قضى الله فيما بيننا بقرابة
حجم الخط
- قضى اللّه فيما بيننا بقرابةوودٍّ وإشفاقٍ فلا نتنكَّبُ
- فلا حَطَّتِ الدنيا بناءً لكم ولافُقِدْتُم وإن طال المدى والتَّجنُّبُ
- ولا فَقَدَت أفواهُنا ذكركم ولاذكرناكمُ إلا بخير ونُطْنِبُ
- وإن بَعُدَت دار وطالت مسافةٌوحالت صحارى دوننا ثم أسهُبُ
- فلا البُعدُ يمحق ودَّنا وودادناقديمٌ ولا قُرْبُ المزار يُقَرِّبُ
- وربَّ صديق لا يزور من النَّوَىوربَّ عدوٍّ بالدنا يتقرَّبُ
- وكم من محبٍّ ليس يُظهِرُ حبهلديك وكم ذي قِلىً يتحبَّبُ
- وحاذر القُرْبَى إذا ما جفوتهمفأَعْدَى أعاديك الذي هو أقربُ
- وإياك أن تدنى جهولاً فإنهيفعل الدنايا للبِلَى يتسبَّبُ
- وقبِّل يد الأقوى ولا تعصينهفإنك إن قاوَمْتَه فهو يغلِبُ
- وسلِّمْ إليه لا تُخالف مُرادهفإنك إن خالفْتَ فالضرَّ يجلِبُ
- ولا تجفُه مهما بَدَت منه زَلةٌوكن ذا صَفاءِ إن تكدَّر مشربُ
- فإنك إن جازيته عِشْتَ نادماًعلى فعلك الماضي كأنك مُذنِبُ
- وقل قوله إن وافَقَ الحق والهدىوإن لم يوافق فالتجنب أصوبُ
- وحاذر من الزلات في النطق غِيبةفإنك مأخوذٌ بما كنت تكسبُ
- ولا تك في إنفاقٍ مالك مُسرفاًفإن أخا الإسرافِ بالمال يذهَبُ
- ولاتك جَمَّاعاً لمالك خازِناًلغيرك مَنَّاعاً تِشحُّ وتسلُبُ
- ولاتك مِخْلافاً لوَعْدِك يَجترىعليك سفيه أو إلى الخلف تُنْسَبُ
- ولا تعص سلطاناً ولا قاضَي الورىولا وَالياً واغضب له حين يغضَبُ
- ودَارِهم لو كان في القلبِ جَمرةٌمن الغيظ في وسط الحَشا تتلَهَّبُ
- فإنك إن دارَيْتَهُم فُزْتَ بالذيأردتَ وإن خالفتهم يتصلَّبُوا
- ولا تغشينْ أسرارهم واخْفِ قولهملئلا يجدُّوا في قِلاك ويغضبوا
- وقس كل قولٍ إن أردت مَقالةًفإنك مسئولٌ وقولك يكتَبُ
- وسارع إلى الخير ما عشت جاهِداًفإنك مجزىٌّ وأنت المهذَّبُ