خذوا حظكم منها إلى مطلع الفجر
ابن المُقريمملوكيالطويلعتابالراء
حجم الخط
- خذوا حظكم منها إلى مطلع الفجرفقد أسعفتكم باللقا ليلة القدر
- ولا تخدعوا عن ليلة قد تنزلتبأرجائها الاملاك والروح بالأمر
- فزبدة هذا العام في الفضل شهركموليلتكم فاستبشروا زبدة الشهر
- وخير ملك الشرق والغرب أحمدوأيامكم في ملكه زبدة الدهر
- وانتم نجوم الأرض نلتم به السماوشاد لكم فيها بيوتا من الفخر
- واطلع منكم في سماوات مجدهنجوما بدا فيها محياه كالبدر
- وأحيا ليالي الصوم منكم بفتيةمنيبين فيها للصلاة وللذكر
- وقدم سعيا صالحا قد شهدتمعلى بعضه مرب على الحمد والشكر
- وفي كل عام مبدع فضل نعمةعليكم واكراما بنوع من البر
- مضى الشهر يثنى عليه بالخير كلهوأيامه بالأجر مثقلة الظهر
- هنيئاً لكم هذا المقام على التقاوعصمتكم فيه عن اللغو والهجر
- فيا جامعا شمل الهدى برجالهعلى الطاعة أبشر بالسعادة والنصر
- لعمري لقد اكرمت شهرا مكرماوعظمته حتى شفى غلة الصدر
- ولم ترض بالتعظيم من حرماتهله منك بالشيء القليل ولا النزر
- جزيت جزاء المحسنين عن الهدىفقد زدته قدرا جليلا على قدر
- وعن أمة مازلت تحطم دونهامواضي الهند والأسل والسمر
- وتدفع عن اموالها وحريمهابضرب وطعن في الجماجم والنحر
- وزعزعت بالأعدا الصياصي ورعتهمبسمر القنا والشر يدفع بالشر
- إلى أن تركت الاسد منهم ثعالباًتملق ذلا بالتودد والشكر
- ورمحك منصوب بكل مفازةوبين يدي من سار في البر والبحر
- وحبك موقوف على البيض والقناولا سيما إن جردت والدما تجرى
- تعاقب إصلاحا وتعطى تبرعاوتعدى أياديك المقل من المثرى
- فلا أمن إلا أن سيفك يتقىولا رزق إلا أن جودك كالقطر
- أتيت اكتفاء بالحدود وذكرهاوقلت يدي حدى وافعالها ذكرى
- وما نسب الإِنسان إلا فعالهوافعالك الحسنى بها غاية الفخر
- وأنت ابن إسماعيل والملك الذياوائله في الملك مبتكروا الدهر
- تملكتم والدهر طفل قديمكمإلى اليوم من عهد التتابعة الغر
- وقمت بأمر أعجز الدهر كونهقيام مطاع القول متبع الأمر
- ومدحك مفروض على كل مسلموهذا إدا فرضى سلمت من الوزر
- فدتك ملوك لا تهش لمدحةولا ترتجي يوما لنائبة الدهر
- فعش وابق عمر الدهر حتى إذا فنىأتى بعده عصر فعشت مدا العصر