يا من رأى مثل ابن تاج الدين
ابن المُقريمملوكيالكاملعتابالنون
حجم الخط
- يا من رأى مثل ابن تاج الدينفي بيعه وشرائه المغبون
- ما ذا بنفسك يا شقي صنعتهأخرجتها من جنة وعيون
- أطغتك من نفحات أحمد نعمةدرت بضرع في لهاك لبون
- واستقبلتك بممطر من غادرمرخ غزالته أجش هتون
- فنظرت في عطفيك تيها عندهانظر المدل وقلت لست بدون
- إن أنظرتك فإنها نعما يديسقي بكاسيها منا ومنون
- عظمت لديك فغيرتك وانهليعدها من جملة الماعون
- أعطاكها لهوانها وظننتهأعطى لأنك أنت غير مهين
- فنزعت مخدوعا يدا عن طاعةوظللت إذ قارنت شر قرين
- وظننتها كتبا تجي ورسائلافيها الخطاب بشدة وبلين
- فاتتك لم تبلغك ريقك خيلهتطأ الحصون ولات حين حصون
- غرتك أرض طرقها مسدودةبشوامخ حسن الظهور حزون
- قد عاهدتك على الوفا ووثقتهافجهلت وأستامنت غير امين
- هيهات حين تلوح طلعت أحمدخانت ولو أعطتك ألف يمين
- سألت عليك الخليل من جنباتهاسيل الأتى أتى بكل طحون
- خفاقة الرايات حول منوخلا يستعين إذا غزا بمكين
- تظل الرماح بظله من ربهوالمرهفات بساعد ويمين
- صدم الجبال بمثلها من بأسهوأذاق أهليها عذاب الهون
- ثار الغبار كليل شك مظلمفنضا من الأغماد صبح يقين
- باس يشيب له الحديد وموقفشاب الوليد به لسبع سنين
- فوقعت فيما لا تطيق وقوعهيا ثعلبا فاجاه ليث عرين
- ورأيت لا منجا ولا ملجأ سوىما ترتجى من فضله الممنون
- فوضعت وجهك في التراب معفراتلك الخدود لوجهك الميمون
- وأهنت نفسك حين صارت ضيعةليعزها وبذلت كل مصون
- فتزحزحت تلك الصفوف واغمدتتلك السيوف وفر كل سخين
- بئس السلاح به توقيت الرداملقى الخضوع وذلة المسكين
- من لم تقومه الملامة فالعصامن شأتها تقويم كل هجين
- فأحمد إلهك واستزد من شكرهيا بان الممهد يا صلاح الدين
- الله حسبك أي يوم لم تجدنعما مجددة وأية حين
- قد زدته شكرا وزادك أنعماوالشكر للنعماء خير خدين
- أنت الفتى المخلوق من ماء النداوالعالمون من الحما االمسنون