لم تبغ همتك المحل العالي
صفي الدين الحليمملوكيالكاملاللام
حجم الخط
- لَم تَبغِ هِمَّتُكَ المَحَلَّ العاليإِلّا وَأَنتَ مُوَفَّقٌ لِكَمالِ
- وَكَذاكَ ما عَشِقَت خَلائِقُكَ العُلىإِلّا وَلِلأَموالِ قَلبُكَ قالي
- أَمُجَدِّلَ الأَبطالِ بَل يا باذِلَ الأَموالِ بَل يا حامِلَ الأَثقالِ
- صَيَّرتَ أَسحارَ السَماحِ بَواكِراًوَجَعَلتَ أَيّامَ الكِفاحِ لَيالي
- بِحَماسَةٍ مَقرونَةٍ بِسَماحَةٍوَجَلادَةٍ مَشفوعَةٍ بِجِدالِ
- تُحمي الجِوارَ مِنَ الحَوادِثِ مِثلَمايَحمي فَريسَتَهُ أَبو الأَشبالِ
- أَغياثَ دينِ اللَهِ يا مَن رَأيُهيُغنيهِ عَن خَطِّيَّةٍ وَنِصالِ
- ما كُنتُ أَعلَمُ قَبلَ لُحتَ لِناظِريأَنَّ الخُيولَ تَسيرُ بِالأَجبالِ
- طاوَعتُ فيكَ تَفَرُّسي وَتَوَسُّميوَعَصَيتَ فيكَ مَلامَةَ العُذّالِ
- ما زِلتُ مِنذُ سَرى رُكابُكَ مائِلاًأَتَوَقَّعُ الإِقبالَ بِالإِقبالِ
- وَجَهَدتُ أَنّي لا أَسيرُ مُيَمَّماًحَتّى أُمَثَّلَ بِالمَقَرِّ العالي
- في جَنَّةِ الفِردوسِ كانَ مُقامُناًوَبِمِثلِها في الحَشرِ يَنجَحُ فالي
- فَكَأَنَّ ذاكَ اليَومَ رِقدَةِ نائِمٍوَكَأَنَّ عَيشي فيهِ طَيفُ خَيالِ
- ما تِلكَ لِلسُلطانِ أَوَّلَ مِنَّةٍعَمَّت يَداهُ بِمِثلِها أَمثالي
- مَلَكٌ عَرَفتُ بِهِ المُلوكَ فَلَم يَزَلشِعري بِهِ عالي سِعرِيَ غالي
- لَمّا رَأَيتَ لِسانَ شُكري قاصِراًوَعَلِمتَ وِدّي مِن لِسانِ الحالِ
- وَحَفَظتُ عَهدَكَ مِثلَ حِفظي صِحَّتيوَشَهِدتَ في ذاكَ المَقامِ مَقالي
- أَغَراكَ جودُكَ بي فَجُدتَ تَبَرُّعاًوَسَأَلتَني لَمّا أَمِنتَ سُؤالي
- فَأَبَيتُ أَن أَرضى لِصِدقِ مَحَبَّتيثَمَناً وَأُرخِصُ قَدرَ وُدّي الغالي
- وَمَنَحتَني فَبَذَلتُ مالَكَ في يَديوَحَسَدتُ جودَكَ لي فَجُدتُ بِمالي
- إِذ كُنتُ أَرغَبُ في رِضاكَ وَلَم يَكُنلي مَع وِدادِكَ رَغبَةٌ في المالِ
- وَأَوَدُّ أَن أُجري بِبالِكَ بَعضَ مايُجري مَديحُكَ وَالثَناءُ بِبالي
- ما كُنتُ أَنهَكُ بِالتَوَقُّعِ بِالعَطاعِرضي فَأُسمِنَ جارَتي بِهُزالي
- لَكِن أُزيلُ نَفيسَ ما مَلَكَت يَديأَنفاً وَماءُ الوَجهِ غَيرُ مُزالِ
- شِيَمٌ عَهِدتُ بِها مَساعي مَعشَريفَسَحَبتُ في آثارِهِم أَذيالي
- ما طالَ في الدُنيا تَنَعُّمَ راحَتيإِلّا وَقَد قَصُرَت بِها آمالي
- ما في نِظامي غَيرَ تَركِ مَدائِحينَقصٌ وَذاكَ النَقصُ غَيرُ كَمالي