ونار الشرِ منه تخمدُ
- ٣٥جاءَ البشيرُ فلم يَنم عن فرجةٍطرفٌ ولا بخلتَ بما ملكتْ يدُ
- ٣٦حتى رأوك فكان هذا باسطاًيدعو ذا شكراً لربك يسجدُ
- ٣٧فقدوكَ لما غبتَ عن أَبصارهموالمحسنون متى يغيبوا يُفقدوا
- ٣٨لولا بشائرُكنَّ تاتي عنكمُأَفراحها يلهين لم يتخلدوا
- ٣٩فرحوا بقربكِ واستهلوا للقافرح العقيمِ الهم بابنٍ يولدُ
- ٤٠فتراهمُ سكرى لقربك منهمسكراً المدامة أزيدُ
- ٤١ذهبت بأسلاف العقولِ مسرةٌخفَّ الحليم بها وضل المرشدُ
- ٤٢فاستقبلِ الدارَ الذي عنوانهنصرٌ من الباري وفْتحٌ سَرمدُ
- ٤٣أَخذت زخارفها لكم وازيّنتفحكت عروساً بالحليِّ تقلدُ
- ٤٤ولقد سمعت بأن بعض عداتكمغرته احلام حكاها المرقدُ
- ٤٥فوعدنهُ عنكَ المنى بمواعدما قد وفي منها لديه موعدَ
- ٤٦ظنَّ الجهولُ بأن في حركاتهللقاك في حرب عواقب تحمدُ
- ٤٧فسخى وأنفق ماله متوقعاًما لا يحصّلهُ كما هو يعهدُ
- ٤٨فخرجتَ تلقاه بجيشٍ كالدباوظبي تسلُّ من الرقابِ وتغمدُ
- ٤٩ورأى الجيوش إِليه تترى منكمُفي كلِّ يوم والجنودُ تجردَّ
- ٥٠ودرى بأنك لا يخاشنك امرؤإِلاّ لقى بك ما يسوء ويضهدُ
- ٥١ورأى الطريق إل النجا مسدودةًإن لم تمنَّ بها عليه لكم يدُ
- ٥٢فثنى إلى من يصطفيه طرفههل فيكم من للنوائب يرصدُ
- ٥٣قالوا له ارجع إن ثم إلى النجانهجاً فخذه ولو يشقُّ ويبعدُ
- ٥٤فثنى العنانَ وقال كل مشقةٍتعطى السلامة مغنمٌ متجددُ
- ٥٥لا تأسفنَّ فما يفوت وسعدَكمسعدٌ له جندُ السعودِ تجنّدُ
- ٥٦ياتي بما يهواه من أقصى المدىويبيد ما لا تشتهيه وينفدُ
- ٥٧ولّى فعدتَ وعاد أنسٌ وانجلتظلمٌ وعاش هوى وماتت حسَّدُ
- ٥٨بلدٌ به طيبٌ وربٌّ غافرٌومواهبٌ جلّت وعيشٌ أرغدُ
- ٥٩فاسكنهُ لا خوفٌ ولا حزنٌ بهورضى المهيمنِ دائمٌ يتجدّدُ